فهرس الكتاب

الصفحة 19981 من 20085

طُوبَى لِمَنْ هُدِيَ إِلَى الْإِسْلَامِ

ـ [محمود محمدى العجوانى] ــــــــ [16 - Dec-2010, مساء 03:32] ـ

طُوبَى لِمَنْ هُدِيَ إِلَى الْإِسْلَامِ

بسم الله الرحمن الرحيم

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا فَمَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] . {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} ] النساء: 1]. {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} ] الأحزاب: 70 - 71]

"أما بعدُ؛ فإن أصدقَ الحديثِ كتابُ اللّه، وأحسنَ الهديِ هديُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشر الأمورِ محدثاتها، وكلَّ محدثةٍ بدعةٌ، وكل بدعة ضلالةٌ، وكل ضلالةٍ في النار"

إخوة الإسلام

* عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: طُوبَى لِمَنْ هُدِيَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا وَقَنَعَ. [1]

* وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ وَرُزِقَ كَفَافًا وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ. [2]

إخوة الإسلام

1 -الحياة الطيبة في دين الإسلام وحده

إن الله عز وجل قد أنعم علينا بنعم كثيرة ظاهرة وباطنة لا تعد ولا تحصى كما أخبر بذلك ربنا جل وعلا فقال: {وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ الإنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ} ولكن النعم كلها في حال وجودها لها نفع محدود وقد توجد النعمة ولا ينتفع بها الإنسان كمن عنده المال ولا توجد السلع في الأسواق فلا تستطيع أموال الدنيا كلها أن تصنع له حبة قمح واحدة وكمن عنده جميع أنواع الطعام والشراب ولا يستطيع أن يتناول أى شئ منها لمرضه وتحذير الأطباء له بعدم تناولها.

وهذه النعم نفعها في الدنيا فقط فإذا مات الإنسان إنقطعت عنه منافع هذه النعم.

ولكن الله عز وجل امتن علينا بنعمة غالية نفعها في الدنيا موجود ونفعها أيضا بعد الموت ممدود ألا

وهى نعمة الإسلام.

فالإسلام ليس للآخرة فقط ولكنه للدنيا قبل الآخرة. لأن الله عز وجل الذى خلق عباده ويعلم جل جلاله أنهم يحبون العاجلة فجعل لهم بعض المنافع العاجلة في هذه الدنيا إذا أقاموا دينه حتى تطمئن قلوبهم على موعود الله في الآخرة فيقبلوا على إقامة دين الله في الدنيا.

فالذى يقيم دين الله في الدنيا كما أمر الله يتحصل على منافع هذا الدين في هذه الدنيا مع ما يدخره له الله عز وجل من النعيم المقيم في الآخرة لذا قال النبى صلى الله عليه وسلم: طُوبَى لِمَنْ هُدِيَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَكَانَ عَيْشُهُ كَفَافًا وَقَنَعَ.

أى له الحياة الطيبة في الدنيا والآخرة.

فيامن تريد الحياة الطيبة لن تتحصل عليها إلا بالإسلام إعتقادًا وتعلُمًا وعملًا ودعوةً وتبليغًا.

فلن تطيب حياتنا إلا بنعمة الإسلام كما أخبرنا بذلك ربنا تبارك وتعالى فقال:

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت