فهرس الكتاب

الصفحة 11533 من 20085

ـ [أبو المنذر المنياوي] ــــــــ [07 - Mar-2009, مساء 03:15] ـ

قال الشيخ في شرح الأصول (ص/46) : (الشارع هو الله أو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... لكن الرسول مبلغ عن الله وشارع لعباد الله) اهـ.

الحنابلة تطلق لفظ الشارع على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهم يقولون بمسألة التفويض ويرون أن النبي - صلى الله عليه وسلم - له أن يحكم برأيه من غير نظر في المستندات الشرعية، ويستشهدون بنحو قوله - صلى الله عليه وسلم - لما سئل عن الحج: أهو في كل عام؟ قال: (لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم) والصواب أنه - صلى الله عليه وسلم - ليس مُشرِّعًا بل هو مبلغ ومطبق وناقل ومبيِّن للتشريع، وأنه كان يجتهد فإن أخطأ نزل الوحي بتصويبه - لأن الحق واحد لا يتعدد - كما في أسارى بدر (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ) وكما عوتب في ابن أم مكتوم وتحريمه - صلى الله عليه وسلم - العسل و مارية القبطية على نفسه، ولما رجع عن قوله في مسألة التأبير، ونحو ذلك وانظر شرح الكوكب المنير (ص/615) ، وانظر أفعال الرسول للأشقر (1/ 126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت