فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 20085

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [19 - Feb-2007, مساء 08:05] ـ

فِطنة العالِم والمفتي، وحذرُه من أسئلة المُغْرِضين:

/// أخرج الإمام أبوعبدالله محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه: باب قول الله تعالى: (( إنَّ الذين تولَّوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله عنهم إنَّ الله غفور حليم ) )، حديث (4066) قال رحمه الله:

حدثنا عبدان أخبرنا أبو حمزة عن عثمان بن موهب قال: جاء رجلٌ حجَّ البيت فرأى قومًا جلوسًا، فقال: من هؤلاء القعود؟

قالوا: هؤلاء قريش.

قال: من الشيخ؟

قالوا: ابن عمر.

فأتاه، فقال: إنِّي سائلك عن شيء أتحدثني؟

قال: أنشدك بحرمة هذا البيت، أتعلم أنَّ عثمان بن عفان فرَّ يوم أحد؟

قال: نعم.

قال: فتعلمه تغيَّب عن بدر فلم يشهدها؟

قال: نعم.

قال: فتعلم أنَّه تخلَّف عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟

قال: نعم.

فكبَّر!! [يعني الرجل السائل] .

قال ابن عمر: تعالَ لأخبرك، ولأبيِّن لك عما سألتني عنه.

أمَّافراره يوم أحد فأشهد أنَّ الله عفا عنه.

وأمَّا تغيبه عن بدر فإنَّه كان تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت مريضة؛ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (( إنَّ لك أجر رجلٍ ممَّن شهد بدرًا وسهمه ) ).

وأمَّا تغيبه عن بيعة الرضوان فإنَّه لو كان أحدٌ أعز ببطن مكَّة من عثمان بن عفان لبعثه مكانه؛ فبعث عثمان، وكانت بيعةالرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة.

فقال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بيده اليُمنى: (( هذه يد عثمان - فضرب بها على يده، فقال: هذه لعثمان ) ).

[فقال ابن عمر:] اذهب بهذا الآن معك!).

/// في القصَّة فوائد:

1 -حذر العالم ويقظته من محاولة بعضالمغرضين من أصحاب الأهواء استجراره إلى أمرٍ لم يرده من تمرير ألفاظ في الفتوى أوصياغة أسئلة جوابها حمال أوجه، وقد لا يكون خطر على قلبه.

2 -وجوب تبيين العالم ما كان من مجمل فتوى أو خبر إن كان في الإجمال إضلالًا أواستغلالًا.

3 -دأب أهل الأهواء -باختلاف مشاربهم- في محاولة استغلال النصوص أو الفتاوى حسب ما تهواه أنفسهم أو أفكارهم الرَّديئة.

* وبالله تعالى التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ـ [الحمادي] ــــــــ [19 - Feb-2007, مساء 08:14] ـ

رضي الله عن الصحابي الجليل أبي عبدالرحمن

وجزيت خيرًا أبا عاصم، فما هذه بأول بركاتكم

ـ [آل عامر] ــــــــ [19 - Feb-2007, مساء 10:57] ـ

جزاك الله خيرا اباعاصم.

اللهم اعصمه وذريته من الشيطان واعوانه.

كنت كثيرا مااجد في نفسي حينما يُسئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله فيحيد عن الجواب وذلك لجهلي وقلة بضاعتي، ثم علمت أن الشيخ رحمه الله من فطنته يعلم هل هذا السائل يريد علما بسؤاله أو لي هوى في نفسه يريد أن جادل به الأخرين.

وقد سئل رحمه الله عن مسألة لها تعلق بلبس العسكري فقال هذا سؤال جيد وسوف أحيلك إلى من سوف تجد عنده الجواب الشافي عليك بتوجيه السؤال إلى وزير الدفاع والطيران.

وسئل مرة أخرى أظن السائل كان معلما فقال له الشيخ هذا سؤال يوجه الى وزير المعارف.

ثم قال رحمه إن بعض السائلين لا يريد جوابا يعمل به ولكن ليضرب به المسؤلين ويقول هذه فتوى تخالف قراركم الفلاني فهم يريدون فتنة لاعلما.

ثم إني سمعت سائلا يسأله نفس السؤل في مناسبات أخرى ويجيب بكل صراحة ولا يبالي فعلمت ان رد الشيخ للبعض لفطنته رحمه الله وعلمه بعدم مصداقية السائل في معرفة الحق ليعمل به.

ـ [ابن رجب] ــــــــ [15 - Jul-2007, مساء 10:43] ـ

بارك الله فيكم يا شيخ عدنان ,,

حقيقة مواضيعك مركزه ومختارة وماهي الا دلالة على صاحبها.

ـ [عبد المحسن بن عبد الرحمن] ــــــــ [16 - Jul-2007, صباحًا 03:07] ـ

جزاك الله خيرا على إفادتك إخوانك، وهذه وربي تعد من مناقب عثمان رضي الله عنه وأرضاه، وليست من مثالبه.

ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [16 - Jul-2007, مساء 06:51] ـ

/// بارك الله في وفيكم ونفعنا بما نكتب.

/// ممَّا يعصم العالم والمفتي من الإجابة بما يريده المغرضون من الأسئلة حمَّالة الأوجه الاستفصال عن مقصده، أوالجود بالجواب عن سؤاله، على طريقة: (الطهور ماؤه، الحلُّ ميتتة) .

/// فيقال للسَّائل: إن كنت تقصد كذا فالجواب كيت وكيت، وإن كنت تقصد كذا فالجواب كذا وكذا.

/// وممَّا يعين العالم أوالمفتي على استشعار مثل هذه الأسئلة ثم تفصيل القول فيها =معرفته بما يدور حوله من أحداث، وهو ما كان يُسمَّى في زمن مضى بـ (فقه الواقع) .

/// وهذه قضيَّةٌ هامَّة للغاية في خدمة الناس بالفتوى على ما يعرض لهم من نوازل ووقائع.

ـ [محب الموحدين] ــــــــ [17 - Jul-2007, صباحًا 10:03] ـ

جزاكم الله خير الجزاء

وهذا الأمر مما يعانيه أهل العلم وطلبته كثيرا في هذا الزمان ..

فينبغي أن يتنبه طلبة العلم لمثل هذا التصرف المقيت، فقد والله كثر الاستغلال وعظمت الوقاحة في استجرار المشايخ لما يريد السائل من هوى في نفسه ..

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت