ـ [محب الهدى] ــــــــ [14 - Jul-2010, صباحًا 02:35] ـ
بسم اللهالرحمن الرحيم
الحمدلله وحده؛ والصلاة والسلام على من لا نبى بعده وعلى آله وصحبهوبعد،
جزاك الله خير، ولإتمام الفائدة؛
قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله:
المشروع عند ذكر النبى صلى الله عليه وسلم هو أن نكتب جملة"صلى الله عليه وسلم"، ولا ينبغي الاكتفاء باختصاراتها، مثل"صلعم"أو"ص".
وبما أن الصلاة على النبي صلى الله عليهوسلم مشروعة في الصلوات في التشهد، ومشروعة في الخطب والأدعية والاستغفار، وبعد الأذان وعند دخول المسجد والخروج منه وعند ذكره وفي مواضع أخرى: فهي تتأكد عند كتابة اسمه في كتاب أو مؤلف أو رسالة أو مقال أو نحوذلك.
والمشروع أن تكتب كاملةً تحقيقًا لما أمرنا الله تعالى به، وليتذكرها القارئ عند مروره عليها، ولا ينبغي عند الكتابة الاقتصار في الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم علىكلمة (ص) أو (صلعم) وما أشبهها من الرموز التي قد يستعملها بعض الكتبة والمؤلفين، لما في ذلك من مخالفة أمر الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز بقوله: {صلُّوا عليهِوسلِّموا تسْليمًا} [الأحزاب:56] ، مع أنه لايتم بها المقصود وتنعدم الأفضلية الموجودة في كتابة (صلى الله عليهوسلم) كاملة.
وقد لا ينتبهلها القارئ أو لا يفهم المراد بها، علما بأن الرمز لها قد كرهه أهل العلم وحذروا منه.
فقد قال ابن الصلاح في كتابه علوم الحديث المعروف بمقدمة ابن الصلاح في النوع الخامس والعشرين من كتابه:"في كتابة الحديث وكيفية ضبط الكتاب وتقييده"قال ما نصه:
التاسع: أن يحافظ على كتابة الصلاة والتسليم على رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذكره، ولايسأم من تكرير ذلك عند تكرره فإن ذلك من أكبر الفوائد التي يتعجلها طلبة الحديث وكتبته، ومن أغفل ذلك فقد حرم حظا عظيما، وقد رأينا لأهل ذلك منامات صالحة، ومايكتبه من ذلك فهو دعاء يثبته لا كلام يرويه فلذلك لا يتقيد فيه بالرواية. ولايقتصر فيه على ما في الأصل.
وهكذا الأمرفي الثناء على الله سبحانه عند ذكر اسمه نحو عز وجل وتبارك وتعالى، وما ضاهى ذلك،إلى أن قال: ثم ليتجنب في إثباتها نقصين:
أحدهما: أن يكتبها منقوصةً صورةً رامزًا إليها بحرفين أونحو ذلك، والثاني: أن
يكتبهامنقوصةً معنىً بألا يكتب (وسلم) .
وروي عنحمزة الكناني رحمه الله تعالى أنه كان يقول:
كنت أكتبالحديث، وكنت أكتب عند ذكر النبي (صلى الله عليه) ولا أكتب (وسلم) فرأيت النبيصلى الله عليه وسلم في المنام فقال لي: ما لك لا تتم الصلاة عليَّ؟ قال: فما
كتبت بعدذلك (صلى الله عليه) إلا كتبت (وسلم) ...
إلى أن قال ابن الصلاح:
قلت: ويكره أيضا الاقتصار على قوله: (عليه السلام) والله أعلم. انتهى
المقصود من كلامه رحمه الله تعالى ملخصًا.
وقال العلامة السخاوي رحمه الله تعالى في كتابه"فتح المغيث شرح ألفية الحديث للعراقي"ما نصه:
(واجتنب أيها الكاتب(الرمز لها) أي الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخطك بأن تقتصر منها على حرفين ونحو ذلك فتكون منقوصة - صورة - كما يفعله (الكتاني) والجهلة من أبناء العجم غالبا وعوام الطلبة، فيكتبون بدلا من صلى الله عليه وسلم (ص) أو (صم) أو (صلعم) فذلك لمافيه من نقص الأجر لنقص الكتابة خلاف الأولى).
وقال السيوطي رحمه الله تعالى في كتابه"تدريب الراوي فيشرح تقريب النواوي:"
"ويكره الرمز إليهما في الكتابة بحرف أو حرفين كمن يكتب (صلعم) بل يكتبهما بكمالها"انتهى المقصودمن كلامه رحمه الله تعالى ملخصا.
هذا ووصيتي لكل مسلم وقارئ وكاتب أن يلتمس الأفضل ويبحث عما فيه زيادة أجره وثوابه ويبتعد عما يبطله أو ينقصه.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا جميعا لما فيه رضاه، إنه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
"مجموعفتاوى الشيخ ابن باز" (2/ 397 - 399)
الحمدلله الذى بنعمته تتمالصالحات
جزيت خيرا والاضافة قيمة فبوركت ايها الاثري
ـ [عصام الحازمي] ــــــــ [14 - Jul-2010, مساء 11:31] ـ
شكر الله لكم هذا النقل الموفق
ولا حرمكم الله الأجر ..
ـ [قلبـ مملكه ـي وربي يملكه] ــــــــ [14 - Jul-2010, مساء 11:58] ـ
نفع المولى بكم