فهرس الكتاب

الصفحة 3762 من 20085

الحاسوب و ?تب التراث الخطية بقلم فضيلة الشيخ"أبو عبيدة"مشهور بن حسن آل سلمان

ـ [خالد المرسى] ــــــــ [28 - Nov-2007, مساء 09:43] ـ

إن الحمد لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صلى الله عليه و سلم -،

أما بعد:

فإن العناية بتراث علمائنا السابقين، بحفظ أصول كتبهم الخطية من الواجبات الكفائية، ويشمل ذلك إيقاف طلبة العلم النبهاء عليها، واستخدام الوسائل العصرية التي توسع النطاق، وتذلل العقبات، مثل: الأقراص الحاسوبية، والبرامج الحديثية الحديثة التي تعين على الوقوف على المعلومات بأسرع وقت، وعلى وجه فيه دقّة!

والذي أقترحه في هذا الميدان على من يسر الله له الجمع بين (الأصالة) و (المعاصرة) أمورًا:

أولًا: في حالة تحقيق الكتاب التراثي ترفق صور المخطوطات (النسخ المعتمدة) في قرص مع الكتاب المطبوع.

ثانيًا: العناية القوية بجمع عدد كبير من المخطوطات، ووضعها على أقراص، على وجه فيه تتبع، ومحاولة التأنق في الجمع، والعناية بالنسخ المهمة.

ثالثًا: ضمّ النظير إلى النظير في الجمع المذكور، بحيث تكون مخطوطات كل فن على حدة، ويُبدأ بالكتب الجذرية في كل علم، وينتهى بالأجزاء والكتب المتخصصة في المسائل المفردة، ومحاولة رسم جداول توضح طريقة الترتيب.

رابعًا: صنع برامج بحث تفصيلية تعنى بالمؤلِّف، واسم المخطوط، والتعريف به، ويشمل: تأريخ نسخه، واسم الناسخ، ومصدر المخطوط (اسم المكتبة المحفوظ بها) وملاحظات عن المخطوط من حيث:

1 -الإتمام والنقص.

2 -هل سبق نشر الكتاب بالاعتماد على هذا المخطوط أم لا؟

3 -عيوبه من حيث النقص أو الطمس أو أكل الأرضة له أو إصابته برطوبة وغير ذلك.

4 -التعريف برواية النسخة والسماعات وأسماء أصحابها وخطوطهم، لتكون رديفًا لمعرفة جوانب من ترجمة لبعض المجهولين أو الحصول على زيادة معلومات عن تراجم مقتضبة أو غير وافية في الكتب المطبوعة.

5 -إثبات أسماء أصحاب التملكات على النسخة الخطية.

6 -إثبات ما على المخطوط من معلومات لا صلة لها بمادته الأصلية، وغالبًا ما تكون هذه المواد على الطرة أو في آخر المخطوط.

7 -إبراز أخطاء المفهرسين والمعرفين بالمخطوط -وما أكثرها! - لمحاولة الوصول إلى فهارس علمية دقيقة.

8 -محاولة جمع مواد موثّقة عن تنقل وجود المخطوط الواحد في أكثر من مكتبة، وطريقة ذلك: هل هو الشراء، أو النهب والاختلاس، وإبراز ضرورة المناداة بإرجاع المخطوطات المسروقة إلى مصادرها، والأخذ على أيدي الناهبين والمختلسين من النابهين والأمناء والحريصين والغيورين على أمتنا وتراثها ودينها وهويتها.

خامسًا: محاولة إدخال الطرق الحديثة في تصوير المخطوطات في البلاد المسلمة المحتلة، وحفظها في أكثر من مكان بدعم الوسائل المعينة على ذلك.

سادسًا: محاولة فهرسة المخطوطات في البلاد النائية أو الفقيرة، وأخذ مصورات عنها، وجعلها بين يدي طلبة العلم.

سابعًا: إصدار نشرة دورية تعنى بالتعريف بدور الكتب الخطية وفهرسها، وتعريب الفهارس التي نشرت بغير العربية، ومحاولة حصر نسخ الكتب المهمة التي لم تنشر، أو الكتب المطبوعة واعتمد في تحقيقها على نسخ متأخرة أو ناقصة، ومحاولة حصر الكتب التي نشرت في الدوريات، وإعداد قوائم (بيلوغرافية) للمقالات التي فيها تصحيح وتصويب للكتب، والإيقاف على الوسائل التي يمكن من خلالها تجميع الكتب المفقودة، وإظهار سرقة المخطوطات، وفضائح المتاجرين بها وتعريتهم للرأي العام، وتسليط الأضواء على مخطوطات البلاد القلقة.

ثامنًا: نشر المخطوطات المهمة النادرة المتميزة بالدّقة والجودة لكتب جذرية يحتاجها الباحثون في سلسلة متتابعة من المجلدات.

تاسعًا: اقتناء الطبعات الأوروبية القديمة وغيرها من النوادر لكتب تراثنا وإعادة نشرها عن طريق التصوير بـ (الأوفست) بكميات مدروسة ليتسنى للباحثين الوقوف عليها بيسر وسهولة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت