فهرس الكتاب

الصفحة 12555 من 20085

ـ [طالبة العلم] ــــــــ [17 - Apr-2009, صباحًا 09:51] ـ

الشيخ عبدالكريم الحميد

# ــ ولد ـ حفظه الله ـ في الخمسينات الهجرية أي في العقد الخامس من القرن الماضي 1300هـ، وله من الأبناء ابنان وهما / محمد ـ النجل الأكبر ـ وأحمد .. وثلاث بنات أصغرهن / شريفة، ولها من السن / سنة واحدة وثمانية أشهر ..

# ــ درَس في معهد بريدة العلمي إبان تأسيسه وحيث كان بالفعل آنذاك معهدًا للعلم والعلماء، ثم تخرج منه ليصبح معلمًا في شركة أرامكو في المنطقة الشرقية ثم بدأ في مستهل التسعينات الهجرية بحضور مجالس الإخوان في بريدة الذي كان يتزعمهم زاهد القصيم المعروف الشيخ / فهد بن عبيد آل عبدالمحسن ــ رحمه الله ــ حتى التحق بهم ليكون التلميذ الأبرز للشيخ / فهد العبيد ــ رحمه الله ــ ..

# ــ طلب العلم بعد ذلك على فضيلة الشيخ / محمد بن صالح المطوع ـ رحمه الله ـ ولازمه كثيرًا، وكذلك فضيلة الشيخ / فهد العبيد ـ رحمه الله ــ، وقد لازمه لأكثر من عشر سنوات، وأيضًا فضيلة الشيخ / محمد السكيتي ـ رحمه الله ـ وآخرين ..

# ــ الشيخ لايحرم الكهرباء ولا السيارات ـ كما يتوهم البعض، وليتق اللهَ من ينسب إليه ذلك ـ وإنما هو فقط زاهد فيها ـ والزهد هو ترك مالا ينفع في الآخرة، وكثيرٌ من السلف الصالح كانوا طيلة حياتهم يزهدون في بعض المباحات بل وكثير منها لبذل المزيد من التفرغ للدين ونصرته ـ وإلا فإن كل طلابه ومحبيه مستعملون للكهرباء في منازلهم مستعلمون للسيارات بينما هو يفضل على المراكب العصرية أحدَ مراكب الأنبياء والمرسلين (الخيل) الذي قال عنها رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ: (الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة) (1) بيْد أن كبر سنه حفظه الله حال بينه وبين استعمالها الآن، وكذلك تسابق طلابه والاخوة الأفاضل لخدمته مما جعله يستغني عنها الآن ويتفرغ للتأليف واستقبال الناس لتذكيرهم وإرشادهم ووعظهم ..

# ــ الشيخ من أكثر المشايخ تورعًا في الفتيا، ولايحب التصدر أو التميز بل إذا رأيته حسبته بهيئته المتواضعة أحد سائر الناس، وأكثر ما يضايقه أن يرى الشباب يسيرون جماعات من خلفه ويحفون به خشية أن يفتن، وكثير من السلف الكرام كانوا يفعلون ذلك، وهو لايحب أن يُعظم أو يُغلا فيه، وهيئته المتواضعة شاهدة على ذلك، واللهَ نسأل له الثبات على قوله الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ..

# ــ الشيخ هو إمام العصر في الزهد والورع بلا منازع، وأما في العقيدة والسلوك الذي من أعظم ما تميز به شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه الإمام ابن القيم فلا يشق له غبار فيهما بالذات ..

# ــ الشيخ نحسبه والله حسيبه من مستجابي الدعوة فله قصص كثيرة في ذلك، وقد رؤيت فيه بشائر كثيرة تدل بكل وضوح على أنه مستجابُ الدعوة ومن العلماء العاملين وأولياء الله وعباده الصالحين، وواقعه شاهد على ذلك، وليس لنا سوى الظاهر ونحن شهود الله في أرضه، وقد شهدت الأمة له بالصلاح والعلم والله حسيبه ولا نزكي على الله أحدًا .. سائلين الله له الثبات حتى الممات ..

# ــ له رسائل راسل بها العلماء والأمراء، يذكرهم فيها بالله ويخوفهم من عدم القيام بشرعه وأن عدم القيام بدينه موجب للعقوبات والنقم الربانية .. وقد سبق وأن كتب خطابًا ربانيًا من عدة صفحات كان قد وجهه إلى الأمير / عبدالله بن عبدالعزيز أيام حرب الخليج 1411هـ يذكره فيه بالله ويخوفه من عقابه إن لم يقم بدينه بين المسلمين ويحثه على تعزيز جانب الحسبة ومعاقبة الفجرة والعلمانيين والمنافقين، وقد أجابه الأمير بخطاب جميل يحتوي على شكر الشيخ على نصيحته وقد وعده في كل ماطلب خيرًا ـ وقد رأيتُ خطاب الأمير بنفسي لدى أحد طلاب الشيخ منذ سنوات ـ غير أن وعده لازلت آمل أن لايكون كمواعيد عرقوب! ..

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت