فهرس الكتاب

الصفحة 13867 من 20085

ـ [الصيعاني] ــــــــ [26 - Jun-2009, مساء 06:53] ـ

أما الحافظ ابن رجب رحمه الله فأكتفي في بيان وكشف ما ألصقه به الأستاذ بجملة واحدة، قال في"فضل علم السلف" (ص31) :

"... فأما ما اتفق السلف على تركه؛ فلا يجوز العمل به؛ لأنهم ما تركوه إلا على علم أنه لا يعمل به".

وسيأتي عنه تقرير أن كل بدعة ضلالة وأن البدعة شرعا لا يوجد فيها مستحسن

وأما شيخ الإسلام ابن تيمية فاحتجاج الأستاذ به على ما طرحه من مفاهيم باطلة وإلصاقها به فهو من أظهر ما قام به الأستاذ من مجانبة لأمانة العلم وخروج عن أدب الدعوة إلى الله، يشهد بفحش صنيعه والله وبالله وتالله كل من له صلة ولو ضعيفة بالعلم ولو من طائفته التي ينصرها.

أنا لا أتكلم عن مجرد ذكره له في مسألة السبحة أو مسألة إهداء القرآن للميت، فهو لم يقتصر على هذا وإنما أتكلم عن حرصه على إيهام السامع بأن شيخ الاسلام معه في تعريفه للبدعة عندما نقل تعريفا لابن تيمية وشرحه بما يوافق مذهبه، وحرص على بيان أنه معه في مفهوم البدعة الذي قرره الأستاذ، وأنه في مسألة السبحة وإهداء القرآن قد برهن على موافقته له في أصل الموضوع بناء على أنه نموذج لغيرها، وكلامه واضح جدا.

ومن ذلك عندما كان يتكلم عن الموضوع ككل وعن المفهوم الذي طرحه ودافع عنه قال مخاطبا مخالفه:

(سيبك مني أنا، رد على الشافعي رد على ابن تيمية .. )

ولم يكن يتكلم عن تطبيق معين أو مثال معين وإنما على مجموع ما طرحه

وأكده أيضا عندما قال في كلام عام عن الموضوع لا عن مسألة منه:

(أوعى أقول لك قال ابن تيمية أو الشافعي أو مالك بتقول أنا بس سمعت في الشريط الشيخ قال كده)

فالرجل ينادي بأن ما عرضه من معنى للبدعة موافق لابن تيمية

وحرص على أن يبين للمشاهد أن شيخ الإسلام ضد مخالفيه في هذا الباب

وهذا والله عمل منافي للأمانة ويعلمه الأستاذ يقينا لكنها سياسة أهل الباطل المنافية لتعاليم الإسلام ويظنونها شطارة وذكاء وكياسة

وفاتهم أن هذه هي الغفلة الحقيقية والله، وصدق الصديق أبوبكر رضي الله عنه عندما قال:

"إن أكيس الكيس التقى وإن أحمق الحمق الفجور"

لكن (من يهن الله فما له من مكرم) (ومن يضلل الله فماله من هاد)

(وما الله بغافل عما تعملون)

وإليك طرفا من كلام شيخ الإسلام الذي أغمض عنه الأستاذ عينيه

وسيأتي له مزيد أمثلة عند ذكر التطبيقات، وأيضا سيأتي إبطال شيخ الإسلام لتقسيم البدعة إلى مستحسنة ومستقبحة بل وتشديده على من يقسمها.

وسأبدأ ببعض المسائل التي طرحها الأستاذ كأمثلة عنده لما ليس بدعة وسفه فيها الأستاذ من يقول بالبدعية

سُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ - أَغْدَقَ اللَّهُ الرَّحْمَةَ عَلَى رُوحِهِ الزَّكِيَّةِ - عَنْ الْمُصَافَحَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ وَالْفَجْرِ هَلْ هِيَ سُنَّةٌ مُسْتَحَبَّةٌ أَمْ لَا؟

أَجَابَ رَحمه الله بِقَوْلِهِ:

"أَمَّا الْمُصَافَحَةُ عَقِبَ الصَّلَاةِ فَبِدْعَةٌ لَمْ يَفْعَلْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَسْتَحِبَّهَا أَحَدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ"انْتَهَى

وَسُئِلَ عَنْ الْمُصَافَحَةِ عَقِيبَ الصَّلَاةِ: هَلْ هِيَ سُنَّةٌ أَمْ لَا؟.

الْجَوَابُ

فَأَجَابَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. الْمُصَافَحَةُ عَقِيبَ الصَّلَاةِ لَيْسَتْ مَسْنُونَةً بَلْ هِيَ بِدْعَةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ"ا. هـ"

وقال في الفتاوى عن الدعاء بعد كل صلاة:

"وأما دعاء الإمام والمأمومين جميعا عقيب الصلاة فهو بدعة لم يكن على عهد النبي صلى الله عليه و سلم بل إنما كان دعاؤه في صلب الصلاة فإن المصلي يناجي ربه فإذا دعا حال مناجاته له كان مناسبا وأما الدعاء بعد انصرافه من مناجاته وخطابه فغير مناسب وإنما المسنون عقب الصلاة هو الذكر المأثور"ا. هـ

وقال عن المولد كما في الفتاوى:

"وهكذا القول في ليلة المولد وغيرها والبدع المكروهة ما لم تكن مستحبة في الشريعة وهى أن يشرع ما لم يأذن به الله فمن جعل شيئا دينا وقربة بلا شرع من الله فهو مبتدع ضال وهو الذى عناه النبى بقوله كل بدعة ضلالة فالبدعة ضد الشرعة والشرعة ما أمر الله به ورسوله أمر ايجاب أو أمر استحباب"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت