فهرس الكتاب

الصفحة 18987 من 20085

ـ [محمد بن سعود] ــــــــ [22 - Sep-2010, صباحًا 09:58] ـ

الناس قنافذ!

يُحكى أنه كان هناك مجموعة من القنافذ تعاني البرد الشديد؛ فاقتربت من بعضها وتلاصقت طمعًا في شيء من الدفء؛ لكن أشواكها المدببة آذتها، فابتعدت عن بعضها فأوجعها البرد القارس، فاحتارت ما بين ألم الشوك والتلاصق، وعذاب البرد، ووجدوا في النهاية أن الحل الأمثل هو: التقارب المدروس؛ بحيث يتحقق الدفء والأمان مع أقل قدر من الألم ووخز الأشواك .. فاقتربت؛ لكنها لم تقترب الاقتراب المؤلم .. وابتعدت لكنها لم تبتعد الابتعاد الذي يحطّم أمنها وراحتها.

وهكذا يجب أن نفعل في دنيا الناس؛ فالناس كالقنافذ، يحيط بهم نوع من الشوك غير المنظور، يصيب كل من ينخرط معهم بغير حساب، ويتفاعل معهم بغير انضباط.

وانظر تَرى كيف أن رفع الكلفة والاختلاط العميق مع الناس، يؤذي أكثر مما يُفيد، ويزيد من معدل المشاحنات والمشكلات.

إن النبيه من يتعلم الحكمة من القنافذ الحكيمة؛ فيقترب من الآخرين اقتراب من يطلب الدفء ويعطيه، ويكون في نفس الوقت منتبهًا إلى عدم الاقتراب الشديد حتى لا ينغرس شوكهم فيه.

بلا شك الواحد منا بحاجة إلى أصدقاء حميمين يبثّهم أفراحه وأتراحه، يسعد بقربهم ويُفرغ في آذانهم همومه حينًا .. وطموحاته وأحلامه حينًا آخر.

لا بأس في هذا .. في أن يكون لك صفوة من الأصدقاء المقرّبين؛ لكن بشكل عام، يجب -لكي نعيش في سعادة- أن نحذر الاقتراب الشديد والانخراط غير المدروس مع الآخرين؛ فهذا قد يعود علينا بآلام وهموم نحن في غنى عنها.

احذر يا صديقي أن تكون بوابة القلب بلا مفتاح، يدخلها من شاء دون أن يؤدّي طقوس الصداقة، ويوقّع على شروطها.

عِش في الدنيا وبينك وبين سكانها مساحة ثابتة تتيح لك أمان غَدَراتهم، وسوء تدبيرهم.

وتذكّر دائمًا أن الناس قنافذ .. فاقترب ولا تقترب, وابتعد دون أن تبتعد.

بقعة ضوء: الأصدقاء ثلاث طبقات: طبقة كالغذاء لا نستغني عنه، وطبقة كالدواء لا نحتاج إليه إلا أحيانًا، وطبقة كالداء لا نحتاج إليه أبدًا.

ـ [العاصمي من الجزائر] ــــــــ [22 - Sep-2010, مساء 07:33] ـ

ومن عجيب أمر القنافذ أنّ باطنها أملس لا شوك فيه ...

ـ [أم نور الهدى] ــــــــ [22 - Sep-2010, مساء 08:00] ـ

جزاكم الله خيرا ..

أخطأ من قال، الناس كالقنافذ ليس فيهم أملس ..

ـ [محبة الفضيلة] ــــــــ [22 - Sep-2010, مساء 08:21] ـ

لأجل أن بعض الناس قنافذ جاء الترغيب بمخالطة الناس والصبر على أذاهم.

ـ [ربوع الإسلام] ــــــــ [22 - Sep-2010, مساء 08:59] ـ

جزاكم الله خيرًا، ولكن! مَنْ كاتب المقال؟ وما مصدره؟

ـ [الطيب صياد] ــــــــ [23 - Sep-2010, مساء 06:50] ـ

و تخيل أنو ما في برد شديد و لا صقيع؟

ترى أن تتباعد القنافذ؟

مقالة ظريفة ماتعة، و حقا هي تستحق الإعجاب،

ـ [مبتدئة] ــــــــ [23 - Sep-2010, مساء 07:38] ـ

سبحان الله .. هذا الموضوع يذكرني بالقول (أظنه لعلي بن ابي طالب رضي الله عنه) :

أحبب حبيبك هونًا ما، عسى أن يكون بغيضك يومًا ما، وأبغض بغيضك هونا ما، عسى أن يكون حبيبك يومًا ما"."

ـ [ساجده لله] ــــــــ [23 - Sep-2010, مساء 08:11] ـ

الصديق حقا الصديق عند الحاجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت