ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [24 - Dec-2007, صباحًا 12:50] ـ
قال أبو عبد الله المقري في كتاب [القواعد] :
(( يكره تكثير الفروض النادرة، والاشتغال عن حفظ نصوص الكتاب والسنة والتفقه فيهما بحفظ آراء الرجال والاستنباط منها والبناء عليها وبتدقيق المباحث وتقدير النوازل فالمهم مقدم.
وما أضعف حجة من يرد القيامة وقد أنفق عمرا طويلا في العلم فيسأل عما علم من كتاب الله عز وجل وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فلا يوجد عنده أثارة من ذلك. بل يوجد قد ضيع فرضا كثيرا من فروض العين من العلم بإقباله على حفظ فروع اللعان والمأذون وسائر الأبواب النادرة الوقوع وتتبع سائر كتب الفقه مقتصرا من ذلك على القيل والقال معرضا عن الدليل والاستدلال.
بل الواجب الاشتغال بحفظ الكتاب والسنة وفهمهما والتفقه فيهما والاعتناء بكل ما يتوقف عليه المقصود منهما، فإذا عرضت نازلة عرضها على النصوص، فإن وجدها فيها فقد كفي أمرها، وإلا طلبها بالأصول المبنية هي عليها، فقد قيل: إن النازلة إذا نزلت أعين المفتي عليها. ))
ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [24 - Dec-2007, صباحًا 12:58] ـ
سبحان الله .. كلام جميل يشرح الصدر
المقري هذا عقلية تستحق الدراسة
وأنا أبحث عن القواعد له نسخة مصورة، خاصة تلك المحقَّقة في رسالة علمية ..
جزاكم الله خيرا على هذا النقل الأصيل ..
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [24 - Dec-2007, صباحًا 01:01] ـ
وفقك الله يا شيخنا الفاضل
ولكن ينبغي أن يُفهم كلام المقري على وجهه، فإن الكلام موجه إلى طبقة العلماء، فلا ينبغي أن يتمسك به الصغار في الانصراف عن طلب العلم على الجادة المعهودة، بدعوى الأخذ مباشرة من النصوص.
ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [24 - Dec-2007, صباحًا 01:30] ـ
بارك الله فيكم شيخنا الكريم
كلام المقري ناطق بما ذكرتم
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [24 - Dec-2007, صباحًا 02:12] ـ
وبالمناسبة يا شيخنا الفاضل
فإن صفة هذا الرجل الحازم التي في توقيعكم فيها نظر (ابتسامة)
لأن الحزم هو الأخذ بالاحتياط، وليس من الاحتياط أن يتعرض للموت المتيقن لاحتمال موت مظنون (هيكون إيه يعني أقصى حاجة يلاقيها في الصدَر - ابتسامة)
ـ [أبو يوسف التواب] ــــــــ [24 - Dec-2007, صباحًا 06:47] ـ
وفقك الله يا شيخنا الفاضل
ولكن ينبغي أن يُفهم كلام المقري على وجهه، فإن الكلام موجه إلى طبقة العلماء، فلا ينبغي أن يتمسك به الصغار في الانصراف عن طلب العلم على الجادة المعهودة، بدعوى الأخذ مباشرة من النصوص.
شكرا لك ... بارك الله فيك ...
ـ [عبدالله الشهري] ــــــــ [24 - Dec-2007, مساء 08:18] ـ
جزاك الله خيرا، نقل وافق خواطر في نفسي منذ أمد بعيد، رحم الله المقري. والعجب أنك تجد من عناية بعض المهتمين بفروع المذهب وأقوال الإمام أنهم يتكلفون تكلفًا قبيحًا في توجيه أقواله والجمع بينها كما يُفعل بنصوص الوحي، فتارة يقولون قوله هذا - عند التعارض - مقيد للأول، وهذا مخصص لذاك، ... إلى آخر ذلك مما لا ينقضي منه العجب.
ـ [أشرف بن محمد] ــــــــ [14 - Jan-2008, مساء 09:45] ـ
... هذا ليس من التكلف القبيح يا أخ عبدالله، بل العجب مما تعجب منه، بل المصير إلى ما ذكرتَ متعيَّن عند اختلاف أقوال الإمام، وهذا من كليَّات مسائل العلم الضابطة له، ومَن لم يُحسِن توجيه أقوال إمامه بخاصة، وتوجيه أقوال أهل العلم بعامة، فلا محالة أنه واقع في الغلط والاضطراب والاختلاف والتناقض .. والله أعلم.
(ابتسامة)
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [14 - Jan-2008, مساء 10:21] ـ
وفقك الله
إذا لم نحسن فهم كلام أهل العلم، فهل يُتوقع منا أن نفهم كلام الشارع؟!
وإذا كنا سنلجأ إلى ضرب أقوال الإمام بعضها ببعض ونبذها بالتناقض، فهل يُمكن أن يكون لدينا المقدرة على الجمع بين أقوال الشارع؟!
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [14 - Jan-2008, مساء 10:25] ـ
منهج أهل العلم قديما وحديثا أنهم يتعاملون مع النصوص الشرعية على أنها نصوص عربية يجري عليها ما يجري على النصوص العربية من إطلاق وتقييد ومفهوم ومنطوق .... إلخ إلخ.
وإنما ابتدع بدعة التفريق بينهما أناس ممن ينتسبون للفقه وليسوا منه في شيء.
ومن لم يعرف طريقة أهل العلم في أنهم يطلقون في موضع الإطلاق ويقيدون في موضع التقييد، ويتكلمون إجمالا في موضع ثقة منهم بأنهم قد فصلوا في موضع آخر، ويعممون أحيانا ثقة منهم بأنهم قد خصصوا في موضع آخر ... إلخ إلخ.
أقول: من لم يعرف طريقة أهل العلم في مثل ذلك فلا يمكن أن يحصل علما صحيحا.
ـ [أبو مالك العوضي] ــــــــ [14 - Jan-2008, مساء 10:29] ـ
وأما (عدم الاحتجاج بأقوال الرجال) المنقول عن ابن الجوزي، فهو في حقيقة الأمر احتجاج بأقوال (ابن الجوزي) !!
وينظر هنا للفائدة:
(يُتْبَعُ)