الْنَّوْع الْثَّانِي تَوْبَة الْكَافِر: قال تعالي?وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ? (النساء:18)
الْحَث عَلَي الْتَّوْبَة النَّصُوْح: إذا تورط الإنسان في أي ذنب من الذنوب ولا يزال لديه وقت ولم يُعاين فإذا تاب وأخلص في هذه التوبة وكانت توبةً توبة نصوحًا كما قال الله تبارك وتعالى: ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا ? (التحريم:8 نصوحًا: أي كاملة، وأصل نصوحًا مأخوذة من المنصحة، وهي ماكينة الخياطة، وهي التي يصلح بها الإنسان ما خلق من ثوبه , كأنه سيرفو الأماكن التي خلقت من كثرة المعاصي, التي بليت وتلفت في حياته من كثرة المعاصي, كأنه يُرجعها يعطيها نسيجًا من القوة,.فإذا تاب العبد توبةً نصوحًا وتبرأ من ذنبه, لا يخذِّل الشيطان العبد، ويقول له أنت ذنبك لن يُغفر ? وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلإنْسَانِ خَذُولا?(الفرقان:29) ، فيحمل الإنسان علي أن يفقد الأمل في التوبة فيظل الإنسان سادرًا في غيه إلى أن يلقى الله عز وجل على هذا الضلال ,يقول الله تبارك وتعالى في الحديث الإلهي الذي رواه الشيخان في صحيحيهما من حديث أبي هريرة _رضي الله عنه_ قال: قال اله عز وجل:"أَذْنَب عَبْد ذَنْبا فَقَال: رَبِّي إِنِّي أَذْنَبْت ذَنْبًا فَقَال الْلَّه _عَز وَجَل_ عَلِمَ عَبْدِي أَن لَه رَبًَّا يَغْفِر الْذَّنْب وَيَأْخُذ بِالْذَّنْب، ثُم أَذْنَب الْعَبْد ذَنْبًَا، فَقَال: رَبِّي إِنِّي أَذْنَبْت ذَنْبًا فَقَال الْلَّه عَز وَجَل عَلِمَ عَبْدِي أَن لَه رَبَّا يَغْفِر الْذَّنْب وَيَأْخُذ بِالْذَّنْب، ثُم أَذْنَب الْعَبْد ذَنْبًَا، فَقَال: رَبِّي إِنِّي أَذْنَبْت ذَنْبًا فَقَال الْلَّه_ عَز وَجَل_ عِلْم عَبْدِي أَن لَه رَبًَّا يَغْفِر الْذَّنْب وَيَأْخُذ بِالْذَّنْب غَفَرْت لِعَبْدِي فَلْيَعْمَل عَبْدِي مَا شَاء"
الْمُرَاد بِقَوْلِه (فَلْيَعْمَل عَبْدِي مَا شَاء) :أن العبد إذا غُلِبَ على المعصية وفعلها وأحدث بعدها ندمًا وعزم على ألا يعود وكان هذا العزم صادقًا من قلبه ومع ذلك غُلِبَ وفعل المعصية، فندم ندمًا حقيقيًا عليها، وعزم من قلبه على ألا يعود، مثل هذا العبد متعرضٌ لمغفرة الله تبارك وتعالى وإنما فتح الله عز وجل باب التوبة للعبد حتى لا يكون للشيطان عليه سبيلا ,إن من سعادة العبد إذا مات ماتت ذنوبه.
عد إلي الله وإن سرقت عد إلي الله وإن زنيت, وإن عققت والديك, وإن فرطت في الصلاة, عُد ولا تقنط من رحمة الله, ? قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ?
تب إلي الله فلقد بدأت شمس حياتك بالمغيب.
نسألكم الدعاء (أختكم أم محمد الظن)
الرابط الصوتي
هنا المواد المفرغة في موقع الشيخ أبي إسحاق الحويني حفظه الله
ـ [أم محمد الظن] ــــــــ [10 - Aug-2010, مساء 05:32] ـ
يرفع للفائدة