ـ [شرياس] ــــــــ [25 - Jul-2008, صباحًا 11:34] ـ
ما يعرف (بالحبس المؤبد) أي الحبس سنوات طويلة تصل أحيانًا إلى 25 سنة , هل له أصل في الشريعة الإسلامية؟ أم أنه بدعة.
بالرجوع للكتاب والسنة لا نجد دليل واحد على ما يسمى بالحبس المؤبد أو حتى الحبس مدد طويلة كعشر سنوات مثلًا.
الحبس المؤبد لم يعرفه المسلمون إلا بعد تحكيم القوانيين الوضعية الطاغوتية , ولكن نجد البعض يجيز مثل تلك العقوبات , مع العلم أن تلك العقوبات أثبتت مفاسد كبرى , وانظروا حال السجون وكيف انتشر فيها الشذوذ والمخدرات بسبب الحبس مدد طويلة جدًا.
السؤال هو هل تصح بعض الروايات المنسوبة للصحابة أنهم حبسوا مدى الحياة , كالذي ينسب إلى سيدنا عثمان بن عفان 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - أنه حكم بالمؤبد على ضابىء بن الحارث , أو كالذي ينسب لسيدنا علي بن أبي طالب 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - أنه حبس رجل مدى الحياة لأنه أعان على قتل رجل آخر؟
ـ [عبد الله ابن سفران] ــــــــ [25 - Jul-2008, مساء 11:58] ـ
إذا قلنا بجواز التعزير بالحبس فإن تحديد مدة قصوى للحبس هو الذي يحتاج إلى دليل.
وجمهور أهل العلم على أنه لاحد أعلى للحبس بل هو راجع إلى تقدير الحاكم لحال الجريمة.
وحده بعض الشافعية بستة أشهر وبعضهم بسنة كي لا يزيد على التغريب في حد الزنا.
وقد نص غيرهم على الحبس المؤبد في عدة مسائل، فهو معروف قبل القوانين الوضعية.
قال ابن فرحون في تبصرة الحكام: (وذكر عن مطرف أن مالكا كان يقول: في هؤلاء الذين عرفوا بالفساد والجرائم أن الضرب على ما ينكلهم , ولكن أرى أن يحبسهم السلطان في السجون ويثقلهم بالحديد ولا يخرجهم منه أبدا , فذلك خير لهم ولأهليهم وللمسلمين حتى تظهر توبة أحدهم وتثبت عند السلطان فيطلقه)
وقال البهوتي في كشاف القناع وما بين قوسين من كلام الحجاوي: (( وإن أمسك إنسانا لآخر ليقتله لا للعب والضرب فقتله , مثل إن أمسكه له حتى ذبحه , قتل القاتل) قال في المبدع بغير خلاف نعلمه لأنه قتل من يكافئه عمدا بغير حق (وحبس الممسك حتى يموت ولا قود عليه) أي الممسك (ولا دية) لما روى ابن عمر مرفوعا قال {إذا أمسك الرجل وقتله الآخر قتل القاتل ويحبس الذي أمسك} رواه الدارقطني وروى الشافعي نحوه من قضاء علي رضي الله عنه , ولأنه حبسه إلى الموت فحبس إلى أن يموت , ومقتضى كلام المصنف أنه يطعم ويسقى. وفي المبدع يحبس عن الطعام والشراب حتى يموت
ـ [عبد الله ابن سفران] ــــــــ [26 - Jul-2008, صباحًا 12:00] ـ
إذا قلنا بجواز التعزير بالحبس فإن تحديد مدة قصوى للحبس هو الذي يحتاج إلى دليل.
وجمهور أهل العلم على أنه لاحد أعلى للحبس بل هو راجع إلى تقدير الحاكم لحال الجريمة.
وحده بعض الشافعية بستة أشهر وبعضهم بسنة كيلا يزيد على التغريب في حد الزنا.
وقد نص غيرهم على الحبس المؤبد في عدة مسائل، فهو معروف قبل القوانين الوضعية.
