ـ [تميمي ابوعبدالله] ــــــــ [05 - Jan-2009, صباحًا 12:16] ـ
لما إحتضر أبو بكر الصديق رضى الله عنه وأرضاه حين وفاته قال: (و جاءت سكرة الموت بالحق ذلك ما كنت منه تحيد)
و قال لعائشة:
إنظروا ثوبى هذين , فإغسلوهما و كفنونى فيهما , فإن الحى أولى بالجديد من الميت
و لما حضرته الوفاة أوصى عمر رضى الله عنه قائلًا:
إنى أوصيك بوصية , إن أنت قبلت عنى: إن لله عز و جل حقا بالليل لا يقبله بالنهار , و إن لله حقا بالنهار لا يقبله بالليل , و إنه لا يقبل النافلة حتى تؤدى الفريضة , و إنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه في الآخرة بإتباعهم الحق في الدنيا , و ثقلت ذلك عليهم , و حق لميزان يوضع فيه الحق أن يكون ثقيلا , و إنما خفت موازين من خفت موازينه في الآخرة بإتباعهم الباطل , و خفته عليهم في الدنيا و حق لميزان أن يوضع فيه الباطل أن يكون خفيفًا
ولما طعن عمر
.. جاء عبدالله بن عباس , فقال ..: يا أمير المؤمنين , أسلمت حين كفر الناس , و جاهدت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حين خذله الناس , و قتلت شهيدا و لم يختلف عليك اثنان , و توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو عنك راض
فقال له: أعد مقالتك فأعاد عليه , فقال: المغرور من غررتموه , و الله لو أن لى ما طلعت عليه الشمس أو غربت لافتديت به من هول المطلع
و قال عبدالله بن عمر: كان رأس عمر على فخذى في مرضه الذى مات فيه
فقال: ضع رأسى على الأرض
فقلت: ما عليك كان على الأرض أو كان على فخذى؟!
فقال: لا أم لك , ضعه على الأرض
فقال عبدالله: فوضعته على الأرض
فقال: ويلى وويل أمى إن لم يرحمنى ربى عز و جل
أمير المؤمنين عثمان بن عفان رضى الله عنه و أرضاه
قال حين طعنه الغادرون و الدماء تسيل على لحيته:
لا إله إلا أنت سبحانك إنى كنت من الظالمين
اللهم إنى أستعديك و أستعينك على جميع أمورى و أسألك الصبر على بليتى
ولما إستشهد فتشوا خزائنه فوجدوا فيها صندوقًا مقفلًا؛ ففتحوه فوجدوا فيه ورقة مكتوبا عليها (هذه وصية عثمان)
بسم الله الرحمن الرحيم
عثمان بن عفان يشهد أن لا إله إلا الله و حده لا شريك له و أن محمدا عبده و رسوله و أن الجنة حق
و أن الله يبعث من في القبور ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد
عليها يحيا و عليها يموت و عليها يبعث إن شاء الله
أمير المؤمنين على بن أبى طالب رضى الله عنه
بعد أن طعن على رضى الله عنه
قال: ما فعل بضاربى؟
قالو: أخذناه
قال: أطعموه من طعامى , و اسقوه من شرابى , فإن أنا عشت رأيت فيه رأيى , و إن أنا مت فاضربوه ضربة واحدة لا تزيدوه عليها
ثم أوصى الحسن أن يُغسله و قال: لا تغالى في الكفن فإنى سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: لاتغالوا في الكفن فإنه يسلب سلبًا سريعًا
و أوصى: إمشوا بى بين المشيتين لا تسرعوا بى , و لا تبطئوا , فإن كان خيرًا عجلتمونى إليه , و إن كان شرًا ألقيتمونى عن أكتافكم
معاذ بن جبل رضى الله عنه و أرضاه
الصحابى الجليل معاذ بن جبل .. حين حضرته الوفاة ..
و جاءت ساعة الإحتضار .. نادى ربه ... قائلًا ..:
يا رب إننى كنت أخافك , و أنا اليوم أرجوك .. اللهم إنك تعلم أننى ما كنت أحب الدنيا لجرى الأنهار , و لا لغرس الأشجار .. و إنما لظمأ الهواجر , و مكابدة الساعات , و مزاحمة العلماء بالركب عند حلق العلم
بلال بن رباح رضى الله عنه و أرضاه
حينما أتى بلالا الموت .. قالت زوجته: وا حزناه ..
فكشف الغطاء عن وجهه و هو في سكرات الموت .. و قال: لا تقولى واحزناه , و قولى وا فرحاه
ثم قال: غدًا نلقى الأحبة .. محمدا و صحبه
سلمان الفارسى رضى الله عنه و أرضاه
بكى سلمان الفارسى عند موته , فقيل له: ما يبكيك؟
فقال: عهد إلينا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يكون زاد أحدنا كزاد الراكب , و حولى هذه الأزواد
و قيل: إنما كان حوله إجانة و جفنة و مطهرة!
الإجانة: إناء يجمع فيه الماء
الجفنة: القصعة يوضع فيها الماء و الطعام
المطهرة: إناء يتطهر فيه
الصحابى الجليل عبدالله بن مسعود رضى الله عنه
لما حضر عبدالله بن مسعود الموت دعا إبنه فقال:
يا عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود , إنى أوصيك بخمس خصال , فإحفظهن عنى:
* أظهر اليأس للناس , فإن ذلك غنى فاضل
(يُتْبَعُ)