فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [تميمي ابوعبدالله] ــــــــ [08 - Feb-2010, مساء 09:00] ـ
هل هذه المشاهد ..
من آداب المسجد الحرام؟!
د. عبد الله بن أحمد آل علاف الغامدي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله القائل (ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب)
والصلاة والسلام على نبينا محمد القائل: (إن هذا البلد حرّمه الله يوم خلق السموات والأرض فهوحرام بحرمة الله إلى يوم القيامة) رواه البخاري وبعد،،
أخي المسلم ــ أختي المسلمة:
يامن اصطفاك الله لتحظى برؤية بيته الحرام وتصلى وتطوف وتسعى في هذه المشاعر المقدسة، مرحبا بكم في أطهر بقعة، وأحب البلاد إلى الله ,
أيها الأحبة:
قال تعالى: (ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه)
ومن تعظيم الحرمات تعظيم هذا البيت، واستغلال الأوقات بالطاعات من صلاة وطواف واعتكاف وركوع وسجود ودعاء وابتهال .. وعدم إيذاء المسلمين بالأقوال أو الأعمال المشينة.
ومما يُؤسف له أننا نرى: مشاهد مؤلمة!!
انظر إلى الصفوف حال إقامة الصلاة في المسجد الحرام تقطع واعوجاج وافتراق ..
تعال وشاهد أولئك الذين يجلسون في المطاف أو يصلون فيه والناس يطوفون وقد أحدثوا الزحام وسقوط بعض الأشخاص ..
تعال وشاهد أولئك الذين يصلون خلف المقام أوقات الزحام وما يحدث بعد ذلك ..
تعال وانظر ما يحدث في أماكن الوضوء داخل الحرم وفي دورات المياه المحيطة به من سباب و شتام وعبث ..
تعال وشاهد شربهم لزمزم وغسل جوارحهم منه ووضوءهم به وما يعقبه من إسراف في الماء وتبذير للكاسات وإفساد للسجاد والطرقات وما يسبب من انزلاق للمارين ..
تعال وشاهد أولئك الذين يضعون كاسات الماء مليئة أمامهم وهم يصلون ثم تسقط وما يعقبها من نتائج ..
تعال وشاهد الذين يرمون بالمناديل في زوايا الحرم وساحاته وتحت سجاده ..
تعال وشاهد إدخالهم للأطعمة بأنواع الحيل والصراع واللجاج مع الحراس والحُجاب والنتيجة روائح مؤذية وسجاد متسخ وكسر لقلوب الفقراء ..
تعال وشاهد أولئك الذين اتخذوا من الحرم وساحاته مكانًا للتسول والشحاذة فكذبوا وآذوا واحتالوا وشوهوا صورة الإسلام والمسلمين.
تعال وانظر إلى أولئك الذين يصلون فوق أروقة السطح لايطمئنون في صلاتهم وازعاج للمصلين واتعاب لرجال الأمن وهم على خطر من سقوط وهلاك ..
تعال وشاهد الذين يرفعون أصواتهم بالدعاء في المطاف والله يقول:
(ادعوا ربكم تضرعًا وخفية) وقد خالفوا أمره وارتكبوا نهيه.
تعال وانظر أولئك الذين يمشون بين الصفوف وداخل الحرم بأحذيتهم.
تعال وانظر إلى تلك الفوضى حين دخول المسجد والخروج منه وذلك الصخب والإزعاج حول المسجد الحرام من أصحاب السيارات.
تعال وشاهد ذلك العبث الذي أتعب العاملين والمسؤولين وكأننا في حظيرة غنم ولم نكن في الحرم.
تعال وانظر بعض التصرفات التي تعيق موظفي الحرم عن أداء أعمالهم بل أتعبتهم وأرهقتهم فكونوا لهم معينين مساعدين لا معيقين، مصلحين لا مفسدين فهذا حرم رب العالمين.
تعال وانظر حجز الأماكن بالسجاد، قال شيخ الإسلام: (وما يفعله كثير من الناس من تقديم المفارش إلى المسجد قبل ذهابه فهذا منهي عنه باتفاق المسلمين بل محرم)
وقال ابن الحاج: (فإذا بعث سجادته إلى المسجد في أول الوقت وفرشت له وقعد هو إلى أن يمتلئ المسجد ثم يأتي كان غاصبًا لذلك الموضع)
مجلة البحوث الإسلامية العدد 72
تعال وانظر حالهم في ساحات الحرم وما يصنعون فيها: أصبحت ملعبًا للرياضة ومرمى للأطعمة وحديقة للتنزه وفندقًا للسكن والنوم ومطعمًا للأكل والشرب وجلسات للسمر وهناك يحلو الموعد واللقاء إلى قرب الفجر، إيذاء للمارين وإتعاب للعاملين وتشويه لصورة الإسلام والمسلمين ..
فمن السبب يا ترى؟! وأين صنّاع القرار؟!
إنها مشاهد تدل على أن في الأمة من يعيش ضياعًا كبيرًا في أخلاقه وانتكاسة عظيمة في قيمه وسلوكه وليسوا بقلة، أصلح الله الحال ..
(يُتْبَعُ)