قال ابن فرحون في تبصرة الحكام: (وذكر عن مطرف أن مالكا كان يقول: في هؤلاء الذين عرفوا بالفساد والجرائم أن الضرب على ما ينكلهم , ولكن أرى أن يحبسهم السلطان في السجون ويثقلهم بالحديد ولا يخرجهم منه أبدا , فذلك خير لهم ولأهليهم وللمسلمين حتى تظهر توبة أحدهم وتثبت عند السلطان فيطلقه)
وقال البهوتي في كشاف القناع وما بين قوسين من كلام الحجاوي: (( وإن أمسك إنسانا لآخر ليقتله لا للعب والضرب فقتله , مثل إن أمسكه له حتى ذبحه , قتل القاتل) قال في المبدع بغير خلاف نعلمه لأنه قتل من يكافئه عمدا بغير حق (وحبس الممسك حتى يموت ولا قود عليه) أي الممسك (ولا دية) لما روى ابن عمر مرفوعا قال {إذا أمسك الرجل وقتله الآخر قتل القاتل ويحبس الذي أمسك} رواه الدارقطني وروى الشافعي نحوه من قضاء علي رضي الله عنه , ولأنه حبسه إلى الموت فحبس إلى أن يموت , ومقتضى كلام المصنف أنه يطعم ويسقى. وفي المبدع يحبس عن الطعام والشراب حتى يموت
ـ [شرياس] ــــــــ [26 - Jul-2008, مساء 01:39] ـ
إذا قلنا بجواز التعزير بالحبس فإن تحديد مدة قصوى للحبس هو الذي يحتاج إلى دليل.
وجمهور أهل العلم على أنه لاحد أعلى للحبس بل هو راجع إلى تقدير الحاكم لحال الجريمة.
وحده بعض الشافعية بستة أشهر وبعضهم بسنة كي لا يزيد على التغريب في حد الزنا.
وقد نص غيرهم على الحبس المؤبد في عدة مسائل، فهو معروف قبل القوانين الوضعية.
قال ابن فرحون في تبصرة الحكام: (وذكر عن مطرف أن مالكا كان يقول: في هؤلاء الذين عرفوا بالفساد والجرائم أن الضرب على ما ينكلهم , ولكن أرى أن يحبسهم السلطان في السجون ويثقلهم بالحديد ولا يخرجهم منه أبدا , فذلك خير لهم ولأهليهم وللمسلمين حتى تظهر توبة أحدهم وتثبت عند السلطان فيطلقه)
وقال البهوتي في كشاف القناع وما بين قوسين من كلام الحجاوي: (( وإن أمسك إنسانا لآخر ليقتله لا للعب والضرب فقتله , مثل إن أمسكه له حتى ذبحه , قتل القاتل) قال في المبدع بغير خلاف نعلمه لأنه قتل من يكافئه عمدا بغير حق (وحبس الممسك حتى يموت ولا قود عليه) أي الممسك (ولا دية) لما روى ابن عمر مرفوعا قال {إذا أمسك الرجل وقتله الآخر قتل القاتل ويحبس الذي أمسك} رواه الدارقطني وروى الشافعي نحوه من قضاء علي رضي الله عنه , ولأنه حبسه إلى الموت فحبس إلى أن يموت , ومقتضى كلام المصنف أنه يطعم ويسقى. وفي المبدع يحبس عن الطعام والشراب حتى يموت
رأى الإمام مالك ليس بحجة , بل إن رأيه لا يعتبر أصلًا تأييدًا للسجن مؤبد كما هو في القوانيين الوضعية , فالإمام - إن صحت الرواية - يرى الحبس المقيَّد بالتوبة الصادقة فمتى صدقت التوبة انتهى الحبس ولو كان أشهرًا وليس سنينًا.
ما رواه الدارقطني والشافعي يحتاج إلى إثبات صحته , وهذا ما أبحث عنه.
(يُتْبَعُ)