ـ [حجاج] ــــــــ [16 - Oct-2009, مساء 02:13] ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
لقد وقرأت منذ فترة رسالة كتابها أحد الإخوة على الشبكة و كنت قد حفظتها عندي،،،
ولكن يا أخي القاري اعلم قبل أن تبتدي بالقراءة أن ليس كل ما يعلم يقال،،،،،ولا كل مكروه ينكر فيه،،،،،أويُكره الناس على تركه،،،،وخاصة إذا ما غلب على الظن أن الإنكار قد يؤدي إلى مفسدة أكبر،،،،أو تفريق المسلمين أو تشتيت الجهد فيما قل خطره على العقيدة والدين،،،،وأن لا يكن القصد الجدال أو ممراة السفهاء،،،،فقد قال الشاعر:
إياك واحذر مماراة السفيه به
كذا مباهاة أهل العلم لا ترم
فإن أبغض كل الخلق أجمعهم
إلى الإله ألد الناس في الخصم
والعجب فاحذره إن العجب مجترف
وبالمهم المهم ابدأ لتدركه
وقدم النص والآراء فاتهم
قدم وجوبا علوم الدين إن بها
يبين نهج الهدى من موجب النقم
وكل كسر الفتى فالدين جابره
والكسر في الدين صعب غير ملتئم
دع عنك ما قاله العصري منتحلا
وبالعتيق تمسك قط واعتصم
ما العلم إلا كتاب الله أو أثر
يجلو بنور هداه كل منبهم
أعمال صاحبه في سيله العرم
أما سبب نشري لهذه الرسالة فهو ما رأيته فيها من تمسك علماء المالكية المتقدمين - وأتباعهم المهتدين - في السنة وأتباعها وكراهتهم مخالفة ما كان عليه السلف الصالح،،،،،
كما رأيت في تلك الرسالة فيها حسن الإنكار عند علماء المذهب وخاصة قول الإمام سحنون رحمه الله،،،الذي سيرد في نهاية الرسالة،،،،فقد أوكل الإنكار للإمام،،،،لاجتماع الناس على أمره ونهيه فقد يزع الله بالسلطان مالا يزع بالقرآن،،،،،
والآن مع الرسالة:
قال صاحب البحث جزاه الله تعالى خير الجزاء:
-إمام دار الهجرة الجبل الحبر البحر مالك بن أنس - رحمه الله-
أ - يقول محمد العتبي الأندلسي المالكي (المتوفى سنة 255هـ) في العتبية 1/ 298: قال ابن القاسم: قال مالك في القوم يجتمعون جميعا فيقرؤن في السورة الواحدة مثل ما يفعل أهل الإسكندرية، فكره ذلك و أنكر أن يكون من فعل الناس.
ب - وقال العتبي كذلك في العتبية 1/ 242: وسئل عن القراءة في المسجد فقال لم يكن بالأمر القديم و إنما هو شيء أحدث، و لم يأت آخر هذه الأمة بأهدى مما كان عليه أولها. والقرآن حسن.
ج- وسئل العتبي كذلك في 2/ 17 عن دراسة القرآن بعد صلاة الصبح في المسجد يجتمع عليه نفر فيقرؤون في سورة واحدة فقال: كرهها مالك و نهى عنها و رأى أنها بدعة.
د -قال ابن رشد (الفقيه المالكي طبعا و ليس الفيلسوف الهالك) في البيان و التحصيل (1/ 298) : إنماكرهه (يقصد الإمام مالكا) لأنه أمر مبتدع ليس من فعل السلف، و لأنهم يبتغون به الألحان و تحسين الأصوات بموافقة بعضهم بعضا و زيادة بعضهم في صوت بعض على نحو ما يفعل في الغناء،فوجه المكروه في ذلك بين، و الله أعلم.
2 -الملك المغربي العلوي العظيم المولى سليمان بن محمد بن عبد الله بن إسماعيل - قدس الله روحه-
قال رحمه الله في خطبته العصماء المباركة التي كتبها بقلمه لخطباء المساجد يخطبون بها في الجُمَع يحذر فيها من اتباع أهل البدع وينكر عليهم جملة من البدع منها الاجتماع في المواسم بالإنشاد والآلات والرقص وأوعدهم بالعقوبة إن لم ينتهوا، قال: (( والذكر الذي أمر الله به، وحث عليه ومدح الذاكرين به، هو على الوجه الذي كان يفعله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن على طريق الجمع ورفع الأصوات على لسان واحد، فهذه سنة السلف وطريقة صالحي الخلف، فمن قال بغير طريقتهم فلا يستمع، ومن سلك غير سبيلهم فلا يتبع {ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصير} ، {قل هذه سبيلي ادعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني، وسبحان الله وما أنا من المشركين} ، فما لكم يا عباد الله ولهذه البدع؟! أأمنًا من مكر الله؟! أم تلبيسا على عباد الله!؟ أم منابذة لمن النواصي بيده؟! أم غرورًا لمن الرجوع بعدُ إليه؟! فتوبوا واعتبروا، وغيروا المناكر واستغفروا، فقد أخذ الله بذنب المترفين من دونهم! وعاقب الجمهور لما أغضوا عن المنكر عيونهم، وساءت بالغفلة عن الله عقبى الجميع، ما
(يُتْبَعُ)