ـ [سلمان أبو زيد] ــــــــ [21 - Dec-2007, صباحًا 02:11] ـ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
لقاءان في إذاعة القرآن الكريم ضمن برنامج (( في موكب الدَّعوة ) )
مع سَمَاحَةِ الشَّيْخِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ عَقِيل
إعداد وتقديم: الأستاذ مُحمَّد بن عب داللَّه المشوَّح
سنة 1419هـ
قام بتفريغهما ومقابلتهما: الشَّيْخُ الفاضِل مُحمَّد زيَّاد بن عُمر التُّكْلَة
[بعد المقدمة والترحيب] .
فضيلة الشيخ عبدالله لعلنا نعود قليلا إلى الوراء ونسألكم عن ما يُعرف بمسقط الرأس، أين كانت الولادة والنشأة لفضيلتكم؟
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
وُلدت في عنيزة سنة 1335 هجرية، الموافق 1916 ميلادية، ونشأت في كنف والدي رحمه الله، وكان من طلبة العلم ومن الشعراء والأدباء في عنيزة المعروفين، فتعلمت الكتابة على يديه، وعلى يد أخي الشيخ عقيل بن عبدالعزيز بن عقيل قاضي العارضة.
ثم دخلت كُتّاب ابن دامغ: عبدالعزيز بن دامغ، في مسجد أم حمار في عنيزة.
ولما فُتحت مدرسة الأستاذ صالح بن صالح دخلت معهم في الفوج الأول، حينما فتحها في البَرغوش قرب الجادة، وتعلمت فيها ما شاء الله.
ثم قدم الشيخ عبدالله القرعاوي من الهند، يحمل معلومات جديدة، ونصح وإخلاص، وفتح مدرسة في جانب بيته في سوق الفَرْعي بعنيزة، وجعل التعليم مجانًا، فرغب الوالد أن أدخل عنده، لأنه يعلّم الناس العلوم الشرعية: الفقه والحديث والتفسير والنحو، مع بقية العلوم الأخرى التي تعلّمها المدارس، فاستفدنا من الشيخ عبدالله القرعاوي رحمه الله علوما وآدابا وأخلاقا، وكان حريصا على تلاميذه، يُنفق عليهم من عنده، ويُلزمهم بأن يصلوا الصلوات التي توجد عنده، ويتفقدهم.
ثم بعد ذلك التحقت في طلاب الشيخ عبدالرحمن بن سعدي رحمه الله، وهو شيخنا وأستاذنا ومعلمنا، وذلك في سنة 1349، وتعلمنا عند الشيخ رحمه الله علومًا عظيمة، من الفقه والتوحيد والتفسير وغيرها.
وفي آخر سنة 1353 أوعز الملك عبدالعزيز رحمه الله إلى الشيخ عمر بن سليم رحمه الله رئيس قضاة القصيم بأن يختار بضعة عشر من طلبة العلم والمشايخ؛ ليبعثهم إلى منطقة جازان، يكونون قضاة ودعاة ومرشدين، فصار اختيار عمنا الشيخ عبدالرحمن بن عقيل منهم، وكذلك شملني الأمر، وذهبت معهم، فسافرنا مع الشيخ عمر بن سليم رحمه الله إلى مكة للحج سنة 53، وحججنا مع الملك عبدالعزيز، وقابلناه مرارًا، وحضرنا مجالسه رحمه الله، ودروسه التي كان تُلقى في مجلسه بعد صلاة العشاء: يجعل جلسة خاصة للمشايخ، في مكة، في قصر السقاف، في سطح هناك كبير، يجلسون الناس على كرويتات، وأمامهم مروحة جلّاسية، لأن الوقت حر، فإذا مرّت من عند أحدهم تنسّم نسيم البَرَاد.
كان الملك عبدالعزيز يجلس هذه المجالس في أثناء الحج؟
أيام الحج يجلس هو ورؤساء الوفود ويجلس هو وكبار المشايخ، لكن بعد العشاء جلسة رسمية للمشايخ، يحضر فيها الشيخ عبدالله بن حسن رئيس القضاة، والشيخ محمد بن مانع، ومشايخ مكة، وأئمة الحرم، وغيرهم.
ثم بعد الحج بشهرين وزعوا المشايخ الذين جاؤوا مع الشيخ عمر بن سليم على مناطق جازان، فكان عمّنا الشيخ عبدالرحمن بن عقيل قاضيا في جيزان، ومعه اثنان، أنا وعلي بن غضيّه، والشيخ عبدالله بن عودة السعوي قاض في صبيا، أبو محمد بن عودة، الشيخ، ومعه عبدالرحمن الجمعي، وصالح الراشد، والشيخ عثمان بن حمد المضيان قاض في أبو عريش، ومعه عبدالله بن عامر وصالح بن حميد، وعبدالرحمن بن محيميد قاض في صامطة، ومعه صالح العمرو، ومحمد الربع، رحمهم الله جميعا، توفوا رحمهم الله.
مكثنا على هذا مدة، كنت مع عمنا عبدالرحمن كملازم قضائي، وفي الإمامة والخطابة والدعوة والإرشاد، وفي معيّته، الخطاب الذي جاءنا محتفظ به، عندي الآن، الذي جاءنا من عبدالله بن حسن، يقول فيه: صدر أمر الملك بتعيين عبدالرحمن بن عقيل قاضيًا في جيزان، وبمعيته أنتم وعلي بن غضيه. بمعيّته، ما قال يعني .. لا قال: قاضي، ولا قال: ملازم، ولا قال ..
كم استمر بقاؤكم هناك يا شيخ؟
(يُتْبَعُ)