ـ [الحمادي] ــــــــ [13 - Jan-2007, صباحًا 06:39] ـ
بسم الله والحمد لله وبعد
فهذه مسألةٌ يكثر التساهل فيها ممن له أكثر من زوجة، وبعضهم يجهل حكمها
وهي: جماعُ غير صاحبة النَّوبة
وذلك فيما إذا قَسَمَ الرجل لزوجاته، بحيث يبيتُ عند كل واحدة منهنَّ يومًا -على حسب توقيته في القسم- فلا يجوز له حينئذٍ أن يجامع إحدى زوجاته في نوبة غيرها، بل هذا محرم.
وقد نصَّ فقهاءُ المذاهب الأربعة وغيرها على تحريم هذا الفعل، خلا إشارةٍ للجواز ذكرها بعضُ الشافعية.
وظنُّ جوازه بناءً على ما ثبت في صحيح مسلم من حديث أنس رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه بغسلٍ واحد.
وأصله في البخاري.
أقول: ظنُّ الجواز بناءً على هذا الحديث قصورٌ في الفقه، فإنَّ النصوصَ يُجمع بعضها إلى بعض، ولا يستدلُّ بجزء منها مع إغفال الباقي.
فقد دلت الأدلة على الأمر بالمعاشرة بالمعروف، والعدل بين الزوجات؛ فإن لم يكن هذا الفعل مخالفًا للعدل، فما مخالفة العدل إذن!
وأما حديث أنس الذي يتعلق به البعض فهو حادثةُ عين لها توجيهاتٌ عند أهل العلم:
-فإنَّ للرجل أن يجامع زوجاته في يوم واحد إذا لم يَشرع في القسمة لهن.
-وكذا لو قَسَمَ لهنَّ وانتهت الدورة فتوقَّف عن القَسْم؛ فله في هذه الفترة أن يجامعهنَّ في يوم واحد.
-وحمله بعضهم على حال السفر.
-أو بعد القدوم من السفر قبل البدء في القسم
-ورأى بعضُ الشافعية هذا خاصًا بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأنَّ القَسْمَ في حقه غيرُ واجب، وإنما هو تفضُّلٌ منه وإحسان.
ـ [عدنان البخاري] ــــــــ [13 - Jan-2007, مساء 09:39] ـ
بسم الله والحمد لله وبعد
فهذه مسألةٌ يكثر التساهل فيها ممن له أكثر من زوجة، وبعضهم يجهل حكمها
وهي: جماعُ غير صاحبة النَّوبة
وذلك فيما إذا قَسَمَ الرجل لزوجاته، بحيث يبيتُ عند كل واحدة منهنَّ يومًا -على حسب توقيته في القسم- فلا يجوز له حينئذٍ أن يجامع إحدى زوجاته في نوبة غيرها، بل هذا محرم.
وقد نصَّ فقهاءُ المذاهب الأربعة وغيرها على تحريم هذا الفعل، خلا إشارةٍ للجواز ذكرها بعضُ الشافعية.
وظنُّ جوازه بناءً على ما ثبت في صحيح مسلم من حديث أنس رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه بغسلٍ واحد.
وأصله في البخاري.
أقول: ظنُّ الجواز بناءً على هذا الحديث قصورٌ في الفقه، فإنَّ النصوصَ يُجمع بعضها إلى بعض، ولا يستدلُّ بجزء منها مع إغفال الباقي.
فقد دلت الأدلة على الأمر بالمعاشرة بالمعروف، والعدل بين الزوجات؛ فإن لم يكن هذا الفعل مخالفًا للعدل، فما مخالفة العدل إذن!
وأما حديث أنس الذي يتعلق به البعض فهو حادثةُ عين لها توجيهاتٌ عند أهل العلم:
-فإنَّ للرجل أن يجامع زوجاته في يوم واحد إذا لم يَشرع في القسمة لهن.
-وكذا لو قَسَمَ لهنَّ وانتهت الدورة فتوقَّف عن القَسْم؛ فله في هذه الفترة أن يجامعهنَّ في يوم واحد.
-وحمله بعضهم على حال السفر.
-أو بعد القدوم من السفر قبل البدء في القسم
-ورأى بعضُ الشافعية هذا خاصًا بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأنَّ القَسْمَ في حقه غيرُ واجب، وإنما هو تفضُّلٌ منه وإحسان.
بارك الله فيكم يا شيخ عبدالله ونفع بكم ...
* بغض النَّظرعن كون المسألة محل اتفاق أو (خلاف) لكن .. ينبغي نقاش المسألة من نواحٍ:
1 -الأولى: معنى حسن المعاشرة والمعروف وضوابطهما.
2 -الثانية: بأي شيءٍ يحصل العدل (الواجب) .
3 -الثالثة: حكم الوطء على سبيل العموم.
وعليها تنبني حكم المسألة السابقة.
وفقكم الله وبارك فيكم.
ـ [الحمادي] ــــــــ [14 - Jan-2007, مساء 06:05] ـ
وفقكم الله وسددكم يا شيخ عدنان
ما ذكرتم بحاجة إلى بحث وتحقيق
ولكن الذي يعنينا هنا هو الاستدلال بالأمر بالمعاشرة بالمعروف على لزوم العدل في القسم، وهذا قد استدلَّ به جملةٌ من المفسرين والفقهاء والمحدثين
وأما ما يحصل به العدل الواجب، فقد ذكروا في هذا أمورًا عدة، كالعدل في النفقة والقَسم والمسكن؛ على خلافٍ في الدرجة الواجب توفرها.
ومحلُّ بحثنا هنا هو في العدل في القَسم، فالفقهاء على إيجاب العدل في القسم، ولا يجيزون أن يقسم لبعضهن دون بعض إلا لعلة تبيح ذلك.
فالعدل في القَسم واجبٌ بلا خلاف كما ذكر ابن قدامة وغيره
وأما حكم الوطء، فهو واجبٌ في الجملة بالإجماع، واختلفوا في ضابط الوجوب، أكلَّ طهر مرة، أم كل شهر مرة أم ماذا؟
هذه هي المسائل التي أشرتم إليها، وهي بحاجة إلى مزيد بحث وتحقيق، للوصول إلى القول الصواب في كل مسألة منها.
ولكن إذا قسمَ الرجل لزوجاته، وجب عليه العدل في القَسم بلا خلاف -كما سبق ذكره عن ابن قدامة رحمه الله- ولا يعني هذا وجوبَ وطء صاحبة النوبة، إلا أنَّ وطءَ غيرها في نوبتها مخالفٌ للعدل المأمور به، لأن الحقَّ لصاحبة النوبة
ورخص كثير من الفقهاء في الدخول على غير صاحبة النوبة لتفقُّد حوائجهنَّ ونحو ذلك، ولا بأس بالاستمتاع من غير جماع، واختلفوا في قضائه لصاحبة النوبة؛ فقال بعضهم بلزوم قضائه وقيل لا يلزم.
وأما الجماع فلم أقف على تصريح بجوازه لغير صاحبة النوبة، إلا إشارة ذكرها بعض الشافعية.
هذا ما تيسر لي تدوينه أخي الكريم أبا عاصم وعمر
والقلب متطلِّعٌ لإفادتكم؛ راغبٌ فيما تستدركون به
(يُتْبَعُ)