فهرس الكتاب

الصفحة 11887 من 20085

الموضوع الأول: في الخطبة والزواج

ـ [السعيد شويل] ــــــــ [26 - Mar-2009, صباحًا 12:07] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الزواج

يقول الله جل علاه

(وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاء بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا)

ففى الزواج والمصاهرة: آية محكمة .. وسنة متبعة .. و أثر مستفيض

وبر للقريب .. وتقريب للبعيد .. وتأليف للقلوب .. وتشبيك للحقوق .. وتكثير

للعدد في الولد لنوائب الدهر وحوادث الأمور

لا يرغب من دونه اللبيب .. ولا يسارع له إلا الموفق المصيب

وأولى الناس بالله:

من اتبع أمره .. وأنفذ حكمه .. وأمضى قضاءه .. ورجا جزاءه

فالله سبحانه وتعالى خلقنا من نفس واحدة .. هى: سيدنا آدم عليه

السلام

ومن هذه النفس قد خلق الله: جميع خلق الله

فخلق الله منها أمنا حواء: فأصبح هناك ذكرا وأنثى

وبسكنى الذكر والأنثى نشأت المودة والرحمة ثم أتت الرغبة

ومن الرغبة نزل الماء الدافق الذى يخرج من بين الصلب والترائب

ومن الماء الدافق نتج الحمل فحملته الأنثى وتحملته في رحمها بأمر ربها

(فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا)

ومن الحمل: جاء التناسل

ومن التناسل: جاء التزاوج

ومن التزاوج: جاءت الذرية والسلالة

(بَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً)

ومن الذرية والسلالة: كان هذا العالم: عالم البشر أجمعين

يقول العلى العظيم

(أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ)

(جَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ)

والتزاوج: شرع لسكنى الرجل بالمرأة ولحفظ النسل وبقاء النوع وتعمير

الأرض ليخلف بعضنا بعضا

فنستخلف من كان قبلنا ويستخلفنا من سيأتى بعدنا

فيخلف هذا ذاك ويخلف ذاك هاك

وهكذا حتى يوم التلاق والمساق

والزواج هو النكاح

ويبدأ الزواج أو النكاح بالخطبة

والخطبة:

يجب أن تكون بعد رؤية الخاطبين بعضهما البعض ولكن دون خلوة

و تكون هذه الرؤية على سبيل القطع أو الظن الراجح

لما ورد في الخبر: أن المغيرة بن شعبة حينما خطب امرأة

سأله سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

أنظرت إليها؟ قال: لا

فقال صلى الله عليه وسلم: أنظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما

يقول الله جل علاه

(وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي

أَنفُسِكُمْ

عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلًا

مَّعْرُوفًا)

ويقول سبحانه وتعالى

(هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ)

وفى الخطبة:

لا تنكح ابنتك إلا الأتقياء فإنه إن أحبها أكرمها وإن أبغضها أنصفها

وعلى الرجل أن يشرح حاله للمرأة التى يريد زواجها حتى يكون هناك

بصيرة من أمره ويقين من حاله

وعلى المرء في خطبته:

أن لا يقدم على امرأة معتدة من طلاق رجعى

لأن الزوجية بينها وبين مطلقها لا زالت قائمة حقيقة أو حكما

ولا على المطلقة طلاقا بائنا (بينونة صغرى أو بينونة كبرى)

ولا على من توفى عنها زوجها

فلا يجوز له ذلك إطلاقا لا تصريحا ولا تعريضا: إلا بعد أن يبلغ الكتاب أجله

يقول الله جل علاه

(وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ)

وبلوغ الكتاب أجله يكون:

بالنسبة لمن توفى عنها زوجها:

إن كانت حاملا .. فبوضع الحمل لقوله تعالى

(وَأُوْلَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ)

وإن كانت حائلا .. فبمضى أربعة أشهر وعشرا

لقوله سبحانه وتعالى

(وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا

فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ)

وبالنسبة للمطلقات طلاقا رجعيا:

فالنساء اللاتي انقطع عنهنَّ دم الحيض لكبر سنهنَّ: أجلهن ثلاثة أشهر

لقول الله جل علاه

(وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ

فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ)

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت