ـ [وسم المعاني] ــــــــ [22 - Dec-2006, صباحًا 10:55] ـ
السلام عليكم
الهمُّ له اعتباره في الحساب والثواب والعقاب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله كتب الحسنات والسيئات فمن همَّ بها فعملها كتبت له عشر حسنات إلى سبعمائة إلى أضعاف كثيرة، وإن همَّ بسيئة فلم يعملها"
كتبت له حسنة كاملة، وإن همَّ بها فعملها كتبت له سيئة واحدة". رواه البخاري ومسلم."
والإرادات العازمة يحاسب عليها الإنسان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار"قيل: يا رسول الله، هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار"قيل: يا رسول الله، هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال:"إنه أراد قتل صاحبه
فالمعنى أن القاتل سبقه فلم يحقق المقتول إرادته وهي قتل صاحبه فعلًا.
وأما الخواطر السريعة والوساوس وحديث النفس السيء الذي لم يوطن الإنسان نفسه عليه، ولم يهمَّ به، ولم يعزم صاحبه على إظهاره إلى الوجود، بل يكرهه ويدفعه عن نفسه فهو معفو عنه.
قال الله تعالى: {لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها} [البقرة: 286] .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله تعالى تجاوز لأمتي ما حدَّثت به أنفسها ما لم يعملوا به أو يتكلموا به". رواه البخاري ومسلم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن ناسًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم سألوه: إنَّا نجد في أنفسنا ما يتعاظم أحدنا أن يتكلم به! قال:"أوجدتموه؟"قالوا: نعم. قال:"ذلك صريح الإيمان". رواه مسلم.
فما يصيب الإنسان وساوس سيئة، وهو ينكرها، ولا يرتضيها فهو غير مؤاخذ عليها، بل إن إنكاره لها وتأذيِّه منها، ووجود ألم نفسي بسببها، ففي هذا دليل واضح على محض الإيمان وصراحته.
منقول
ـ [الحمادي] ــــــــ [22 - Dec-2006, مساء 01:12] ـ
السلام عليكم
الهمُّ له اعتباره في الحساب والثواب والعقاب،
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وفقك الله وبارك فيك يا وسم المعاني
أما الثواب على الهمِّ بالطاعة فهذا هو ظاهر الحديث، فإنَّ فيه"من همَّ بحسنة فلم يعملها كتبها الله له حسنة"ولكن أين المؤاخذة على الهمِّ في جانب العقاب!
جاء في الحديث: (وإن همَّ بسيئة فلم يعملها كتبها الله له حسنة)
وأما حديث القاتل والمقتول فقد تطوَّر الهمُّ في الصورة المذكورة إلى إرادة جازمة عجز عن تنفيذها، حيث سُبِقَ بالقتل، وإلا فقد كان (حريصًا على قتل صاحبه)
بل حصل منه القتال فعلًا، لقوله: (التقى المسلمان بسيفيهما) .
نفع الله بك
ـ [وسم المعاني] ــــــــ [22 - Dec-2006, مساء 03:14] ـ
بارك الله فيك أخي الكريم
كما هو في ظاهر الحديث أيضًا
الهم السيء يعاقب عليه إذا عمل به , فتكتب له سيئة واحدة.
ولكن بقاءه كما هو - همًا فقط - دون العمل في هذه الحالة يكتب حسنة , والله أعلم.