ـ [محمد جمعة الحلبوسي] ــــــــ [16 - Oct-2009, مساء 10:33] ـ
مر أبو الدرداء يومًا على رجل قد أصاب ذنبًا والناس يسبونه، فنهاهم وقال: (أرأيتم لو وجدتموه في حفرة .. أفلم تكونوا مخرجيه منها؟)
قالوا: بلى. قال: (فلا تسّبوه إذن، واحمدوا الله الذي عافاكم) .
قالوا: أفلا تبغضه؟ قال: (إنما ابغض عمله فإذا تركه فهو أخي) .
نفوس عجنت بالتسامح عجنًا .. .انظروا كم هي جميلة تلك
المقارنة .. فلنتأمل تلك العبارة جيدًا ..
(أرأيتم إن وجدتموه في حفرة .. أفلم تكونوا مخرجيه منها .. ؟)
فإصابة الذنب كالسقوط في الحفرة.، لا شماتة ولا بغض ولا أي شي من ذلك بل ساعدوا من جنى ذنبا على تجاوزه وعدم الوقوع فيه مستقبلا.
وعندما سألوا أبا الدرداء: أفلا تبغضه؟ أجابهم:- إنما ابغض عمله فإذا تركه فهو أخي ... نعم هذا هو التصور الحقيقي لجزء من مفهوم رسالة الإسلام، فليس الهدف أن تشعر الإنسان إن الخطأ ثابت في شخصه بل أشعره بان الخطأ في عمله وهذا قابل للتغير ..
والإسلام قد رسمها صورة واضحة زاهية تجسدها كلمات الله عز وجل في الحديث القدسي:- (كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون)
فلندع الشماتة جانبا ولنأمل دائما الخير بالناس.
ـ [أبو حاتم بن عاشور] ــــــــ [17 - Oct-2009, مساء 03:37] ـ
بارك الله فيك .. ونفعنا الله بعلمك
أتابع وقفاتك مع آثار سلفنا الصالح
وفقك الله وسددك