فهرس الكتاب

الصفحة 5279 من 20085

هل تصح شرعًا مثل تلك القصة؟

ـ [شرياس] ــــــــ [10 - Mar-2008, مساء 10:53] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لست من متتبعي القصص والباحثين عنها , ولكن سمعت هذه القصة من إمام وخطيب مسجدنا في خطبة الجمعة , وقد أسندها , ولا يهمني إن كان الإسناد صحيحًا , ولكن ما يهمني هو هل تصح مثل تلك القصة من الناحية الشرعية؟

القصة باختصار كما قصها الخطيب ...

روى خطيب المسجد عن أحد الإخوة وسماه , قال: أخبرني أحد الصالحين أنه سمع هاتفًا - من الهُتاف - يهتف في أذنه أن اذهب إلى فلان ابن فلان ابن فلان الفلاني الساكن في تلك البلاد وبشره أنه في الجنّة , يقول الرجل فلم أهتم كثيرًا , ثم عاود الهُتاف في الليلة الثانية , ثم تكرر الأمر في الليلة الثالثة , فذهبت إلى أحد المشائخ وأخبرته بما حصل معي , فقال إذهب إلى تلك البلاد وأخبر فلان أنه مُبشر بالجنة , يقول فسافر الرجل إلى تلك البلدة وسأل عن الرجل ثم وجده ولم تكن عليه آثار الصلاح , ثم حكى له الأمر , واستغرب الرجل وقال: أنا ليس لي من العمل الصالح إلا الفرائض وأنا مقصر في ديني فكيف أدخل الجنة , فتذكر , قال: أن لي جارا مات من مدّة وأنا أعيل أهله فاقسم راتبي نصفين نصف لي ونصف لأهل جاري الميت , يقول فلما بلغته رجعت إلى بلدي ثم عدت له بعد شهر أزوره , فإذا بالرجل قد التزم وتدين ولازم المسجد ثم مات على تلك الحال الطيبة.

آسف على الإطالة , ولكن أريد معرفة الحكم الشرعي في مثل هذه القصة , خصوصًا أن فيها جزم بدخول عبد من عباد الله تعالى الجنَّة.

ـ [أبو السها] ــــــــ [11 - Mar-2008, صباحًا 12:48] ـ

لا يجوز الحكم على معين بجنة أو نار إلا من حكم عليه نص صريح من القرآن او السنة كالمبشرين العشرة وعبد الله والد جابر وعكاشة بن محصن، وأما المبشرين بالنار مثل أبولهب وامرأته وفرعون وأهل القليب وغيرهم كثير.

والقصة - فرضا لو كانت صحيحة- فإنه لايلزم منها أن ذلك الشحص من أهل الجنة، بل قد تكون لمة من الشيطان، وقد تكون لمة من الملك فتكون من المبشرات، كما جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري من طريق أبو هريرة مرفوعا (لم يبق من النبوة إلا المبشرات. قالوا: وما المبشرات؟ قال: الرؤيا الصالحة) .

يقول الإمام أحمد: الرؤيا الصالحة تسر المؤمن ولا تغره.

ـ [شريف شلبي] ــــــــ [11 - Mar-2008, مساء 12:38] ـ

روى مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

بَيْنَا رَجُلٌ بِفَلَاةٍ مِنْ الْأَرْضِ فَسَمِعَ صَوْتًا فِي سَحَابَةٍ اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ فَتَنَحَّى ذَلِكَ السَّحَابُ فَأَفْرَغَ مَاءَهُ فِي حَرَّةٍ فَإِذَا شَرْجَةٌ مِنْ تِلْكَ الشِّرَاجِ قَدْ اسْتَوْعَبَتْ ذَلِكَ الْمَاءَ كُلَّهُ فَتَتَبَّعَ الْمَاءَ فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ فِي حَدِيقَتِهِ يُحَوِّلُ الْمَاءَ بِمِسْحَاتِهِ فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا اسْمُكَ قَالَ فُلَانٌ لِلِاسْمِ الَّذِي سَمِعَ فِي السَّحَابَةِ فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لِمَ تَسْأَلُنِي عَنْ اسْمِي فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتًا فِي السَّحَابِ الَّذِي هَذَا مَاؤُهُ يَقُولُ اسْقِ حَدِيقَةَ فُلَانٍ لِاسْمِكَ فَمَا تَصْنَعُ فِيهَا قَالَ أَمَّا إِذْ قُلْتَ هَذَا فَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنْهَا فَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثِهِ وَآكُلُ أَنَا وَعِيَالِي ثُلُثًا وَأَرُدُّ فِيهَا ثُلُثَهُ.

فالحمد لله الذي جعل في أمتنا من يفوق هذا الرجل الذي تحدث عنه النبي - في إحسانه وصلاحه.

أما بخصوص الرؤيا - فقد ذكر النبي أنها هي التي بقيت من المبشرات، فما المانع من تبشير مثل هذا الرجل بأنه من أهل الجنة إن شاء الله من غير جزم بذلك - لا سيما وأنه قد عُلِم من حاله ما يؤمل لصاحبه بأن يكون من أهلها؟؟؟؟

ـ [الدكتور عبدالباقى السيد] ــــــــ [06 - Aug-2008, مساء 06:34] ـ

لا نجزم لأحد بجنة أو نار إلا ما ورد بشأنه نص كما ذكر أحد الأخوة، ولكن هناك رؤى كثيرة وردت عن السلف لبعضهم البعض تبشر بدخولهم الجنة وإذ كنا لا نجزم بذلك فنحن نقبل الرؤى خاصة وأنها وردت من طرق صحيحه فضلا عن أنها تحقق قول النبى صلى الله عليه وسلم عن ابن عباس قال كشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الستارة والناس صفوف خلف أبي بكر فقال أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له، ومن هذه الرؤى ما ذكره الحافظ شمس الدين السخاوى تلميذ ابن حجر العسقلانى في كتابه الماتع الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ من أن رجلا عند موت يحيى بن معين رأى النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه مجتمعين فسألهم عن سبب اجتماعهم فقال النبى"جئت لأصلى على هذا الرجل فإنه كان يذب الكذب عن حديثى"ونودى يحيى بن معين بين يدى نعشه"هذا الذى كان ينفى الكذب عن رسول الله ثم رؤى في النوم فقيل له"ما فعل الله بك"فقال"غفر لى، وأعطانى وحبانى، وزوجنة ثلثمائة حورا، وأدخلنى عليه مرتيت"وغير ذلك كثير د. عبدالباقى السيد عبدالهادى الظاهرى"

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت