فهرس الكتاب

الصفحة 2119 من 20085

السعادة في معاملة الخلق؛ لشيخ الإسلام ابن تيميَّة

ـ [الحمادي] ــــــــ [30 - Jul-2007, صباحًا 12:35] ـ

قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة رحمه الله:

(والسعادةُ في معاملة الخلق أن تعاملَهم لله، فترجو اللهَ فيهم ولا ترجوهم في الله، وتخافه فيهم،

ولا تخافهم في الله، وتحسن إليهم رجاءَ ثواب الله، لا لمكافأتهم، وتكف عن ظلمهم خوفًا من الله لامنهم

كما جاء في الأثر: (ارجُ اللهَ في الناس، ولا تَرْجُ الناسَ في الله، وخَفِ اللهَ في الناس، ولا تخف الناسَ في الله)

أي: لا تفعل شيئًا من أنواع العبادات والقُرَب لأجلهم، لا رجاءَ مدحهم، ولا خوفًا من ذمِّهم، بل ارجُ الله

ولا تخفهم في الله فيما تأتي وما تَذَر، بل افعل ما أُمِرْتَ به وإن كرهوه.

وفى الحديث: (إنَّ من ضعف اليقين أن تُرضِيَ الناسَ بسَخَط الله، أو تذمَّهم على ما لم يؤتِكَ الله)

فإنَّ اليقينَ يتضمَّن اليقينَ في القيام بأمر الله، وما وعَدَ الله أهلَ طاعته، ويتضمَّن اليقينَ بقَدَر الله وخَلقِه وتدبيره، فإذا أرضيتَهم بسَخَط الله لم تكن موقنًا، لا بوَعدِه ولا برزقه.

فإنه إنما يحملُ الإنسانَ على ذلك إما مَيلٌ إلى ما في أيديهم من الدنيا فيترك القيامَ فيهم بأمر الله لما يرجوه منهم

وإما ضعفُ تصديق بما وعَدَ الله أهلَ طاعته من النصر والتأييد والثواب في الدنيا والآخرة

فإنك إذا أرضيتَ اللهَ نصَرَكَ ورَزقَكَ وكَفَاكَ مؤنتَهم، فإرضاؤهم بسَخَطِه إنما يكون خوفًا منهم ورجاءً لهم؛ وذلك من ضعف اليقين.

وإذا لم يقدِّر لك ما تظنُّ أنهم يفعلونه معكَ فالأمرُ في ذلك إلى الله لا لهم.

فإنه ما شاءَ كانَ، وما لم يشأ لم يكن، فإذا ذممتَهم على ما لم يقدِّر كان ذلك من ضعف يقينك.

فلا تخفهم ولا تَرْجُهُمْ، ولا تَذمَّهم من جهة نفسك وهواك ... )

مجموع الفتاوى (1/ 51، 52) .

ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [30 - Jul-2007, صباحًا 01:12] ـ

الشّيخ أبا مُحمَّد الحِمَادي:

شكر اللَّهُ لكم هذا النقل الموفق، ونفع بكم.

ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [30 - Jul-2007, صباحًا 01:46] ـ

أحسنتم وجزاكم الله خيرا

ليتني قرأت هذا الكلام قبل اليوم

كم من أخ أحسنت إليه أيما إحسان فأساء إلي أيما إساءة

لما تكرر معي هذا المعنى أكثر من مرة

نظرت فألزقت التهم بذاك الأخ الذي أحسنت إليه وقابل إحساني بإساءة

ولم أفكر يوما أن يكون الخلل من طرفي وجهتي

إذ أنا المحسن وأن من كنت سببا في سعادته دنيا وآخرة بعد الله عز وجل وهو ناكر المعروف وناسي الجميل

فلما قرأت هذا الكلام أعدت النظر فإذا المصيبة ثمّ

فإذا البليّة والرزية هنا في هذه النفس في تلك النيّة

لم تكن لله فكانت وبالا الحمد لله على كل حال

رحم الله أبا العباس وغفر لنا

ـ [أبو هارون الجزائري] ــــــــ [30 - Jul-2007, صباحًا 04:07] ـ

بارك الله فيك.

نسأل الله السلامة ونسأله أن يعيننا على أنفسنا.

قال سفيان الثوري ـ رحمه الله ـ: ما عالجت شيئا أشد على نفسي من نيتي. إنها تتقلب.

قال الإمام الشافعي:

الناس داء وداء الناس قربهم وفي اعتزالهم قطع للمودات

الأمر في نهاية المطاف معادلة جد صعبة. لكن الموفق من وفقه الله، نسأله أن نكون من الموفقين.

ـ [المجلسي الشنقيطي] ــــــــ [30 - Jul-2007, صباحًا 04:51] ـ

لااله الا الله .... هذا الكلام من نعم الله على اوليائه ....

لا اله الا الله

ـ [آل عامر] ــــــــ [30 - Jul-2007, صباحًا 06:01] ـ

شيخنا الحبيب أبا محمد .. رعاه الله

لاعدمناك أخا مفيدا محبا لأخوانه

نسأل الله السلامة من حضوض النفس،وأن يجعل عملنا خالصا لوجهه الكريم

ـ [الحمادي] ــــــــ [30 - Jul-2007, مساء 07:59] ـ

المشايخ الفضلاء سلمان .. وأمجد .. وأبا هارون .. والمجلسي الشنقيطي .. وآل عامر

شكر الله مروركم، وطيب حديثكم ودعائكم وأثابكم على خيرًا

ـ [ابن رجب] ــــــــ [30 - Jul-2007, مساء 10:27] ـ

بارك الله فيكم ابا محمد على هذا النقل الطيب.

ـ [الحمادي] ــــــــ [31 - Jul-2007, صباحًا 12:20] ـ

وفيكم بارك الله أخي الغالي ابن رجب

ـ [الحمادي] ــــــــ [13 - Aug-2007, مساء 10:58] ـ

للتأمُّل في هذه الكلمات المباركة لشيخ الإسلام ابن تيميَّة:

قال شيخ الإسلام ابن تيميَّة رحمه الله:

(والسعادةُ في معاملة الخلق أن تعاملَهم لله، فترجو اللهَ فيهم ولا ترجوهم في الله، وتخافه فيهم،

ولا تخافهم في الله، وتحسن إليهم رجاءَ ثواب الله، لا لمكافأتهم، وتكف عن ظلمهم خوفًا من الله لامنهم ... )

ـ [ابن رجب] ــــــــ [19 - Aug-2007, صباحًا 09:59] ـ

أحسنت ابا محمد

ـ [الحمادي] ــــــــ [21 - Aug-2007, صباحًا 04:04] ـ

بارك الله فيك أخي ابن رجب

ـ [ابن رجب] ــــــــ [21 - Aug-2007, صباحًا 09:26] ـ

وأياكم شيخنا

ـ [عبد المحسن بن عبد الرحمن] ــــــــ [07 - Sep-2007, مساء 04:33] ـ

كلمات طيبة تلك التي انتقيتها

ما أطيبك وأطيب مشاركاتك أخي الحبيب الحمادي

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت