فهرس الكتاب

الصفحة 13837 من 20085

ـ [فجر الاسلام] ــــــــ [25 - Jun-2009, صباحًا 04:36] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

إخوتي الكرام في هذا المنتدى الطيب المبارك:

هناك مسألة أود طرحها للنقاش وإبداء الرأي الشرعي الراجح حولها لأنها شكلت عندي التباسا في الفهم رغم كثرة قراءتي لكثير مما يتعلق بهذا الموضوع لكن هناك نقطة غامضة لم تتوضح عندي وأرجو منكم بيانها وتوضيحها لي ولكم الأجر والثواب من الله الكبير المتعال.

من المعلوم لدى الجميع أن علمائنا الأجلاء عرّفوا التلفيق بأنه هو الإتيان بكيفية لا يقول بها كلُّ إمام إذا عُرض عليه الوضعُ الحاصل أو ما في معناه، كمن توضأ ولم يمسح إلا بعض رأسه تقليدًا للشافعي، ثم خرج منه دم وسال ولمس امرأتَه، فهذا الوضوء على الحالة التي صار إليها المتوضئ، لا تصح الصلاة به لأنه إذا عُرض ذلك على الإمام الشافعيَّ فلا يُقِرُّه بسبب لمس المرأة، وإذا عُرض على الإمام أبي حنيفة فلا يُجيزه بسبب خروج الدم. لكن إذا لم يكن القصد من التلفيق مجرّدَ العَبَث، ولم يكن القصد من وراء ذلك تتبُّع رُخَص المذاهب، واختيار أيسرها وأسهلها لديه بحيث يؤدِّي ذلك إلى التحلُّل من الأحكام الشرعية، بل لأنه لكونه يملك نوع إلمام بأحكام المذاهب، وأهلية للنظر والاستدلال كونه منْ طلبة العلم المتبصِّرين الذين حصَّلوا من علوم الدليل وعلوم الآلة ما يجعلهم يستطيعون به الوقوف على الأدلة في المسألة والترجيحَ بينها فيه، فإنه مثلا رغم كونه شافعي المذهب أخذ برأي الإمام ابو حنيفة في لمس المرأة لكون دليله في نظره أقوى لكنه بقي على رأي الأمام الشافعي في بقية مسائل الطهارة والصلاة؟؟ هل يجوز هذه الحالة أم لا ولماذا؟؟ لأن بعض العلماء يقولون أن المسألة التي يجوز له أن يترك الحكم الذي كان يقلده فيها الى حكم آخر يشترط فيها أن تكون مسألة منقطعة عن غيرها أما إن كانت متصلة مع بغيرها فإنه لا يجوز له تركها حتى يترك جميع المسائل المتصلة بها لأنها تعتبر كلها مسألة واحدة (مثل الطهارة والصلاة) فلا يصح على رأيهم هذا لمن يقلد الشافعي أن يقلد أبا حنيفة (وكما أسلفت أنه يتبع رأي أبي حنيفة لان دليله أقوى) في قوله أن لمس المرأة لا ينقض الوضوء و يظل يصلي على مذهب الشافعي حتى ولو كان يرى قوة أدلة أبي حنيفة.

ما صحة هذا الكلام شرعا؟؟ أرجو توضيحها لانها مشكلة تؤرقني منذ مدة ولم أجد لها حلا!!!!!!

ـ [حارث البديع] ــــــــ [25 - Jun-2009, صباحًا 04:51] ـ

حقبة أقول بكل اسف عنها شبه مظلمة

إذ انتشر تتبع المذاهب وتقليدها

وعدم الخروج على ذلك

واشتهر هذا فترة وأظنه إلى الساعة

وتتبين ذلك من خلال الصفح عن الدليل وتلقف رأى

العالم وإن أخطأ وما منا معصوم

ومن شواهدنا

انتشرت فتوى في القرون السابقة

سيتعجب منها البعض

فحواها

يحرم على المرء أن يخرج من مذهب إمامه

ويقلد آخرا ولو في مسألة

هذه الفتوى تصور لنا مدى عمى التقليد

الذي خيم علينا

ومن أراد أن يقف على صحة دعوانا

فلينظر في التاريخ

ليعرف مانقول

الخلاصة

-إن كان المرء طالب علم فما الحرج

أن يرجح مذهب على آخر

في مسألة أو أكثر

كان الإمام أحمد في مجلسه يتحدث

فهلع الطلاب لكراريسهم

يكتبون فتعجب أحمد

قال: ماتصنعون

قالوا ياإمام نكتب فتاويك

قال: لاتكتبوها

خذوا مما أخذنا

(الكتاب والسنة)

وأترك التعليق على القصة للقارئ الكريم.

ـ [فجر الاسلام] ــــــــ [25 - Jun-2009, مساء 08:28] ـ

أرجو ممن يملك الجواب ان لا يبخل علينا!!

ـ [فجر الاسلام] ــــــــ [26 - Jun-2009, مساء 09:44] ـ

من يكرمنا بجواب وله جزيل الثواب يوم الحساب من رب الأرباب

ـ [أمجد الفلسطيني] ــــــــ [26 - Jun-2009, مساء 10:23] ـ

بارك الله فيك

ما ذكرته ليس تلفيقا

وما فهمته من قولهم عن انقطاع المسائل واتصالها ليس كذلك

بيان الأول:

أن التلفيق عندهم هو ما ذكرته إذا كان عن اتباع هوى على جهة تتبع والتقاط الرخص

أما إذا كان عن ترجيح ونظر فليس تلفيقا

وبيان الثاني:

أن المراد بقولهم:ينبغي أن تكون هذه المسألة أو المسائل منقطعة عن غيرها

هو أن يكون الأخذ بحكم هذه المسائل يعود بالنقض على المسائل الأخرى أو على أصولها لانطلاق الكل من أصل واحد أو قاعدة واحدة

أما إذا لم يعد بالنقض صح الترجيح وكانت المسألة منقطعة وانبنى عليه صحة العمل ولا تلفيق حينئذ

ومعلوم أن فروع كتاب الطهارة لا تنطلق من أصل واحد بل من أصول ولا من قاعدة واحدة بل من قواعد ولا من ضابط واحد بل من ضوابط وكذا باقي الكتب

فمتى كان المصير لحكم مسألة مخالفا لنظائرها يلزم منه التناقض لم يصح وإلا صح

ومن هنا تأت أهمية معرفة فقه الجمع والفرق والأشباه والنظائر والتسلسل في الفروع

ويعلم قاصري النظر أن كتب الحديث وشروحها لا تغني عن كتب الفقه وأصولها في الوقوف على حقيقة الفقه والله أعلم

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت