فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [أبو الصادق] ــــــــ [04 - Mar-2010, صباحًا 10:27] ـ
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
مقدمة هي فاطمة الزهراء بنت رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم القرشية سيدة نساء الأمة، وأحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمها خديجة بنت خويلد بن أسد القرشية سيدة سيدات بيت النبوة، لقبت بالزهراء، وكانت تكنى أم الحسن وأم الحسين، وكان يطلق عليها أم أبيها، وزوجها هو علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي، وابناها هما الحسن والحسين سيدا فتيان الجنة. (1)
ولدت فاطمة رضي الله عنها سنة إحدى وأربعين من مولد النبي صلى الله عليه وسلم، وأنكح رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة علي بن أبي طالب بعد وقعة أحد، وقيل إنه تزوجها بعد أن ابتنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعائشة بأربعة أشهر ونصف، وبنى بها بعد تزويجه إياها بتسعة أشهر ونصف، وكان سنها يوم تزويجها خمس عشرة سنة وخمسة أشهر ونصفا، وكانت سن عليّ إحدى وعشرين سنة وخمسة أشهر. (2)
ومن هنا فلا صحة لما جاء من أن مولدها كان قبل البعثة بخمس سنين، وإن تعددت الروايات في ذلك؛ لأن كل الروايات تشير إلى أن زواجها كان في المدينة بعد غزوة أحد، ليس هذا فقط بل لى الله عليه وسلم فقالت لي مولاة لي: هل علمت أن فاطمة خطبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: لا، ـ64Aة نستنتج أنها لم تولد قبل البعثة بل ولدت بعد البعثة بعام واحد، وكان عمر الرسول صلى الله عليه وسلم لت: إنك إن جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجك.
فوالله ما زالت ترجيني حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم جلالة وهيبة، فلما قعدت بين يديه أفحمت، u0648 ن لها إذا كانت قد ولدت قبل البعثة بخمس سنين على حسب الرواية المغلوطة.
وكانت فاطمة رضي الله عنها أصغر بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم، حيث كانت زينب الأولى ثم الثانية رقية ثم الثالثة أم كلثوم ثم الرابعة فاطمة الزهراء، وانقطع نسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا منها؛ فإن الذكور من أولاده ماتوا صغارا، وأما البنات: فإن رقية رضي الله عنها ولدت عبد الله بن عثمان فتوفي صغيرا، وأما أم كلثوم فلم تلد، وأما زينب رضي الله عنها فولدت عليا ومات صبيا وولدت أمامة بنت أبي العاص فتزوجها علي ثم بعده المغيرة بن نوفل، وقال ال**ير: انقرض عقب زينب. (3)
زواجها من علي رضي الله عنه وفي قصة زواجها يقول علي بن أبي طالب: خطبت فاطمة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت لي مولاة لي: هل علمت أن فاطمة خطبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قلت: لا، قالت: فقد خطبت، فما يمنعك أن تأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فيزوجك، فقلت: وعندي شيء أتزوج به؟ فقالت: إنك إن جئت رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجك.
فوالله ما زالت ترجيني حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم جلالة وهيبة، فلما قعدت بين يديه أفحمت، فوالله ما أستطيع أن أتكلم، فقال: ما جاء بك، ألك حاجة؟ فسكت فقال: لعلك جئت تخطب فاطمة؟ قلت: نعم، قال: وهل عندك من شيء تستحلها به؟ فقلت: لا والله يا رسول الله، فقال: ما فعلت بالدرع التي سلحتهكا، فقلت: عندي والذي نفس عليّ بيده، إنها لحطمية ما ثمنها أربعمائة درهم، قال: قد زوجتك، فابعث بها، فإن كانت لصداق فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. (4)
واختلف في مهره إياها، فروي أنه أمهرها درعه، وأنه لم يكن له في ذلك الوقت صفراء ولا بيضاء، وقيل: إن عليا تزوج فاطمة رضي الله عنها على أربعمائة وثمانين، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يجعل ثلثها في الطيب، وزعم أصحابنا أن الدرع قدمها علي من أجل الدخول بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياه في ذلك. (5)
وفي تأسيس بيت الزوجية لبنت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول عكرمة: لما زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا فاطمة كان فيما جهزت به: سرير مشروط، ووسادة من أدم حشوها ليف، وتور من أدم، وقربى، قال: وجاؤوا ببطحاء فطرحوها في البيت. (6)
(يُتْبَعُ)