فهرس الكتاب

الصفحة 11888 من 20085

ومن هن من ذواتى الحيض .. فأجلهن ثلاثة قروء

لقول الله جل علاه

(وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ)

ومن ملك جارية أو أمة:

سواء ملكها بإرث أو شراء أو هبة أو وصية أو سبى

أو عادت إليه بعد بيعها لعيب أو للتخالف أو للفسخ او للرجوع في الهبة

فيلزمه الإستبراء

والإستبراء: هو التربص الواجب بسبب ملك اليمين وهو مقدر بأقل ما

يدل على البراءة دون عدة وهو الوارد

فى الخبر عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم .. في سبايا

أوطاس

فى قوله صلى الله عليه وسلم

(لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة)

سواء كانت صغيرة أم كبيرة .. حائلا أو حاملا .. بكرا أو ثيبا .. تملكها من

رجل أو من

امرأة .. وسواء كانت مستبرأة من قبل أم لا

هذا هو بلوغ الكتاب أجله

ولايجوز للمرء أيضا أن يقدم على خطبة امرأة قد خطبها غيره

لما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال

(لا يبع أحدكم على بيع أخيه ولا يخطب أحدكم على خطبة أخيه)

وإذا ماعدل أى من الخاطبين عن الخطبة

فالضرر الذى ينشأ عن العدول إن كان للعادل دخل فيه فيكون ملزما

بالضمان

وإلا .. فلا

فالقاعدة الشرعية دالة على ذلك

فقد ورد عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال

(لا ضرر ولا ضرار)

أما لو كان الخاطب قد قدم مهرا

فله أن يسترده من الطرف الآخر إن كان قائما أو يسترد مثله أو قيمته إن

كان هالكا لأن المهر لا يجب إلا بالعقد

وقد قيل أن الأمر بالزواج في قول الله سبحانه وتعالى

(وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ

إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)

قيل: أنه للوجوب

وقيل: أنه للندب احتجاجا بحديث سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم

(من استطاع منكم الباءة فليتزوج)

وعموما:

فإن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها ولا يكلف الله نفسا إلا ما أتاها

فالمرء في هذا الأمر حسيب نفسه

وسبحانه وتعالى هو علام الغيوب والمطلع على أسرار وخفايا القلوب

وقد أباح الله سبحانه وتعالى التعدد في الزوجات إلى أربع:

(اثنتين وثلاثا وأربعا) فقال الله جل علاه

(فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ)

إلا أن تلك الإباحة ليست مطلقة

لأنه لما كان في تعدد الزوجات

من كثرة الإنجاب .. ومن كثرة الإنفاق .. ومن الخوف من عدم القيام

بالواجبات والحقوق

الزوجية المكلف بها المرء .. والخوف من عدم القيام بالواجبات والحقوق

اللازمة لمن

يعولهم من الأولاد .. ومن ... ومن ... ومن ...

فعلى المرء هنا: إن خشى ألا يقيم العدل والإحسان وحسن المعاملة

فيما بينهن فعليه أن لا

يزيد على زوجة واحدة لقول الله سبحانه وتعالى

(فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ)

وقد بين الله سبحانه وتعالى

أنه لن يستطيع أى من العباد إقامة العدل بين الزوجات حتى ولو بذلوا كل

ما في وسعهم ..

أوفعلوا كل ما في مقدرتهم

فقال سبحانه وتعالى

(وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ)

لذا:

أمرنا الله جل علاه

ألا نميل الميل الكامل لزوجة دون أخرى أو لهذه دون تلك

وليكن من المرء الصلاح والتقوى بقدر استطاعته وقدرته

يقول سبحانه وتعالى

(فَلاَ تَمِيلُواْ كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ وَإِن تُصْلِحُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ

كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا)

فلا نترك أى واحدة منهن كما لو كانت دون زوج .. لا هى متزوجة

ولا هي مطلقة

وكذلك الأمر بالنسبة للأولاد

واعلم أن الله سبحانه وتعالى هو الحسيب والرقيب وهو على كل شىء شهيد

سعيد شويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت