ـ [أم محمد الظن] ــــــــ [11 - Nov-2010, صباحًا 04:51] ـ
التوضيح لقضية التبرك بالنبي صلي الله عليه وسلم
في مسألة التبرك حدث نوع من الغلو الذي يتكلم يقول وأنا لا أريد أن أذكر ألفاظهم لأني مشمئز من هذه الألفاظ وأنا أرى أن في هذا إيذاء للنبي ? لأنهم يقولون [بول, النبي] وهذا عيب ولا يصلح أن يتكلم أحد عن النبي بهذه الطريقة فقد قال الله عز وجل: (لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا) وقد رأيت أن النبي ? لم يُوَقر في هذه المسألة فعندما تتكلم عن النبي يجب أن تكون مؤدب جدًا جدًا ومحافظ جدًا على ألفاظك وهذه المسألة ليست بسيطة وأنا بنفسي سمعت هذا الكلام.
قصة التبرك لها ضوابط:
أولا قصة التبرك ليست موجودة الآن وماذا نعني بفتح الكلام؟ حتى لو جاز التبرك بشي من الأشياء هل صح الإسناد إليها، الإمام الذهبي في سير أعلام النبلاء في ترجمة محمد ابن سيرين فيما أظن قال [لو صحّت لنا شعرة] لأن محمد ابن سيرين يقول عندنا شعرة من شعر النبي ? أخذناه من أنس، الإمام الذهبي يعلق يقول [لو صحّت لنا شعرة عن النبي ? بإسناد صحيح. فبذلنا فيها الأموال لما كان كثيرًا] فمعنى كلام الذهبي بقطع النظر أهو صحيح أو غير صحيح لكن الذي أريده من كلام الذهبي بإسناد صحيح.
في هذا اليوم أي إنسان سيأتي يقول هذه من شعر النبي عليه الصلاة والسلام ما الذي أعلمه إن هذه من شعر النبي؟ ما نفتح القصة كلها فلماذا نتكلم في الموضوع، والذي يريد أن يطعن على الإسلام يعملون يبحثون عن منافذ نطعن على الإسلام من أين؟ نطعن على الشيوخ من أين؟
يريدون أن يأخذوا القصة، وهذا يقول لك النبي بول النبي هذا ما كان ينبغي طرح القضية أصلًا لاسيما أن قصة شرب أم أيمن قصة باطلة ليست ضعيفة فقط أسانيدها ساقطة فيها اضطراب شديد، فضلًا إن المسألة ليس فيها تبرك هي تحسبها ماء شربته فما هو التبرك الذي فيها؟
يقول لك تبركوا بنخامة النبي عليه الصلاة والسلام، وتبركوا بوضوء النبي ويخلطوا المسألة ويقيسون البول على الوضوء وهذا من أعجب القياس وأفسده طبعا بعض الناس يقول لك كيف يمكن التبرك بنخامة النبي؟
حقيقة التبرك بنخامة النبي.
أولًا: الحديث صحيح لا ريب فيه بأقوى الأسانيد حديث صلح الحديبية الذي رواه الزهري عن مسفر بن مخرمة بن مروان بن الحكم وساق الحديث الطويل في صلح الحديبية [وفيه أن عروة بن مسعود الثقفي لما جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام لأجل أن يعمل عقد صلح أو الهدنة صلح الحديبية أتى مراقِبًا ومهدِدَا، طبعًا قبل أن يسلم أيام كان كافرًا فجاء فلما جلس بدأ يهد الرسول عليه الصلاة والسلام قال: يامحمد ما أرى حولك إلا أوباشًا أو أوشابًا خليقًا أن يفروا ويدعوك، يعني لا تتكل عليهم لأنهم ليسوا رجال أو ما تقوم الحرب ستجد كل واحد منهم يفر من ناحية فقال أبو بكر: نحن نفر وندعه امصص بذر اللات.
وهذه مسبة قوية لآلهتهم فقال: من هذا فتبسم النبي صلي الله عليه وسلم وقال: إنه ابن أبي قحافة أي أبو بكر رضي الله عنه، وبعد قليل جيء بوَضوء وعروة جاء منتفخًا يرفع عضلاته ويهدد الرسول ?، والرسول عليه الصلاة والسلام سيد من سن السياسة الشرعية فعل فعلا لم يتعود أن يفعله بل كان ينهى عن أقل منه وهو القيام له كما في حديث أنس رضي الله عنه قال (ما كان شخص أحب إلينا من رسول الله صلي الله عليه وسلم وما كنا نقوم له من الكراهة التي نراها في وجهه) ولما كان يصلي وهو جالس رآهم وقوفًا قال تفعلون فعل الأعاجم مع ملوكها اجلسوا.
ولما قالوا أنت سيدنا وابن سيدنا وخيرنا وابن خيرنا وهو كذلك صلي الله عليه وسلم قال لهم: (قولوا بقولكم ولا يستجرينكم الشيطان إنما أنا عبد الله ورسوله) ، فكل سبيل كان يؤدي إلى الغلو كان يغلقه عليه الصلاة والسلام فلما جاء عروة مهددًا الصحابة أتوا بوَضوء فجعل يتوضأ كانوا يتقاتلون على وَضوءه، إذا تنخم نخامة فوقعت في يد رجل إلا دلك بها وجهه وجلده ولا يحدون النظر إليه، لا يرون العين في العين تعظيمًا له لا يرفعون الصوت عنده من يريد أن يتكلم، يتكلم بصوت منخفض، عروة بن مسعود شاهد القصة هذه فقبل قليل يقول لم أرى حولك إلا أوباشًا خليقا أن يفروا
(يُتْبَعُ)