فهرس الكتاب

الصفحة 2705 من 20085

ـ [محمد خلف سلامة] ــــــــ [27 - Aug-2007, مساء 02:42] ـ

الحمد لله رب العالمين

هذا تلخيص لكتاب (قيام رمضان) للمعلمي رحمه الله، حرصت فيه على إيراد عبارته بنصها ما تيسر لي ذلك، وحذفت من الأدلة وغيرها ما رأيته حذفه سائغًا في مثل هذا المقام، طلبًا للاختصار، والله الموفق.

قال رحمه الله ما خلاصته:

• وردت عدة نصوص في الترغيب في القيام مطلقًا، ونصوصٌ تؤكد قيامَ رمضان، وخاصةً ليلة القدر.

• وثبتت نصوص أخرى تبين عدة صفات إذا اتصف بها قيام الليل عظم أجرُه وكبر فضلُه؛ وإن خلا عن بعضها أو عنها كلها لم يمنع ذلك من حصول أصل قيام الليل؛ فلنسمِّها مكمِّلات، وهي:

1 -أن يكون تهجدًا أي بعد النوم.

2 -أن يكون بعد نصف الليل.

3 -أن يستغرق ثلث الليل.

4 -أن يُكثر فيه من قراءة القرآن، وهو من لازم الثالث لما عُرف من نظام الصلاة.

5 -أن يكون مثنى مثنى، ثم يوتر بركعة؛ هذا هو الأكثر من فعل النبي صلى الله عليه وسلم [وإجابته لمن] سأله عن قيام الليل. وقد ثبت عنه صور أخرى منها مثنى مثنى ويوتر بثلاث.

6 -أن لا يزيد عن إحدى عشرة ركعة، كما ثبت من حديث عائشة في الصحيحين وغيرهـ [ـمـ] ـا قالت: ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزيد في رمضان ولا في غيره على لإحدى عشرة ركعة---)، أجابت بهذا من سألها عن صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في الليل في رمضان، وذلك صريح في أن المشروع في قيام رمضان هو المشروع في غيره، إلا أنه آكدُ فيه.

وقد جاء عنها أنه (صلى في بعض الليالي ثلاث عشرة ركعة) [أخرجه البخاري] .

وفي (المستدرك) وغيره عن أبي هريرة مرفوعًا (لا توتروا بثلاث تشبهوا بالمغرب، ولكن أوتروا بخمس أو سبع أو بتسع أو بإحدى عشرة، أو بأكثر من ذلك) ؛ والمراد - والله أعلم - بالوتر في هذا الحديث: قيام الليل، كأنه كره الاقتصار على ثلاث وأمر بالزيادة عليها.

وأكثر ما جمع النبي صلى الله عليه سلم بينه بتكبيرة واحدة: تسع ركعات، فهو - والله أعلم - أكثر الوتر الحقيقي؛ فأما الوتر بمعنى (قيام الليل المشتمل على الوتر) فلا مانع من الزيادة فيه، والأفضل ما تقدم [يعني إحدى عشرة ركعة] .

7 -أن يكون فرادى، كما هو الغالب مِن فعلِ النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وهو كاللازم للأمر الآتي [يعني المكمل الآتي وهو أن يكون قيام رمضان في البيت] ؛ ومع ذلك فقد ثبت عن ابن عباس اقتداؤه بالنبي صلى الله عليه وسلم في بعض قيام الليل، وكذلك عن ابن عباس لمّا بات في بيت النبي صلى الله عليه وسلم.

وسيأتي ما يشهد لذلك.

8 -أن يكون في البيت، ومن أدلته حديث الصحيحين وغيرهما عن زيد بن ثابت قال: احتجر رسول الله صلى الله عليه وسلم حُجيرة بخصفة أو حصير، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي فيها، قال: فتتبَّع إليه رجال وجاءوا يصلون بصلاته، قال: ثم جاءوا ليلةً فحضروا، وأبطأ رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم، قال: فلم يخرج إليهم فرفعوا أصواتَهم! وحصبوا الباب! فخرج إليهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مغضَبًا، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما زال بكم صنيعُكم حتى ظننتُ أنه سيكتُب عليكم؛ فعليكم الصلاة في بيوتكم فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة).

هذا لفظ مسلم في الصلاة في باب استحباب الصلاة في البيت، ونحوه للبخاري في"صحيحه"في كتاب الأدب، باب ما يجوز من الغضب.

والحديث وارد في قيام رمضان، كما يأتي، وذلك قاضٍ بشمول الحكم له نصًا، فلا يُقبل أن يُخرَج منه بتخصيص؛ [قال المعلمي هنا في حاشية هذا الموضع: (أتعجّبُ مما وقع في"فتح الباري"في باب التراويح(وعن مالك ... . وأبو [كذا] يوسف وبعض الشافعية: الصلاة في البيوت أفضل، عملًا بعموم قوله صلى الله عليه وسلم"أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة"، وهو حديث صحيح أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة) ؛ انتهى الهامش].

علل أمرَهم بالصلاة في البيوت بأنها في غير المكتوبة خير وأفضل، فثبتَ أنه إنما أمرهم أمر إرشاد لتحصيل زيادة الفضل وأن الصلاة في المسجد فيها خير في الجملة، وفضل ذلك شامل لقيام رمضان.

والظاهر أنه صلى الله عليه وسلم كان تلك الليالي معتكفًا، والمسجد بيت المعتكف، فلا يكون في صلاته فيه ما ينافي منطوق الحديث، وكأنه كان يقتدي به أولًا المعتكفون ومَن في معناهم مِن أهل الصفة الذين لا بيت لهم إلا المسجد، فلم ينكِر عليهم، ثم حضر غيرهم ولم يشعر صلى الله عليه وسلم، فلما شعر قعد [يعني عن الخروج إليهم في الليلة التالية] .

وما يقع في بعض روايات حديث عائشة مما قد يخالف ما هنا: الظاهر أنه من تصرف بعض الرواة من باب الرواية بالمعنى، على حسب ما فهمه، والله أعلم.

هذا، وتأتي بقية التلخيص في وقت غير بعيد، إن شاء الله تعالى.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت