فهرس الكتاب

الصفحة 8754 من 20085

ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [13 - Oct-2008, صباحًا 12:45] ـ

كلام عجيب جدا للعلامة الحوالي حفظه الله

حول الدور الحقبقي المفترض لهيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في الاسلام

وماهي الصلاحيات المخولة لها

الهيئات الحكومية التي تقابل ديوان الحسبة

الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي

من محاضرة: نظام الحسبة في الإسلام

بقي أن نقول: ما هي الهيئات والإدارات الحكومية في عصرنا الحاضر التي تقابل ديوان الحسبة، بحيث إذا أنشئ ديوان للحسبة وأعطيت صلاحيات لهذا الديوان على الحقيقة، فما هي الإدارات التي يمكن أن تندرج ضمنه أو تتفرع عنه؟

بعد أن رأينا ما كتب الفقهاء، وما هي أقسام الدواوين الأربعة -كما ذكرنا- نجد أشياء قد لا تتخيلونها.

الرقابة العامة

منها على سبيل المثال: كثير من اختصاصات ديوان المراقبة العامة، كهيئة الرقابة، وهيئة التحقيق، وهيئة التأديب، وهذه الهيئات بدرجة وزارة، ولها صلاحيات في الرقابة المالية، وفي التحقيق، وفي التأديب إلى غير ذلك، وهذه في واقعنا الحالي كأنه لا علاقة لها بالأمر بالمعروف ولا النهي عن المنكر، هي إدارية بحتة، وربما كان كثير من أنظمتها مأخوذ من القوانين أو الأنظمة المستوردة مع أنها من ضمن ما يدخل في ولاية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو الحسبة.

ولكم أن تتصوروا لو أن هذه الوظائف فعلًا أدرجت على أنها وظائف دينية احتسابية، وأنها عملٌ يراد به وجه الله، كيف سيكون حالها وحال الأمة التي تكون فيها هذه الوظائف جزء من ولاية من ولاياتها؛ وهي ولاية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو الحسبة؟!

الشرطة وإدارة الحقوق المدنية

وكذلك بعض اختصاصات إدارات الشرطة في عصرنا الحاضر، وبالذات ما يسمى بإدارة الحقوق المدنية؛ لأن الأصل في وظيفة الإدارة المدنية هو الحقوق الثابتة لا الحقوق المتخاصم عليها.

فالحق الثابت الذي يلزم صاحبه أن يؤديه هو من اختصاصات المحتسب، فكيف لو ضمت هذه الإدارات وضم رجال الشرطة الذين يقومون بها إلى ديوان الحسبة، وأصبحوا تابعين للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأصبح عملهم ليس مجرد أي عمل إداري، وإنما عمل ديني احتسابي يقومون به وفق النظم والضوابط الشرعية الفقهية، وتحت ولاية الإفتاء وما يفتي به العلماء.

كيف تتخيلون أن تكون حالة الأمن؟ من المؤكد أنه سيعم ويسود الأمن، وتقل الجرائم أو تنعدم -بإذن الله تعالى- لأن رهبة الناس من التداعي ستزول، وأي إنسان له حق ثابت سيذهب مطمئنًا إلى رجال الحسبة فيعطى حقه، وأي إنسان مماطل فإنه سيخاف، وقد نص العلماء في كل الكتب -تقريبًا- على أن من عمل المحتسب أخذ الحق من الغني المماطل.

هذا الذي تقوم به الآن إدارات الحقوق المدنية -وهذه تسمية مستوردة- والقضية ليست قضية الأسماء، فالحق أن هذا من عمل وديوان الحسبة.

البلديات

عندنا البلديات والتي تشرف على الجسور، والطرق، والرقابة على الأسواق، وكل هذه في الحقيقة تتبع الحسبة، فالإدارات التي تتبع البلدية الآن وهي في كل حي، لو أنها تتبع هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتخضع للإفتاء وللضوابط الشرعية الفقهية، لرأيتم حال الأمة كيف يتغير إلى الصلاح والخير، ورأيت أن ذلك أردع وأبعد عن الرشاوى وعن المشكلات التي لا نريد الدخول في تفاصيلها، فكل واحد منا يعلمها.

ع، فما تقوم به البلديات من إصلاح الطرق والجسور، ومنع التعديات، ومراقبة البضائع، وإتلاف المغشوش، هو مما نص الفقهاء على أنه من ديوان الحسبة.

وزارة التجارة

كذلك وزارة التجارة، وما يتبعها من إدارات كإدارة مكافحة الغش التجاري، والتفتيش على المحلات من الناحية التجارية، كله داخل -كما رأينا في كلام الفقهاء- ضمن عمل الحسبة، فلو ضممنا فروع التجارة، وجعلناها تحت ولاية الحسبة، الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، وأدرجت ضمن الولايات الشرعية وتحت الأحكام الشرعية، فسوف تضبط هذه الأمور ويكون فيها الخير والصلاح بإذن الله.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت