فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [بندر المسعودي] ــــــــ [22 - Nov-2008, مساء 10:30] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,
هذا بحث نقلته من الموسوعة الكويتية مادة اختلاف.
اخْتِلاَفٌ
التَّعْرِيفُ:
1 -الاِخْتِلاَفُ لُغَةً: مَصْدَرُ اخْتَلَفَ. وَالاِخْتِلاَفُ نَقِيضُ الاِتِّفَاقِ. جَاءَ فِي اللِّسَانِ مَا مُفَادُهُ: اخْتَلَفَ الأَْمْرَانِ لَمْ يَتَّفِقَا. وَكُل مَا لَمْ يَتَسَاوَ فَقَدِ اخْتَلَفَ. وَالْخِلاَفُ: الْمُضَادَّةُ، وَخَالَفَهُ إِلَى الشَّيْءِ عَصَاهُ إِلَيْهِ، أَوْ قَصَدَهُ بَعْدَ أَنْ نَهَاهُ عَنْهُ. وَيُسْتَعْمَل الاِخْتِلاَفُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ بِمَعْنَاهُ اللُّغَوِيِّ وَكَذَلِكَ الْخِلاَفُ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْخِلاَفُ:
2 -جَاءَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَالدُّرِّ الْمُخْتَارِ وَحَاشِيَةِ ابْنِ عَابِدِينَ، وَنَقَلَهُ التَّهَانُوِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ الْحَوَاشِي، التَّفْرِيقَ بَيْنَ (الاِخْتِلاَفِ) (وَالْخِلاَفِ) بِأَنَّ الأَْوَّل يُسْتَعْمَل فِي قَوْلٍ بُنِيَ عَلَى دَلِيلٍ، وَالثَّانِي فِيمَا لاَ دَلِيل عَلَيْهِ. وَأَيَّدَهُ التَّهَانُوِيُّ بِأَنَّ الْقَوْل الْمَرْجُوحَ فِي مُقَابَلَةِ الرَّاجِحِ يُقَال لَهُ خِلاَفٌ، لاَ اخْتِلاَفٌ. قَال: وَالْحَاصِل مِنْهُ ثُبُوتُ الضَّعْفِ فِي جَانِبِ الْمُخَالِفِ فِي (الْخِلاَفِ) ، كَمُخَالَفَةِ الإِْجْمَاعِ، وَعَدَمِ ضَعْفِ جَانِبِهِ فِي (الاِخْتِلاَفِ) .
وَقَدْ وَقَعَ فِي كَلاَمِ بَعْضِ الأُْصُولِيِّينَ وَالْفُقَهَاءِ عَدَمُ اعْتِبَارِ هَذَا الْفَرْقِ، بَل يَسْتَعْمِلُونَ أَحْيَانًا اللَّفْظَيْنِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، فَكُل أَمْرَيْنِ خَالَفَ أَحَدُهُمَا الآْخَرَ خِلاَفًا، فَقَدِ اخْتَلَفَا اخْتِلاَفًا. وَقَدْ يُقَال: إِنَّ الْخِلاَفَ أَعَمُّ مُطْلَقًا مِنَ الاِخْتِلاَفِ. وَيَنْفَرِدُ الْخِلاَفُ فِي مُخَالَفَةِ الإِْجْمَاعِ وَنَحْوِهِ. هَذَا وَيَسْتَعْمِل الْفُقَهَاءُ (التَّنَازُعَ) أَحْيَانَا بِمَعْنَى الاِخْتِلاَفِ.
ب - الْفُرْقَةُ، وَالتَّفَرُّقُ:
3 - (الاِفْتِرَاقُ) (وَالتَّفَرُّقُ) (وَالْفُرْقَةُ) بِمَعْنَى أَنْ يَكُونَ كُل مَجْمُوعَةٍ مِنَ النَّاسِ وَحْدَهُمْ. فَفِي الْقَامُوسِ: الْفَرِيقُ الْقَطِيعُ مِنَ الْغَنَمِ، وَالْفَرِيقَةُ قِطْعَةٌ مِنَ الْغَنَمِ تَتَفَرَّقُ عَنْهَا فَتَذْهَبُ تَحْتَ اللَّيْل عَنْ جَمَاعَتِهَا. فَهَذِهِ الأَْلْفَاظُ أَخَصُّ مِنَ الاِخْتِلاَفِ.
الاِخْتِلاَفُ فِي الأُْمُورِ الاِجْتِهَادِيَّةِ (عِلْمُ الْخِلاَفِ)
حَقِيقَةُ الاِخْتِلاَفِ وَأَنْوَاعُهُ:
4 -عَلَى الْمُجْتَهِدِ تَحْقِيقُ مَوْضِعِ الاِخْتِلاَفِ، فَإِنَّ نَقْل الْخِلاَفِ فِي مَسْأَلَةٍ لاَ خِلاَفَ فِيهَا خَطَأٌ، كَمَا أَنَّ نَقْل الْوِفَاقِ فِي مَوْضِعِ الْخِلاَفِ لاَ يَصِحُّ فَلَيْسَ كُل تَعَارُضٍ بَيْنَ قَوْلَيْنِ يُعْتَبَرُ اخْتِلاَفًا حَقِيقًا بَيْنَهُمَا، فَإِنَّ الاِخْتِلاَفَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ اخْتِلاَفًا فِي الْعِبَارَةِ، أَوِ اخْتِلاَفَ تَنَوُّعٍ، أَوِ اخْتِلاَفَ تَضَادٍّ. وَهَذَا الأَْخِيرُ هُوَ الاِخْتِلاَفُ الْحَقِيقِيُّ.
5 -أَمَّا الاِخْتِلاَفُ فِي الْعِبَارَةِ فَأَنْ يُعَبِّرَ كُلٌّ مِنَ الْمُخْتَلِفِينَ عَنِ الْمُرَادِ بِعِبَارَةٍ غَيْرِ عِبَارَةِ صَاحِبِهِ. مِثَال ذَلِكَ تَفْسِيرُ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ. قَال بَعْضُهُمْ: هُوَ الْقُرْآنُ، وَقَال بَعْضُهُمْ: هُوَ الإِْسْلاَمُ. فَهَذَانِ الْقَوْلاَنِ مُتَّفِقَانِ، لأَِنَّ دِينَ الإِْسْلاَمِ هُوَ اتِّبَاعُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ. وَكَذَلِكَ قَوْل مَنْ قَال: هُوَ السُّنَّةُ وَالْجَمَاعَةُ.
(يُتْبَعُ)