فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو عبد الله عادل السلفي] ــــــــ [31 - Jan-2010, مساء 09:33] ـ
أفتى الدكتور سلمان العودة في برنامج له على قناة mbc أن سفور المرأة لا يُعد كبيرة من كبائر الذنوب وأنه لم يقل بهذا من أهل العلم إلا ابن حجر الهيثمي فما تعليقكم على هذا وجزاكم الله خيرا.
جواب (فضيلة الشيخ صالح بن عبد الله العبيلان) :
الحمد لله, والصلاة على رسول الله واله وصحبه وبعد
الواجب على طالبِ العلمٍ أن لايفتي بفتوى يحكِيها عن الله ورسوله ,إلا أن يكون مستندًا إلى كتاب الله وسنة رسوله, ويسبقهُ أحد إليها من الصحابةِ ومن بعدهم من علماء الإسلام, وإلا كان قائلا على الله بغير علم قال تعالى: {وَلاَ تَقُولُواْ لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُواْ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللّهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ} النحل116 وقال تعالى: (قلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ {33} الأعراف
وقال تعالى: {قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ} سبأ50 والآيات في هذا كثيرة
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من أفتي بغير علم, كان إثمه على من أفتاه, ومن أشار على أخيه بأمر يعلم أن الرشد في غيره فقد خانه ) ),. رواه أبو داود , و عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( سيكون في آخر الزمان ناس من أمتي يحدثونكم بما لم تسمعوا أنتم ولا آباؤكم فإياكم وإياهم ) ) (1) , و عن عَبْدَ اللَّهِ بن عَمْرِو بن الْعَاصِ يقول: (( سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ من الناس وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حتى إذا لم يَتْرُكْ عَالِمًا اتَّخَذَ الناس رؤسا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا ) ), (2) متفق عليه
وهذه الفتوى مخالفة للكتاب والسنة, ومقاصد الشريعة, فليس فيها من العلم شيء , وأما الدليل على بطلانها فأدلة كثيرة من الكتاب والسنة منها: قوله تعالى {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} النساء24 وأخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: [ (والمحصنات) , قال: العفيفة العاقلة من مسلمة أو من أهل الكتاب] . (3)
قال في القاموس"العفة الكف عما لا يحل ويجمل عف عن المحارم والأطماع الدنية"لسان العرب ج9/ص253
وجاء في الاية الأخرى وصفهن بالغافلات, قال الشنقيطي رحمه الله:"ووصفه للمحصنات في هذه الآية بكونهنّ غافلان ثناء عليهن بأنهنّ سليمات الصدور نقيّات القلوب لا تخطر الريبة في قلوبهن لحسن سرائرهن ليس فيهن دهاء ولا مكر لأنهن لم يجربن الأمرو فلا يفطن لما تفطن له المجربات ذوات المكر والدهاء وهذا النوع من سلامة الصدور وصفائها من الريبة من أحسن الثناء وتطلق العرب على المتّصفات به اسم البله مدحًا لها لا ذمًّا"أضواء البيان ج5/ص430
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية وكل عين زانية) (4)
قال ابن خزيمة:"باب التغليظ في تعطر المرأة عند الخروج ليوجد ريحها, وتسمية فاعلها زانية, والدليل على أن اسم الزاني قد يقع"
من يفعل فعلا لا يوجب ذلك الفعل جلدا ولا رجما" (5) "
وعليه فإن من تخرج سافرة فليست محصنة ولاعفيفة ولايحد قاذفها
(يُتْبَعُ)