سؤال:تسبيح وسجود أجساد الكفار كرها وتعذيبها في القبر والنار
ـ [ايمان نور] ــــــــ [29 - May-2009, مساء 06:17] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
هذا سؤال إن كان من التكلف فأستغفر الله
فى تفسير الآيات البينات الآتية
وقوله
وإن من شىء إلا يسبح بحمده
اختلف العلماء بين القول بأن المقصود تسبيح وسجود الدلالة وآخرون قالوا العبادة
فأيهما أقرب للصواب من حيث تعذيب أجساد الكفار يوم القيامة وأجساد العصاة
هل الأقرب للصواب أنه تسبيح دلالة وسجود دلالة بمعنى الذل والإنقياد وانها مخلوقة مفتقرة؟
ومامعنى إذا التخصيص في قوله تعالى:"إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشى والإِشراق"
الشيخ ابن تيمية في رسالة قنوت الأشياء كلها لله تعالى ذكر أنواع القنوت
أحدها بمعناه أن كل شىء تحت قدرته ومشيئته وإرادته
والثانى الإعتراف بربوبيته وانه الخالق
والثالث كقوله أمن يجيب المضطر إذا دعاه
يضطر إليه الكافر كما يلتجىء المؤمن
والرابع قال نصا وأريد تفسيره وزيادة توضيحه
أنهم كلهم لا بد لهم من القنوت والطاعة في كثير من أوامره وإن عصوه في البعض وإن كانوا لا يقصدون بذلك طاعته بل يسلمون له ويسجدون طوعا وكرها وذلك أنه أرسل الرسل وأنزل الكتب بالعدل فلا صلاح لأهل الأرض في شيء من أمورهم إلا به ولا يستطيع أحد أن يعيش في العالم مع خروجه عن جميع أنواعه بل لا بد من دخوله في شيء من أنواع العدل حتى قطاع الطريق لا بد لهم فيما بينهم من قانون يتفقون عليه ولو أراد واحد منهم أن يأخذ المال كله لم يمكنوه وأظلم الناس وأقدرهم لا يمكنه فعل كل ما يريد بل لا بد من أعوان يريد أرضاءهم ومن أعداء يخاف تسلطهم ففي قلبه رغبة ورهبة تلجئه إلى أن يلتزم من العدل الذي أمر الله تعالى به ما لا يريده فيسلم لله ويقنت له وإن كان كارها وهو سبحانه قال كل له قانتون والقنوت العام يراد به الخضوع والإستسلام والإنقياد وإن كان في الابطن كارها كطاعة المنافقين هم خاضعون للمؤمنين مطيعون لهم في الظاهر وإن كانوا يكرهون هذه الطاعة
والخامس خضوع الجزاء في الدنيا والقبر والآخرة ..
وأستغفر الله إن كان سؤالى من التكلف وبارك الله فيكم ونفعنا بكم ..
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [01 - Jun-2009, صباحًا 09:03] ـ
لعلك يا أخية توضحين السؤال أكثر ليكون محددا ..
فإن كان مقصود سؤالك: كيف يعذبها وهي تسبح له-إن قلنا بهذا المعنى في تفسير قوله تعالى"وإن من شيء إلا يسبح بحمده"-؟
فالجواب: أن الله تعالى"لايظلم مثقال ذرة"فالتعذيب واقع على الشخص نفسه وإن كان عبر إحساسه"كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب"ولا يلزم من هذا أن للجلد فكرا وإحساسا مستقلا بحيث يتألم بمثابة الشخص نفسه
كما أنه لا تعارض بين تسبيح الجلد نفسه ووقوع العذاب عليه في ذات الوقت .. لأن الله يقول"ولكن لا تفقهون تسبيحهم"
فهو من جنس الجمادات .. لا يحس ولا يشعر .. ولكن يسبح تسبيحا يليق به الله أعلم به
أما طلب البند الرابع من كلام الإمام ابن تيمية .. فهو يقول رحمه الله تعالى إن العباد كلهم برهم وفاجرهم مضطرون إلى الطاعة في بعض الأمور قطعا .. وضرب لك مثلا بقطاع الطرق .. فإنهم مضطرون إلى وضع نظام وقانون فيما بينهم يتفقون عليه
يتحقق بموجبه عدل معين يرتضونه (والعدل من أوامر الله تعالى) ثم مثل لك بنوع آخر من هذا الاضطرار القهري
بالمنافقين .. فهم كما وصفهم الله"يخادعون الله وهو خادعهم"ووجه خداع الله لهم أنهم لما نافقوا التزموا بأحكام الإسلام ظاهرا .. وخداع الله لهم أنه عاملهم معاملة المسلمين في الظاهر .. ولهذا قال عليه الصلاة والسلام"لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه"فالمنافق يكره أن يتظاهر بالإسلام فيضطر للصلاة وغير ذلك .. حتى يحسب من المسلمين ..
فيكون مقهورا من هذا الوجه .. وهو كاره له ..
أما التخصيص بذكر تسبيح الجبال مع داود عليه السلام فالظاهر أنه كان يسمع هذا التسبيح
فذلك قوله"معه"..
والله أعلم
ـ [ايمان نور] ــــــــ [02 - Jun-2009, مساء 06:11] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
جزاك الله عنّا خيرا وبارك فيك ورفع قدرك في الدارين
سؤال أخير هل تسبيحهم تسبيح عبادة أم دلالة؟
أى قوله مثلا فأبين أن يحملنها
هل معناه أتينا بدون إرادة تشريعية كالتى حملها الإنسان
وبالتالى فعبادتهم وتسبيحهم وذكرهم دلالة لا يستحقون عليه ثواب - وبالنسبة لجسد الكافر - وقتها يستحق العقاب
وبالتالى جسد الكفار تسبيحه وسجوده خضوع قهرى لا يستحق النعيم؟
هل هذا التفكير صحيح؟
وأريد منك شرحا أخى مفصلا يربط بين قوله تعالى إنا عرضنا الأمانة إلى قوله فحملها الإنسان وبين قوله وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وقوله إنى جاعل في الارض خليفة
وجزاك الله خيرا وألبسك لباس الصحة والتقوى والعافية.
(يُتْبَعُ)