ـ [أبو أحمد الهذلي] ــــــــ [12 - Dec-2007, مساء 02:06] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الثلاثاء هو الأول من ذي الحجة وليس الاثنين
بحجة استحالة رؤيته وبزعم نقص زاوية الاقتران وقلة وقت تأخر غروب الهلال عن الشمس إلى غيره من الحجج الواهية من ظنيات علوم الفلك في دلالتها والتي دأب هؤلاء على الصياح عبرها كل عام لنسف قواعد الرؤية الشرعية المقررة أصولًا (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته)
فبعد ظهور بيان مجلس القضاء الأعلى ما رأي العلماء (و لا أقول الفلكيين) في مثل هذه البيانات المضادة المزعزعة للثقة المشككة في العبادة سواء قبل الرؤية أم بعدها. ألا تستحق الهجر والحجر، ألا يتقون الله في فرائض الله (الحج والصوم) . سواء كانوا علماء أم فلكيين ألا يستحقون إقامة دعوى عليهم ألا يكفيهم أن يشتغلوا بغير رؤية الهلال.
فهذا المقال لكبيرهم
الخميس 20 ديسمبر أول أيام عيد الأضحى
استحالة رؤية الهلال يوم الأحد من مكة
تبين الحسابات الفلكية أن يوم الخميس 20 كانون أول/ ديسمبر سيوافق أول أيام عيد الأضحى المبارك باعتماد رؤية الهلال شرطا لبداية الشهر الهجري، حيث سيكون يوم الأحد 09 كانون أول/ ديسمبر هو اليوم التاسع والعشرين من شهر ذي القعدة حسب التقويم السعودي، وسيتم تحري هلال شهر ذي الحجة بعد غروب الشمس، وفي هذا اليوم تستحيل رؤية الهلال من أي مكان في العالم الإسلامي نظرا لغروب القمر قبل الشمس، ولحدوث الاقتران بعد غروب الشمس، وبالتالي يجب أن تكمل عدة شهر ذي القعدة 30 يوما ويكون يوم الثلاثاء هو أول أيام شهر ذي الحجة لعام 1428 هـ، ويكون يوم الخميس هو أول أيام عيد الأضحى المبارك.
وبإلقاء نظرة على وضع القمر يوم الأحد 09 كانون أول/ديسمبر 2007م في بعض المدن العربية والإسلامية، نجد أن القمر في عمّان والقدس الشريف سيغيب قبل 29 دقيقة من غروب الشمس، وفي القاهرة والمنامة سيغيب القمر قبل 27 دقيقة من غروب الشمس، وفي أبو ظبي والدوحة ومسقط سيغيب قبل 26 دقيقة من غروب الشمس، وفي مدينة الرباط سيغيب قبل 25 دقيقة من غروب الشمس، وفي مدينة مكة المكرمة سيغيب القمر قبل 22 دقيقة من غروب الشمس، وفي مدينة نواكشوط سيغيب قبل 13 دقيقة من غروب الشمس، وجميع هذه القيم تعني استحالة رؤية الهلال يوم الأحد من جميع هذه المناطق لعدم وجود القمر في السماء بعد غروب الشمس، لذا فإننا نأمل عدم قبول شهادة أحد برؤية الهلال يوم الأحد لمخالفتها لأبسط القواعد العلمية المعروفة منذ القدم، فقد حدث في العديد من المناسبات قبول شهادة الشهود برؤية الهلال والقمر غير موجود في السماء مثل ما حدث في عيد الفطر الفائت نتيجة لعدم تمحيص وتدقيق الشهادات من الناحية العلمية.
أما يوم الاثنين 10 كانون أول/ديسمبر، ففي مدينة أبو ظبي سيغيب القمر بعد 25 دقيقة من غروب الشمس، وسيكون عمره السطحي 19 ساعة و 09 دقائق، وفي مدينة مكة المكرمة سيغيب القمر بعد 29 دقيقة من غروب الشمس، وسيكون عمره السطحي 19 ساعة و 56 دقيقة ورؤية الهلال في كل من أبو ظبي ومكة المكرمة ممكنة باستخدام المرقب وبصعوبة بالغة في حالة صفاء الغلاف الجوي التام فقط، وفي مدينة عمّان سيغيب القمر بعد 22 دقيقة من غروب الشمس وسيكون عمره السطحي 19 ساعة و 55 دقيقة، وفي مدينة القاهرة سيغيب القمر بعد 24 دقيقة من غروب الشمس، وسيكون عمره السطحي 20 ساعة و 07 دقائق، والرؤية في كل من عمّان والقاهرة غير ممكنة حتى باستخدام المرقب.
هذا وتجدر الإشارة إلى أن بعض الدول الإسلامية لا تتبع السعودية في تحديد بداية شهر ذي الحجة ومنها اندونيسيا وماليزيا وبنغلادش وباكستان وتركيا وإيران والمملكة المغربية والدول الإسلامية في وسط وجنوب القارة الإفريقية، وهذا صحيح من الناحية المنطقية والعلمية والشرعية أيضا. فأما بالنسبة للحاج الذاهب إلى السعودية فعليه الالتزام بما أعلنته السعودية، و أما بالنسبة لموعد عيد الأضحى في الدول الإسلامية، فمنذ عهد الرسول صلى الله عليه و سلم و كل منطقة تتبع رؤيتها و ذلك لتعذر الاتصال بين المناطق المتباعدة و الذي لم يصبح متيسرا إلا في آخر 50 إلى 100 سنة خلت فقط! و الحالة التي تؤيد هذا التوجه هي عندما لا يرى الهلال في السعودية في
(يُتْبَعُ)