فهرس الكتاب

الصفحة 18310 من 20085

ـ [السعيد شويل] ــــــــ [28 - Jul-2010, مساء 01:27] ـ

فرض الزكاة

الزكاة من الفروض العينية والتكاليف الشرعية التى فرضها الله جل علاه على كافة خلق الله

لأنهم جميعا مُخاطبون بالإيمان واتباع دين الإسلام .. يقول الله جل علاه

{وَوَيْلٌ لِّلْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ} فصلت: 6 - 7

فمنذ مبعث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحتى يوم الدين فإن الناس أجمعين يجب عليهم

اتباع دين الله القويم وصراطه المستقيم وإلا استحقوا العذاب الأليم.

فالكافرين إن أسبغ الله عليهم رضاه واهتدوا بهداه فاتبعوا دين الله فقد صاروا مسلمين

وأصبحوا إخوانًا لنا في الدين ينتهوا عما نهى الله عنه ويأتمروا بما أمر الله به.

{فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ الصَّلاَةَ وَآتَوُاْ الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَنُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} التوبة: 11

والزكاة فرض من الفروض التى فرضها الله وبينها لنا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ولقد وجب أداؤها

فإن لم تؤدِّها أخِذت منك قسرًا وقهرًا بل وقوتلت عليها وعلى عدم أدائها ..

فقد قاتل سيدنا أبوبكر الصديق رضى الله عنه من منعها وأخذها منه كرهًا وجبرًا.

واعلم أن: كل مال لا يُؤدى زكاته يعد كنزًا .. فلتطِع الله ولتؤدِّ فرض الله وتنفق من المال الذى آتاك الله

فالمال مال الله ونحن جميعا عبيد لله ومُستخلفين فيما رزقنا به الله.

والزكاة تطهيرٌ وتزكيةٌ لأصلها أيا كان نوعها .. يقول سبحانه وتعالى

{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا} التوبة: 103

الأحكام العامة للزكاة

الزكاة طهارة للنفس ونماء للمال ورحمة للخلق وصلاح فيما بينهم .. يقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

(مانقص مال من زكاة)

ويقول عليه الصلاة والسلام

(مانقص مال من صدقة)

الزكاة والصدقة لفظان بمعنى واحد: فالصدقة تطلق على الزكاة كفرض

وتطلق أيضا على أنها نوع من البر والإحسان

وما ينفقه المرء من الزكاة سيُوفَّ إليه دون ظلم أو نقصان.

والنية واجبة في أداءالزكاة لأنها إن لم تكن بنية الفرض عُدت تطوعا وما أجزأت عن الواجب ..

والأوْلى أن تلِيها بنفسك وبيديك بدلا من أن تطرحها لأحد إلا إذا كنت متيقنًا أنها ستوضع في حقها.

ويجب أن لا تخرِج الزكاة أو تنقلها من موضع إلى موضع أو من بلدٍ إلى بلد وفى هذا الموضع

أو البلد الذى أنت فيه من يستحقها .. فإن استغنى عنها أهل بلدها جاز نقلها. ولتدْعُ الله حين أدائها.

وعلى العاملين عليها أو من ولاهم الحاكم لقبضها أن يُحْصِى أهلها ويقسِّمها على أصنافها فلا يترك صنفا

موجودا وإلا ضمن .. ولا يؤثر أحدا على أحد.

وعلى الحكام أوالولاة: أن يقوموا على أخذها من أهل الأموال لأنهم أمناء عليها وعلى تقسيمها ..

وليس لأهل الأموال منع ما جعل الله عليهم من زكاة.

والزكاة لاتسقط حتى وإن تلف المال .. وحتى ولو مات رب المال حيث تخرج من ماله وإن لم يوص بها

لأنها حق من حقوق الله تعالى وجب أدائه.

وتركة المتوفى لولم تقسم وحال عليها الحول فقد وجبت فيها الزكاة لأن الزكاة

فى المال نفسه لا في المالك ذاته.

وفى العلاقة الزوجية هناك فصل في الزكاة بين ماهو مملوكًا للرجل وبين ماهو مملوكا للمرأة ..

فالذمة المالية للرجل خلافا للذمة المالية للمرأة .. يقول تبارك وتعالى

{وَآتُواْ الزَّكَاةَ} البقرة: 43

ويقول سبحانه وتعالى

{وَآتِينَ الزَّكَاةَ} الأحزاب: 33

والزكاة واجبة في الخصب والجدب: زكاة مال أو زكاة فطر أوأى نوع آخر من أنواع الزكاة.

ولاتحل الزكاة لأى غنى إلا إذا كان غازيًا في سبيل الله أوكان من العاملين عليها.

وإن طلب أحد من الناس زكاة باسم فقرأومسكنة أعطِىَ منها حتى ولولم يستحقها ..

فلو عُلِم أن الطالبُ لها صحيح ومكتسب يمكنه وفى استطاعته غِناء نفسه أو عياله لم يُعط منها شيئا ..

فإن قال أنه ليس مكتسبا أو أن كسبه لا يغنيه أو لا يغنيه وعياله وما من يقين عند الوالى أو العاملين عليها

من أن ما قال غير ما قال فالقول قوله ويعطى من الزكاة والله حسيبه ورقيبه.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت