فهرس الكتاب

الصفحة 5168 من 20085

ـ [أبو عبد الله البيلى] ــــــــ [04 - Mar-2008, صباحًا 02:52] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله و الصلاة والسلام على رسوله و مصطفاه محمد بن عبد الله و آله وصحبه و من والاه، وبعد ...

فقد كنت أعلنت عن حوار منتدى الجامع لمقارنة الأديان www.aljame3.net/ib مع فضيلة الشيخ السلفى رفاعى سرور.

و رأيت أن أنقل جواب الشيخ هنا على أسئلة الإخوة.

و أبدأ بسؤال أخينا شتا العربى:

أولا الاجابة على سؤال الاخ"شتا العربي"

السؤال"هل شدة التنصير ونشاطه ترتبط بعقيدة النصارى ورغبتهم الشخصية أكثر أم ترتبط بقوتهم المادية ورغبتهم في احتلال العالم أكثر؟"

الاجابة

بسم الله

التنصير ليس له عقيدة

كيف تكون له عقيدة وهم لايملكون أي تصور عقيدي واضح أو ثابت

ولكن نقل المسلمين عن إسلامهم هو الهدف

(وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً .... ) (النساء:89)

وقد تعطي الكثرة النصرانية فهما غير ذلك

ومن هنا كان لابد من تفسير هذه الكثرة بعيدا عن العقيدة

حيث إجتمع في واقع النصرانية عدة عوامل يرجع إليها سبب هذه الكثرة

ـ «توهم الحق» رُوِيَ عن الحسن قال: لما قدم عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشام أتاه راهبٌ شيخ كبير متقهل عليه سواد فلما رآه عمر بكى، فقيل له: أمير المؤمنين .. ما يبكيك؟ قال: هذا المسكين طلب أمرًا فلم يصبه، ورجا رجاء فأخطأه، وقرأ قول الله عز وجل: {وجوه يومئذ خاشعة* عاملة ناصبة} [الغاشية: 2، 3] وفي تفسير هاتين الآيتين يقول البخاري: (قال ابن عباس: {عاملة ناصبة} : النصارى) .

ـ «الكفر والصدِّ» وارتباط الضلال بالصد عن سبيل الله هو أن الصد سبب أساسي في زيادة الضلال، يقول الله سبحانه: {إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضلالا بعيدا} [النساء: 167] .

وكلمة {ضلالا بعيدا} معناها أن الضال يزداد ضلالًا بصده عن سبيل الله ..

وتحليل محاولات إضلال النصارى لغيرهم هو الذي يضع الأساس العام في مواجهة هذه المحاولات، وأهم عناصر هذا التحليل أن محاولة النصارى إضلال غيرهم يكون تثبيتًا لهم هم أنفسهم على الضلال، كما قال تعالى: {ودت طائفة من أهل الكتاب لو يضلونكم وما يضلون إلا أنفسهم وما يشعرون* يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله وأنتم تشهدون* يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون* وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون* ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحاجوكم عند ربكم} [آل عمران: 69 - 72] .

وهذه الرغبة النصرانية في إضلال المسلمين تفسر ظواهر خطيرة في واقع المواجهة النصرانية مع الإسلام؛ فالحرمان من الثبات العقدي والاطمئنان الوجداني والوضوح الفكري الذي يتمتع به المسلمون- يجعل النصارى لا يطيقون ذلك، فيحاولون إضلال المسلمين عن دينهم دون النظر إلى مآل هذه المحاولات .. !

وهذه الظاهرة تكشف حقيقة الدافع الشيطاني المحرك لهؤلاء الناس .. !

كما تكشف آية آل عمران حقيقة هامة، وهي أن محاولة إضلال المسلمين تجعل النصارى يزدادون تشبثًا بضلالهم، حتى يمكن القول بأن ضلال النصارى راجع في استمراره إلى تلك المحاولات؛ لأنها تتطلب جهدًا في إثبات صحة ما هم عليه من ضلال، وهو في حد ذاته زيادة في الضلال .. !

كما إنها تتطلب جهدًا في إثبات بطلان ما عليه المسلمون من الحق، وهو نوع آخر من الزيادة في الضلال؛ لذلك نستطيع القول بأن النصرانية لا تبقى إلا بمحاربة الإسلام .. !

وبعد أن أثبت سياق آل عمران رغبة أهل الكتاب في إضلال المسلمين عاد ليحدد الأسلوب العملي الذي يسعون من خلاله لتنفيذ هذه الرغبة: {يا أهل الكتاب لم تلبسون الحق بالباطل وتكتمون الحق وأنتم تعلمون* وقالت طآئفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون}

وهنا تنشأ ضرورة حماية الإسلام .. من هذا الأسلوب

{ولا تؤمنوا إلا لمن تبع دينكم قل إن الهدى هدى الله أن يؤتى أحد مثل ما أوتيتم أو يحآجوكم عند ربكم قل إن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم* يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم} [آل عمران: 73 - 74] .

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت