فهرس الكتاب

الصفحة 7011 من 20085

ـ [أبولبابةالمصرى] ــــــــ [17 - Jul-2008, مساء 11:28] ـ

قال الشيخ محمد سعيد رسلان حفظه الله

الحمد لله رب العالمين وأشهد أنلا إله إلا الله وحده لا شريك له،هو يتولى الصالحين وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاة وسلاما ًدائمين متلازمين إلى يوم الدين أما بعد، فلا بد من الإيمان بالقدر على هذا النهج السوى والمنهج المرضى ومن لم يؤمن به لا يقبل منه عمل وإن عمل ما عمل،من لم يؤمن بالقدر على هذا النحو هو ضال مبتدع ولا يقبل منه عمل وجزاءه ماسيذكره الرسول صلى الله عليه وسلم

،أخرج الإمام أحمد وأبو داود وبن أبى عاصم فىالسنةوالحاكم في المستدرك وبن ماجة واللفظ له والحديث حديث صحيح ثابت (قال بن الديلمى وقع في نفسى شىء من هذا القدر فخشيت أن يفسد على دينى وأمرى فأتيت أبى بن كعب فقلت ياأبا المنذر إنه قد وقع في نفسى شىء من هذا القدر فخشيت أن يفسد على دينى وأمرى فحدثنى منذلك بشىء لعل الله أن ينفعنى به فقال أى-أبى-رضى الله عنه: لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالمٍ لهم ولو رحمهم لكانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم ولو كان لك مثل جبل احد ذهبًا أو مثل جبل أحد تنفقه في سبيل الله ما قُبل منك حتى تؤمن بالقدر فتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وأنك إذا مت على غيرهذا دخلت النار فلا بد فلا بد من الإيمان بالقدر على هذا المنهج المرضى و النهج السوى ومن لم يأت بهذا الإيمان بالقدر خيره وشره وهو الركن السادس من أركان الإيمان كما في حديث جبريل وغيره فإنه يدخل النار ولا يكون من أتباع النبى المختار صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما جاء عن ربه قال أبى لابن الديلمى ولا عليك أن تأتى أخى عبد الله بن مسعود فتسأله قال فأتيت عبد الله بن مسعود فسألته فذكر مثل ما قال أبى وقال لى(يعنى عبد الله) لا عليك أن تأتى حذيفة فأتيت حذيفة فسألته فقال مثل ما قالا وقال ائت زيد بن ثابت فاسأله فأتيت زيد بن ثابت فسألته فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فصرح بالرفع وكان قبل موقوفًا في حكم المرفوع أما هنا فقد صرح بالسماع من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول:لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالمٍ لهم ولو رحمهم لكانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم ولو كان لك مثل جبل احد ذهبًا أو مثل جبل أحد تنفقه في سبيل الله ما قُبل منك حتى تؤمن بالقدر فتعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وأن ما أخطأك لم يكن ليصيبك وأنك إذا مت على غيرهذا دخلت النار. النبى صلى الله عليه وسلم يقول في هذا الحديث الثابت الصحيح وقد رواه عنه جمع من الصحابة. فأبى وعبد الله بن مسعود وحذيفة وزيد بن ثابت رضى الله تبارك وتعالى عنهم جميعا يروون عن النبى صلى الله عليه وسلم فهؤلاء أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم وكلهم أجمعوا على هذا لو أن الله عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالمٍ لهم ولو رحمهم لكانت رحمته خيرا لهم من أعمالهم يقول في آخر الحديث وأنك إذا مت على غيرهذا دخلت النار هذ ا الحديث فيه أن الله تعالى لو عذب أهل سماواته وأهل أرضه لعذبهم وهو غير ظالمٍ لهم رحمهم.المعتزلة يردُّون هذا الحديث أصلا والأشاعرة يجوزون أن يعذب الله عز وجل الناس من غير سبب لأنهم لا حكمة عندهم ولا تعليل لأفعال الله تعالى يفعل كما يدعون ما يشاء بدون علة وبدون سبب فلا يثبتون الحكمة ولا يقولون بالتعليل. هذا من شأن الأشاعرة وأما المعتزلة فيردون هذا الحديث وما على شاكلته من الأحاديث أصلا.وهذا الحديث أهل الحديث لا يفسرونه بهذا ولا بهذا لا بالذى ذهب إليه المعتزلة ولا بالذى ذهب إليه الأشاعرة بل يفسرونه بعظم معرفتهم لربهم جل وعلى وخشيتهم له ومعرفتهم بحقوقه فيقول أئمة أهل السنة إن أهل السموات وأهل الأرض إنما قاموا برحمة الله عز وجل فما فيهم حركة ولا حياة ولا شأن إلا وفى كل منذلك فضل من الله ورحمة ونعمة أفاضها عليهم بما قامت حياتهم وبها استقاموا كما قال تعالى (وما بكم من رحمة فمن الله) فمن حق الله تبارك وتعالى على العبد الذى جعل النعم عليه متواترة على هذا النحو في كل حركة وسكنة وفى كل انبعاث وسكون وتثبطه وثبوطه جعل ذلك

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت