ـ [صالح الطريف] ــــــــ [02 - Nov-2010, صباحًا 07:30] ـ
جاء في شرح النووي على صحيح مسلم ما يلي:
(باب صوم عشر ذي الحجة)
فيه قول عائشة: (ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صائما في العشر قط) وفي رواية: (لم يصم العشر)
قال العلماء: هذا الحديث مما يوهم كراهة صوم العشرة،
والمراد بالعشر هنا: الأيام التسعة من أول ذي الحجة،
قالوا: وهذا مما يتأول فليس في صوم هذه التسعة كراهة، بل هي مستحبة استحبابا شديدا لا سيما التاسع منها، وهو يوم عرفة
، وثبت في صحيح البخاري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما من أيام العمل الصالح فيها أفضل منه في هذه"- يعني: العشر الأوائل من ذي الحجة -. فيتأول قولها: لم يصم العشر، أنه لم يصمه لعارض مرض أو سفر أو غيرهما، أو أنها لم تره صائما فيه، ولا يلزم عن ذلك عدم صيامه في نفس الأمر، ويدل على هذا التأويل حديث هنيدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة، ويوم عاشوراء، وثلاثة أيام من كل شهر: الاثنين من الشهر والخميس ورواه أبو داود وهذا لفظه وأحمد والنسائي والله أعلم