فهرس الكتاب

الصفحة 6501 من 20085

ـ [محمد السيد المصرى] ــــــــ [05 - Jun-2008, مساء 02:03] ـ

إنه أحد العلماء الأجلاء .. كان سيدًا في بني قومه .. كان طالب علم ومريد صوفي .. تابعهم .. طلب العلم على يديهم .. حتى بان لهُ الحق فاتبع الحق ..

وهذه قصته وسيرته وقصة الهادية:

وهنا يعفرنا الشيخ بالبردة .. وهو أقرب من يكون وأعرف .. ود ددها مرارًا متعبدًا حتى بان لهُ ما فيها فوقف مع الدليل فأنظر وتأمل قوله:

قوادح عقدية في بردة البوصيري

قِرَاءَةُ البُرْدَةِ

سُلت اللجنة الدائمة:

س: ما حكم الكتاب المسمى بـ"البردة"بالمديح التي تستعمل في الدعاء في وطننا؟ وهل هذا الكتاب إذا قرأته تثاب أم لا؟ وهل قراءة هذا الكتاب تصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما يقول بعض الناس؟

ج: أكثر من قراءة القرآن الكريم، ومن ذكر الله بما ثبت من الأذكار عن النبي صلى الله عليه وسلم، واستغن بذلك عن قراءة البردة ونحوها، فإن التعبد بقراءتها وقراءة أمثالها بدعة محدثة، وقد ثبن عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ"وفي رواية:"مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ"، وعلى هذا فلا ثواب في قراءتها بل في بعض أبياتها شرك أكبر مثل:

يا أكرم الرسل ما لي من ألوذ به * * * سواك عند حلول الحادث العمم

إلى أن قال:

إن لم يكن في معادي آخذًا بيدي * * * فضلًا وإلا فقل يا زلة القدم

فإن من جودك الدنيا وضرتها * * * ومن علومك علم اللوح والقلم

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو: عبد الله بن قعود

عضو: عبد الله بن غديان

نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي

الرئيس: عبد العزيز بن باز

فتاوى اللجنة الدائمة (3/ 22)

كلام الإمام محمد بن عبدالوهاب في قصيدة البردة

لما نظرت واقع الصوفية مع هذه القصيدة الشركية وشبه إجماعهم على قبولها وإنشادها وحفظها والعمل بها، وجب التحذير منها، وهذا ما قام به عدد من أهل العلم ومنهم الشيخ الإمام.

وهذه هي الوقفة الثالثة وهي التحذير من هذه القصيدة وبيان الشرك الذي احتوته عدد من هذه الأبيات.

وهي كذلك في سِفر التفسير.

والوقفة الرابعة وهي أشد العجب ليس من الجاهليين والذين ليس عندهم الهدى؛ ولكن أشد العجب ممن عنده الكتاب والسنة؛ بل ويشرح بعضها ويفسر بعض الآيات الناهية عن الشرك والغلو ثم هو يقع فيها فما يدري ما يخرج من رأسه!!!

قال: الإمام محمد بن عبدالوهاب: تفسير سورة الفاتحة من مؤلفات الإمام محمد بن عبدالوهاب ص 13 المجلد الخامس-وقد دلني عليها أخي الحبيب الدر المنثور-:

"وأما الملك فيأتي الكلام عليه، وذلك أن قوله: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) وفي القراءة الأخرى (مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ) فمعناه عند جميع المفسرين كلهم ما فسره الله به في قوله ك (وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ {17} ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ {18} يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ {19} ( [سورة الانفطار الآيات: 17/ 19] ."

فمن عرف تفسير هذه الآية، وعرف تخصيص الملك بذلك اليوم، مع أنه سبحانه مالك كل شيء ذلك اليوم وغيره، عرف أن التخصيص لهذه المسألة الكبيرة العظيمة التي بسبب معرفتها دخل الجنة من دخلها، وسبب الجهل بها دخل النار من دخلها، فيالها من مسألة لو رحل الرجل فيها أكثر من عشرين سنة لم يوفها حقها، فأين هذا المعني والإيمان بما صرح به القرآن، مع قوله صلى الله عليه وسلم: (( يا فاطمة بنت محمد لا أغني عنك من الله شيئاُ ) )[أخرجه البخاري في صحيحة: كتاب الوصايا، باب هل يدخل النساء والولد في الأقارب رقم: 2753، والنسائي في سننه: كتاب الوصايا إذا أوصى لعشيرته الأقربين (6/ 248 - 250) رقم: 3644، 3646، 3647، من حديث أبي هريرة.

من قول صاحب البردة:

ولن يضيق رسول الله جاهك بي اذا الكريم تحلي بأسم منتقم

فإن لي ذمة منه بتسميتي محمدًا وهو أوفى الخلق بالذمم

إن لم تكن في معادي آخذًا بيدي فضلًا وإلا فقل يازلة القدم

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت