فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [مسلم سني] ــــــــ [28 - Sep-2010, مساء 10:33] ـ
صاحب الهدف الكبير
الشيخ نبيل العوضي
علمتني الحياة أن من عاش لهدف كبير فإنه يعيش كبيرًا ويموت كبيرًا ويبقي في ذاكرة الناس كبيرًا، ومن عاش بغير هدف أو لهدف حقير فإنه يعيش صغيرًا ويموت صغيرًا.
والإنسان في سبيل تحقيق هدفه لا بد أن يضحى ويتعب وينصب، فكلما كان الهدف أكبر كلما كانت التضحيات أكبر، فما قيمة الوقت في سبيل تحقيق الهدف العظيم، وما قيمة المال من أجل الوصول لهذا الهدف، بل إن النفوس لترخص أحيانًا من أجل بعض الأهداف، (ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله) ومن هذا لما طعن (حرام بن ملحان) وسال دمه قال (الله أكبر فزت ورب الكعبة) !! ... كيف يفوز وقد قتل؟! لأنه وصل إلى الهدف الذي من أجله كان يعيش.
إن الغلام الذي دل الملك على كيفية قتله، وقتله الملك، قد حقق هدفه الكبير الذي كان يحلم به ويصبو إليه، من أجل هذا الهدف الكبير قتل (عمر بن الخطاب) وذبح (عثمان بن عفان) وسالت دماء الإمام (على بن أبي طالب) ، ومن أجل الهدف الكبير كانت تلك المذبحة العظيمة لسيد شباب أهل الجنة (الحسين بن على) وآل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
في سبيل تحقيق الهدف الكبير يتربص بك المثبطون المعوقون، وسيحاول الكثيرون تأخرك عن الوصول، ويشغلونك بمعارك جانبية كل هدفهم ألا تصل إلى مرادك ولا تحقق غايتك، فلا تلتفت إليهم وامض قدمًا فالعمر قصير والهدف أكبر من هؤلاء المعوقين.
وأنت ترقى إلى المجد وتتسلق إلى القمة سيرمونك بما يستطيعون من الحجارة ويقذفونك بأقسى الكلمات، ويؤلبون ويحشدون عليك ما استطاعوا، كل هذا حتى لا تصل إلى القمة وتحقق الغاية، وكلما اقترب وصولك إلى الهدف الكبير تزايد المثبطون والمتربصون، وتكاثر المعوقون، فان رأيت الخصوم يتزايدون فاعلم أن المجد قريب والهدف قد أزف.
إن التافهين في هذه الدنيا لا أحد يبالي بهم، غاية مرادهم أن يعيشوا، هدفهم في الحياة أن يأكلوا ويشربوا ويتمتعوا، لا يبالى أحدهم إن عاش ذليلًا أو عأهم شئ أن يعيش، زيزًا، لا يعترض إن عاش حياة الهوان، ومن يهن يسهل الهوان عليه ... ما لجرح بميت إيلام!!، هم في الحياة صفر ولكنه على الشمال، هم رعاع لا تأثير لهم في الحياة، وأحيانًا يكونون عبئًا عليها.
صاحب الهدف الكبير همته عالية، لا يكل ولا يمل، إن لم يصل إلى هدفه من طريق سلك طريقًا آخر، عنده رؤية واضحة، يقسم الطريق إلى أهداف مرحلية يضع لها الخطط الممكنة، والوسائل الموصلة، ويقدر الأوقات اللازمة، ويبدأ بالتنفيذ مستعينًا بربه متوكلًا عليه.
صاحب الهدف الكبير يعلم أن كل عامل يخطئ، وأن أي خطة قابلة للتعديل، ولا عيب في الاعتراف بالخطأ وتقويم الطريق، فهو يستفيد من خصومه ومنتقديه، ويطلب النصح من المخلصين، فأحيانًا يسدد الهدف وأحيانًا يقارب، ولا يعيبه الخطأ، ولا يثبطه تشمت المتربصين، ولا يضيره تتبعهم لعثراته، فالكل يخطئ ولكن أيهم يفوز بالسباق ويصل للهدف.
صاحب الهدف الكبير لا ينظر إلى رضا الناس، فرضاهم وإن كان مهمًا إلا أنه لا قيمة له إذا تعارض رضاهم وتحقق الهدف، ولهذا جاء في الحديث (من أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس) ، ولأن الهدف كان كبيرًا، حقق الله له الغايتين، فإن كنت مقتنعًا بهدفك، فلا يضيرك سخط الناس، فالأنبياء منهم من قتل ومنهم من كذب، وكلهم عودي.
صاحب الهدف الكبير قد يغير مجرى التاريخ وقد يبدل حياة الناس إلى الأصلح والأحسن وقد ينشر في الأرض العدل بعد انتشار الظلم والجور، ومع هذا فهو واحد بين الجموع، وهم القلة في العالمين، وهم الصفوة بين البشر ... فهل كنت منهم ... صاحب هدف كبير؟
ـ [أبو سليمان الأسعدي] ــــــــ [29 - Sep-2010, مساء 11:37] ـ
جزيت خيرًا ..
من أجل هذا الهدف الكبير قتل (عمر بن الخطاب) وذبح (عثمان بن عفان) وسالت دماء الإمام (على بن أبي طالب)
لا أدري لم يخص علي بذكر الإمامة دون بقية الخلفاء رضي الله عنهم جميعًا؟
ـ [الأشرم] ــــــــ [30 - Sep-2010, مساء 12:13] ـ
صاحب الهدف الكبير يعلم أن كل عامل يخطئ، وأن أي خطة قابلة للتعديل، ولا عيب في الاعتراف بالخطأ وتقويم الطريق، فهو يستفيد من خصومه ومنتقديه، ويطلب النصح من المخلصين، فأحيانًا يسدد الهدف وأحيانًا يقارب، ولا يعيبه الخطأ، ولا يثبطه تشمت المتربصين، ولا يضيره تتبعهم لعثراته، فالكل يخطئ ولكن أيهم يفوز بالسباق ويصل للهدف
(فياصاحب الهدف سر ولا تتلفت)
ـ [مسلم سني] ــــــــ [30 - Sep-2010, مساء 06:03] ـ
جزاكما الله خير الجزاء
ـ [مهندس مصري] ــــــــ [20 - Nov-2010, صباحًا 07:36] ـ
الشيخ نبيل العوضي .. حفظه الله ... من أحب الدعاة إلي قلوبنا ... شيخ يأسرك بهدوءه ورقة كلماته وقوتها في آن واحد .. بارك الله فيك شيخنا الحبيب وبارك الله في ناقل الموضوع