فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويدعوك، أحب أن يريه من هؤلاء الذين زعم أنهم أوباش الذين يتقاتلون على وَضوءَه أيسلمونه؟ لا والله يقاتلون دونه الذين يأخذون النخامة وفي العادة يتأفف المرء من النخامة.
قضية الوضوء مقبولة أخذ وضوء النبي، لكن آخذ النخامة والإنسان لا يقبلها، وأيضًا يطيروا عليها من الذي يلحق يأخذها، فعروة بن مسعود أخذ الموقف وذهب بغير الوجه الذي جاء به، فلما خرج رفع التقرير إلى قريش قال: يا قوم والله لقد وفدت على الملوك وفدت على كسرى وقيصر والنجاشي فوالله ما رأيت أصحاب ملك يعظمون مليكهم كتعظيم أصحاب محمدِ محمدًا، فوالله ما توضأ فسقطت قطرة ماء على الأرض وما تنخم نخامة فوقعت في يد رجل إلا دلك بها وجهه وجلده، ولا يحدون النظر تعظيمًا له ويخفضون الصوت عنده، وقد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها.
الرسول عليه الصلاة والسلام لما تركهم يفعلون ذلك لم يكن للتبرك، إنما لهذه السياسة الشرعية ليرى عروة بن مسعود من هؤلاء إذن هو لديه قوة والرسول صلي الله عليه وسلم يفاوض خلفه رجال لا يستطيع أن يقف أمامهم، أحد يحرصون على الموت كحرص أعدائهم على الحياة أراد أن يريهم ذلك، الرسول عليه الصلاة والسلام توضأ ألوف المرات لم نرى أحد يأخذ وضوءه، ولم تكن سنة حتى أزواجه صلي الله عليه وسلم، لا أعلم في حديث من الأحاديث أن عائشة رضي الله عنها أو أي زوج من أزواج النبي عليه الصلاة والسلام كان عندما يتوضأ تأخذ الماء بعدها تتبرك بها، ولا أعلم هذا عن الصحابة لا يوجد غير هذا الحديث الفذ، والحديث هذا داخل عليه أكثر من معنى المعنى الواضح يحتمل التبرك نعم لكن المعنى الواضح أن هذه سياسة شرعية وانتهت القصة بموت النبي عليه الصلاة والسلام.
النهي عن الغلو في النبي.
في بعض الدول العربية التي زرتها أهدوني كتابًا هذا الكتاب اسمه وموضوعه في منتهى الغرابة كتاب أكثر من أربعمائة وخمسين صفحة كلها شعر واسم هذا الكتاب فتح المتعال في مدح النعال نعل النبي شخص يتوسل إلى الله بنعل النبي تصور؟ فيه صحابي عمل القصة هذه يتوسل بنعل النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا هو الغلو الذي ضيع المسلمين الغلو الذي كان النبي صلي الله عليه وسلم يحول دون وقوع المسلمين فيه لدرجة لا تصل إلى هذا ولا تكون عشر من أعشار فتح المتعال في مدح النعال.
النبي عليه الصلاة والسلام وهو في الحج قال لابن عباس وهو يجمع له الجمرات من أجل أن يرمي الجمرة قال: ألقط لي مثل حصا الخذف يعني الجمرة التي تريد أن ترميها الحجر الذي ترمي به الجمرة يكون مثل حبة الفول ألقط لي مثل حصا الحذف وإياكم والغلو في الدين، سيغلو ماذا سيعمل في الحصاة يأتي بحجر كبير من أجل أن يؤذي إبليس. وإذا زودتها شئ قليل تكون غالي أنا أريدك ترى الغلو في الحجر أم الغلو في مدح النعال الصحابة لم يعملوا هكذا ولو جاز أن يكون ذلك جائزًا لما قصر الصحابة فيه
حذيفة بن اليمان: سمع رجلًا يقول والله لو رأينا رسول الله صلي الله عليه وسلم ما تركناه يمشي على الأرض قال أأنت تفعل هذا يا ابن أخي وحكي له حكاية الخندق، أي أنت توقر النبي عليه الصلاة والسلام أكثر منا كصحابة يقول لو تركناه يمشي على الأرض نكون فرطنا في حقه وقصرنا في حقه، وهذا هو الغلو بعينه
في كتاب الأدب المفرد: لما جبير بن نفيل يقول كنا عند المقداد بن أسود فقال له رجل طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا الرسول صلي الله عليه وسلم قال: فغضب المقداد قال: فعجبنا لماذا يغضب؟ قال له يا ابن أخي إن أقوامًا رأوا النبي عليه الصلاة والسلام فأكبهم الله على وجوههم في النار ما آمنوا به لعلك تكون واحد من هؤلاء أنت ما الذي يخبرك لو كنت موجود هناك كنت تكون من الذين آمنوا؟ من الممكن أن تكون من الذين كفروا ألا يحمد أحدكم ربه أنه خرج لا يعرف إلا دين ربه ونبيه قد كفيتم المئونة بغيركم