ـ [محمود داود دسوقي خطابي] ــــــــ [14 - Jul-2010, صباحًا 01:53] ـ
مسألة ( [1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn1 ) ) العدوى ( [2] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn2 ) ) بين التوكل والتحفظ
الحمد لله العليم الغفار، الحكيم القهار، مكور الليل والنهار، بيده - وَحْدَه ُ- فناء الخلق وانقضاء الأعمار ? ? ٹ ٹ ? ( [3] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn3 ) ) ، ولا تغيره الأعصار ولا تتوهمه الأفكار،? ? ? ? ( [4] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn4 ) ) ، سبحانه لا يخفى عليه شئ مِنْ ? گ گ گ ? ? ? ? ? ? ? ? ں ? ( [5] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn5 ) ) ، والصلاة والسلام على سيِّدنا محمدٍ النبى المختار خيرِ مَنْ أظلته سماءٌ، وتعاقب عليه ليلٌ ونهارٌ، وعلى آله الأكرمين الأطهار وصحبه الصالحين الأخيار.
وبعد
فإن المؤمن الحق الذى يحمد الله - تعالى- دومًا؛لأنه يتقلب في نعمائه، ويرنو بمطامحه إلى رضوانه، فيجب عليه أن يكون مخلصًا في عبادته- وَحْدَهُ لا شريك له- قولًا وعملًا واعتقادًا، ويتحلى بعد ذلك بالاستغفار والصبر؛ حتى ينال عُنوان السعادة في الدارين ويكون"ممن إذا أُنعم عليه شكر وإذا ابتُلي صبر وإذا أَذنب استغفر؛ فإن هذه الأمور الثلاثة عُنوان سعادة العبد وعلامةُ فلاحه في دنياه وأخراه ولا ينفك عبد عنها أبدًا؛ فإن العبد دائم التقلب بين هذه الأطباق الثلاث" ( [6] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn6 ) ) . فما كان ظاهره بلاءً فإنه على المسلم في الدنيا؛فإنه من حُلْوَةِ الآخرة كما بين ذلك رسولنا الكريم r بقوله: «حُلْوَةُ الدُّنْيَا مُرَّةُ الآخِرَةِ، وَمُرَّةُ الآخِرَةِ حُلْوَةُ الدُّنْيَا» [7] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn7) . من
وإن ثمرة ذلك إيمانُ المسلم بأن ما يشاؤه الله -جلت قدرته- كان، وما لم يشأ لا يكون، وأن للعباد مشيئةًولكنها لاتنفذ إلا بعد مشيئة الله- سبحانه- كما قال أحكم الحاكمين في مُحكم التنزيل:
وقال في موضع آخر: ? ? ? ? ? ? ? ? [9] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn9) وختم الآية الكريمة هنا بأنه رب للعالمين أي: أن مشيئتهم لا تنفذ إلا بعد مشيئة ربهم وهو الذي خلقهم ورزقهم و ... فلا تكون أفعاله إلا بما فيها الخير والحكمة؛لأن الرب يخلق ويرزق ويحفظ وينصرو ... وهذا توحيد الربوبية الذي أقر به وثنيو العرب ولم يدخلهم في الإسلام، وقد طبَّق الرسول صلى الله عليه وسلم هذا المعتقد في كل أحيانه، ومن ذلك قوله r في أذكارالصباح: «ما شئت كان و ما لم تشأ لا يكون و لا حول و لا قوة إلا بك إنك على كل شيء قدير» [10] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn10) .
فهو خلقهم وحفظهم ورعاهم، ولم يتركهم سدًا بل قال تبارك وتعالى: ? ? ? ? ں [11] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn11) .
ولم يخلقهم عبثًا تبارك وتعالى، كما قال الجليل- سبحانه- في محكم التنزيل: ے ے ? ? ? ? ? ?: [12] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn12) وقد حكى الله -تعالى- قول المؤمنين الصادقين: ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ [13] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn13)
وقال سبحانه: ? ? ? ? ? پ پپ پ ? ? ? ? ? ? ? [14] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn14)
كما أنه-تعالى-لم يخلق السماء والأرض لعبًا، كما قال عز وجل: ? ? ? ? ? ? ?: [15] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn15) وقال: ? ? ? ? ? ? ? [16] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn16) .
(يُتْبَعُ)