ـ [ابن تيمية] ــــــــ [14 - Feb-2009, صباحًا 12:41] ـ
يقول رحمه الله:
(ومتى ترك العالم ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسوله كان مرتدا كافرا , يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة , قال تعالى(الص كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين * اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون) , ولو ضُربَ وحُبسَ وأُوذي بأنواع الأذى ليذر ما علمه من شرع الله ورسوله الذي يجب اتباعه واتبع حكم غيره كان مستحقا لعذاب الله , بل عليه أن يصبر وإن أُوذي في الله , فهذه سنة الله في الأنبياء وأتباعهم ).
والله من وراء القصد.
ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [14 - Feb-2009, صباحًا 01:21] ـ
جزاك الله خيرا.
دائمًا ابن تيمية يطلق ويجمل في مواضع ثم يعود على ما أطلقه وأجمله بالتقييد والبيان في مواضع أخر. فقط أردت أن أضع هذه القاعدة المستقرأة من منهجه في مؤلفاته حتى لا يبدأ البعض بالهجوم قبل
ومثلك يفطن ما أرمي إليه.
ـ [ابن تيمية] ــــــــ [20 - Feb-2009, مساء 06:08] ـ
هل في كلام ابن تيمية رحمه الله ما يدل على العموم في المسائل .... ؟ أم أنه خاص بمسائل دون مسائل .... ؟
هذا من جهة , ومن جهة أخرى: هل من نص له رحمه الله بيَّنَ فيه مجمل هذا الكلام أو قيد مطلقه ؟
والله من وراء القصد.
ـ [السكران التميمي] ــــــــ [02 - May-2009, صباحًا 01:46] ـ
والذي نفسي بيده أخي الفاضل، لم أر أرزن ولا أثبت ولا أنصف من كلام الشيخ رحمه الله تعالى رحمة واسعة في هذه المسألة. فجعل جنة عدن مثواه آمين.
لتعلم رحمني الله تعالى وإياك والمسلمين أن كلام الشيخ منصب على مسألة الحكم بشرع الله تعالى المنزل الصحيح، ومجانبة ما عداه من الأحكام الكاذبة الوضعية التي لا تستند إلى أي أصل شرعي لا من كتاب ولا من سنة، ومن ثم إلزام الناس بها.
وأيضا من ضمن كلامه بيان أن الحاكم قد يحكم في أمور لم يرد فيها نص لكن هذا الحكم غير ملزم للجميع بل هو محتمل، وعلى فئة دون أخرى.
وتطرق أيضا إلى مسألة العالم البصير الذي أحاط بالشرع كيف يسوغ له بعد ما جاءه من البينات أن يترك الشرع الحق ويأخذ بحكم وضعي لم يستند قائله إلى ما شرعه الله ورسوله.
وسأقوم رعاك الله بذكر كلام الشيخ متصلا حتى يتبين لك عظم هذا الكلام الذي لم أجد من طرقه كما طرقه الشيخ إن لم يوجد أصلا، وأخبرك أن الكلام حتى يفهم لا بد أن يقرأ كله ولا يبتر.
وقد قمت بنسخ كلام الشيخ بتصرف قليل جدا حتى ترى عظم الكلام في المسألة.
قال الشيخ رحمه الله رحمة واسعة:
(والدين ما شرعه الله ورسوله، وليس لأحد أن يخرج عن شيء مما شرعه الرسول، وهو الشرع الذي يجب على ولاة الأمر إلزام الناس به، ويجب على المجاهدين الجهاد عليه، ويجب على كل واحد إتباعه ونصره.
وليس المراد بالشرع اللازم لجميع الخلق حكم الحاكم، ولو كان الحاكم أفضل أهل زمانه، بل حكم الحاكم العالم العادل يلزم قوما معينين تحاكموا إليه في قضية معينة لا يلزم جميع الخلق، ولا يجب على عالم من علماء المسلمين أن يقلد حاكما لا في قليل ولا في كثير إذا كان قد عرف ما أمر الله به ورسوله، بل لا يجب على آحاد العامة تقليد الحاكم في شيء، بل له أن يستفتى من يجوز له استفتاؤه وإن لم يكن حاكما، ومتى ترك العالم ما علمه من كتاب الله وسنة رسوله واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسوله كان مرتدا كافرا يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة، قال تعالى: [المص كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون] ولو ضرب وحبس وأوذي بأنواع الأذى ليدع ما علمه من شرع الله ورسوله الذي يجب إتباعه؛ واتبع حكم غيره كان مستحقا لعذاب الله، بل عليه أن يصبر وإن أوذي في الله، فهذه سنة الله في الأنبياء وأتباعهم؛ قال الله تعالى: [الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين] وقال تعالى: [ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا أخباركم] وقال تعالى: [أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من
(يُتْبَعُ)