فهرس الكتاب

الصفحة 5196 من 20085

حديث: «دخل رجل الجنة في ذباب»

ـ [أكرم زيادة] ــــــــ [06 - Mar-2008, مساء 09:24] ـ

حديث: «دخل رجل الجنة في ذباب»

هل يصح مرفوعًا؟!

بقلم: أكرم بن محمد زيادة الفالوجي الأُثري

أورد إمام الدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب التميمي ـ رحمه الله ـ في كتاب «التوحيد» (ص: 48ـ49) حديث «دخل رجل الجنة في ذباب» فقال:

« .. وعن طارق بن شهاب، أن رسول الله صلى الله ليه وسلم قال: «دخل الجنة رجل في ذباب، ودخل النار رجل في ذباب. قالوا: كيف ذلك يا رسول الله؟! قال: مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحد حتى يقرب له شيئًا فقالوا لأحدهما: قرب. قال: ليس عندي شيء أقرب. قالوا له: قرب ولو ذبابًا. فقرب ذبابًا، فخلوا سبيله فدخل النار. وقالوا للآخر: قرب. فقال: ما كنت لأقرب لأحد شيئًا دون الله ـ عز وجل ـ فضربوا عنقه فدخل الجنة» . رواه أحمد». انتهى.

قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ ـ رحمه الله ـ قال ابن القيم ـ رحمه الله ـ [يعني في «الجواب الكافي» (ص:21) ] : قال الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ «حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن سليمان بن ميسرة، عن طارق بن شهاب ـ يرفعه ـ قال: «دخل الجنة في رجل في ذباب .. » . الحديث». انتهى.

وقال ابن أبي شيبة في «المصنف» برقم (33038) : حدثنا وكيع قال: ثنا سفيان، عن مخارق بن خليفة، عن طارق بن شهاب، عن سلمان قال: «دخل رجل الجنة في ذباب، ودخل رجل النار، مر رجلان على قوم قد عكفوا على صنم لهم وقالوا: لا يمر علينا اليوم أحد إلا قدم شيئًا. فقالوا لأحدهما: قدم شيئًا فأبى فقتل، وقالوا للآخر: قدم شيئًا فقالوا: قدم ولو ذبابا فقال: وأيش ذباب؟! فقدم ذبابا فدخل النار، فقال سلمان: فهذا دخل الجنة في ذباب ودخل هذا النار في ذباب» .

ورواه وأحمد في «الزهد» (1/ 15) ، والبيهقي في «الشعب» برقم (7343) ، وأبو نعيم في «الحلية» (1/ 203) .

وقوله في «التوحيد» (49) : «رواه أحمد» . غير دقيق، وكذلك القول بالرفع أيضًا، كما في «فتح المجيد» (ص: 142) ، وكذلك في «معارج القبول» (2/ 454) .

وفي «تيسير العزيز الحميد» (ص: 160) قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ: «وقد طالعت «المسند» فما رأيته فيه فلعل الإمام رواه في كتاب «الزهد» أو غيره». انتهى.

قلت: وقد قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ ـ رحمه الله ـ في مقدمة «فتح المجيد بشرح كتاب التوحيد» (ص: 9) : عن كتاب «تيسير العزيز الحميد» : « .. رأيته أطنب في مواضع .. » . فليته أبقى هذا الإطناب، ولو أبقاه على ما قاله الشيخ سليمان بن عبد الله لكان خيرًا وأحسن تاويلًا، ذلك أن الإمام أحمد إنما رواه في «الزهد» (ص: 15) ولم يرفعه فمن أين تتطرق الخطأ في رفعه.

وفي «الدر المنثور» (6/ 75) للسيوطي: «عن طارق بن شهاب رضي الله عنه قال: قال سلمان:

«دخل رجل الجنة في ذباب ودخل رجل النار في ذباب» .

قالوا: وما الذباب؟ فرأى ذبابا على ثوب إنسان فقال: هذا الذباب.

قالوا: وكيف ذلك؟ قال: مر رجلان مسلمان على قوم يعكفون على صنم لهم لا يجاوزه أحد حتى يقرب له شيئا فقالوا لهما: قربا لصنمنا قربانا.

قالا: لا نشرك بالله شيئًا.

قالوا: قربا ما شئتما، ولو ذبابًا.

فقال أحدهما لصاحبه: ما ترى؟ قال أحدهما: لا أشرك بالله شيئًا. فقتل فدخل الجنة.

فقال الآخر: بيده على وجهه فاخذ ذبابًا فالقاه على الصنم فخلوا سبيله فدخل النار.

وقد سألت عنه شيخنا الإمام الألباني ـ رحمه الله ـ سنة 1406هـ، الموافق 1986م، فأجابني بما مضمونه:

«صح موقوفًا عن سلمان رضي الله عنه ولم يصح مرفوعًا عن النبي عليه السلام» .

ـ [أبو معاذ الجابري] ــــــــ [08 - Mar-2008, صباحًا 10:09] ـ

جزاك الله خيرا فضيلة الشيخ أكرم، وبعد إذنكم أضع هنا تنبيها أفادنا به أحد الأخوة الأفاضل:

تنبيه ...

هذا الحديث ليس في حكم المرفوع كما يمكن أن يتبادر للذهن، فقد بين الإمام الألباني رحمه الله في شريط رقم (410) من أشرطة سلسلة الهدى والنور أن الصحابي رضي الله عنه قد يكون سمعه ممن كان يحدث عن بني اسرائيل، وأن ما يقوي ذلك أن في متنه نكارة -والكلام للإمام - لأنه يخالف قوله تعالى: (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان) .

أبلغنا هذا أحد الأخوة الأفاضل، وليرجع للشريط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت