ـ [حسان الرديعان] ــــــــ [26 - Jun-2007, صباحًا 02:22] ـ
الحمد لله وبعد:
الأقوال في المقصود بالفدادين الواردة في سياق الذم في الحديث:
1 -من يعلو صوته في إبله وخيله وحرثه. ذكره الخطابي
2 -من يسكن الفدافد وهي الصحاري، حكاه الأخفش
3 -أصحاب الإبل الكثيرة من المائتين إلى الألف، حكاه أبو عبيدة معمر بن المثنى
4 -الرعاة والجمالون، قاله أبو العباس.
5 -بالتخفيف: البقر التي يحرث عليها.
قال في الفتح (قال الخطابي إنما ذم هؤلاء لاشتغالهم بمعالجة ما هم فيه عن أمور دينهم وذلك يفضى إلى قساوة القلب، قوله أهل الوبر بفتح الواو والموحدة أي ليسوا من أهل المدر لأن العرب تعبر عن أهل الحضر بأهل المدر وعن أهل البادية بأهل الوبر واستشكل بعضهم ذكر الوبر بعد ذكر الخيل وقال أن الخيل لا وبر لها ولا اشكال فيه لأن المراد ما بينته) .
وقال النووي: (والصواب في الفدادين بتشديد الدال جمع فداد بدالين أولاهما مشددة وهذا قول أهل الحديث والاصمعى وجمهور أهل اللغة وهو من الفديد وهو الصوت الشديد فهم الذين تعلو أصواتهم في ابلهم وخيلهم وحروثهم ونحو ذلك وقال أبو عبيدة معمر بن المثنى هم المكثرون من الابل الذين يملك أحدهم المائتين منها إلى الالف وقوله ان القسو في الفدادين عند أصول أذناب الابل معناه الذين لهم جلبة وصياح عند سوقهم لها)
ـ [عبد الله بن راضي المعيدي] ــــــــ [26 - Jun-2007, صباحًا 05:00] ـ
شكر الله لك ابا ابراهيم على هذه الفائدة ..
ولكن بودي لو ذكرت الحديث وتخريجه؟! وقد يكون للكلام أصل لم اطلع عليه أو سابق حديث لم اشارك فيه ..
وكذالو اضفت الى لفظ"السلام"لفظ"الصلاة"في الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام والأمر لايخفى على كريم علمكم ..
محبكم / ابو عبد الرحمن،،،
ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [26 - Jun-2007, مساء 12:00] ـ
نعم، وقد جاء في"الشمقمقية"المشهورة حكايةٌ لطبع هؤلاء:
مهلًا على رسلك حاد الأينق = = ولاتكلفها بمالم تطق
فطالما كلفتها وسقتها = = سوق فتى من حالها لم يشفق
والحديث موجود في الصحيحين.
البخاري: حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن إسماعيل عن قيس عن أبي مسعود
يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال (( من ها هنا جاءت الفتن نحو المشرق والجفاء وغلظ القلوب في الفدادين أهل الوبر عند أصول أذناب الإبل والبقر في ربيعة ومضر ) ).
وعند مسلم: من حديث أبي مسعود قال
(( أشار النبي صلى الله عليه وسلم بيده نحو اليمن فقال ألا إن الإيمان ههنا [1] وإن القسوة وغلظ القلوب في الفدادين عند أصول أذناب الإبل حيث يطلع قرنا الشيطان في ربيعة ومضر ) ).
[1] أشار جهة اليمن.
ـ [حسان الرديعان] ــــــــ [28 - Jun-2007, مساء 01:51] ـ
شكر الله لك ابا ابراهيم على هذه الفائدة ..
ولكن بودي لو ذكرت الحديث وتخريجه؟! وقد يكون للكلام أصل لم اطلع عليه أو سابق حديث لم اشارك فيه ..
وكذالو اضفت الى لفظ"السلام"لفظ"الصلاة"في الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام والأمر لايخفى على كريم علمكم ..
محبكم / ابو عبد الرحمن،،،
أهلا بأبي عبدالرحمن .. نفع الله بك
والحديث هو ما أشار إليه الأخ الشهري، وكذلك حديث أَبَي هُرَيْرَةَ 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - في الصحيحين قال سمعت رَسُولَ اللَّهِ (ص) يقول الْفَخْرُ وَالْخُيَلَاءُ في الْفَدَّادِينَ أَهْلِ الْوَبَرِ وَالسَّكِينَةُ في أَهْلِ الْغَنَمِ وَالْإِيمَانُ يَمَانٍ وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ قال أبو عَبْد اللَّهِ سُمِّيَتْ الْيَمَنَ لِأَنَّهَا عن يَمِينِ الْكَعْبَةِ والشام لِأَنَّهَا عن يَسَارِ الْكَعْبَةِ وَالْمَشْأَمَةُ الْمَيْسَرَةُ وَالْيَدُ الْيُسْرَى الشُّؤْمَى وَالْجَانِبُ الْأَيْسَرُ الْأَشْأَمُ.
ـ [حسان الرديعان] ــــــــ [28 - Jun-2007, مساء 02:13] ـ
الأخ عبدالله الشهري
جزاك الله خيرا
يبقى إشكال وهو: أنّ المعاني التي تقع في القلب من التفاخر بجمال الإبل وحسن خلقها وغلاء أسعارها، والتفاخر بذلك، هي سمة غالبة عند أهل الإبل اليوم، حتى وإن كان من أهل الحضر (أي الذي يسكن الحاضرة واعتاد سكن المدينة ولو كان فيما مضى قد سكن البادية) . ولا يوجد في الأقوال السابقة ما يشمل من اتخذ الإبل وإن كان حضريًا، وقول الخطابي ومعمر بن المثنى السابقين يمكن أن يجمعا هذا الأمر.
ووصف السكينة في الحديث جاء لأهل الغنم عامًا، قال صاحب صيانة صحيح مسلم (ج1/ص217) : وقوله الفخر والخيلاء فالفخر هو الافتخار وعد المآثر القديمة تعظما والخيلاء الكبر واحتقار الناس وقوله في أهل الخيل والإبل الفدادين أهل الوبر فالوبر وإن كان من الإبل دون الخيل فليس بممتنع أن يكون قد وصفهم بكونهم جامعين بين الخيل والإبل والوبر وقوله والسكينة في أهل الغنم أي الطمأنينة والسكون على خلاف ما ذكر من صفة الفدادين والله أعلم.
وحكى ابن حجر قولًا أن مراده بأهل الغنم أي أهل اليمن، لأن عامة مواشيهم من الغنم بخلاف قبائل ربيعة ومضر العدنانية. لكن يجاب على ذلك بأن النبي (ص) جعل في اتخاذ الغنم بركة. وهذا فضيلة لأهل الغنم تؤيد عموم قوله (ص) (والسكينة في أهل الغنم) .
(يُتْبَعُ)