ـ [السلفية النجدية] ــــــــ [15 - Mar-2009, صباحًا 01:45] ـ
قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله:
(( وبهذه المناسبة أودّ أن أذكر نفسي وإياكم بمسألة مهمة وهي:
كلنا يتوضأ إذا أراد الصلاة، لكن أكثر الأحيان يريد الإنسان أن يقوم بشرط العبادة فقط، وهذا لا بأس به، ويحصل به المقصود؛ لكن هناك شيء أعلى وأتم:
أولًا: إذا أردت أن تتوضأ استشعر أنك ممتثل لأمر الله في قوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ} المائدة6، حتى يتحقق لك معنى العبادة.
ثانيًا: إذا توضأت استشعر أنك متبع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنه قال: (( مَنْ توضأ نحو وضوئي هذا ثم صلى ركعتين .... ) ) (1) حينئذ يكون الإخلاص والمتابعة.
ثالثًا: احتسب الأجر على الله - عز وجل - بهذا الوضوء؛ لأن هذا الوضوء يكفر الخطايا، فتخرج خطايا اليد مع آخر قطرة من قطرات الماء بعد غسل اليد، وهكذا بقية أعضاء الوضوء.
هذه المعاني الثلاثة العظيمة الجليلة أكثر الأحيان نغفل عنها، كذلك إذا أردت أن تصلي وقمت للصلاة استشعر أمر الله بقوله: {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ} البقرة43، ثم استشعر أنك تابع لرسول - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: (( صلّوا كما رأيتموني أصلي ) ) (2) ثم احتسب الأجر؛ لأن هذه الصلاة كفارة لما بينها وبين الصلاة الأخرى، وهلم جرا.
يفوتنا هذا كثيرًا ولذلك تجدنا - نسأل الله أن يعاملنا بعفوه - لا نصطبغ بآثار العبادة كما ينبغي وإلا فنحن نشهد بالله أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، ولكن مَنْ مِنَ الناس إذا صلى تغير فكره ونهته صلاته عن الفحشاء والمنكر؟! اللهم إلا قليل؛ لأن المعاني المقصودة مفقودة )) انتهى.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أخرجه البخاري، كتاب الوضوء، باب الوضوء ثلاثا ثلاثا"159"، ومسلم، كتاب الطهارة، باب: صفة الوضوء وكماله،"226"،"3".
(2) أخرجه البخاري، كتاب الأذان، باب الأذان للمسافر"605".
انظر: كتاب"شرح الأربعين النووية"لفضيلة الشيخ:"محمد بن صالح العثيمين"- رحمه الله -، صفحة"252 - 254".
السلفية النجدية ..
ـ [السلفية النجدية] ــــــــ [15 - Mar-2009, صباحًا 01:53] ـ
ولتتمة الفائدة، أنقل لكم هذه من أخ لي كريم ..
قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - في (الشرح الممتع / الجزء الأول / باب الغسل) .
(والنِّيَّة نيَّتان:
الأولى: نِيَّة العمل، ويتكلَّم عليها الفقهاء ـ رحمهم الله ـ، لأنها هي المصحِّحة للعمل.
الثانية: نِيَّة المعمول له، وهذه يتكلَّم عليها أهل التَّوحيد، وأرباب السُّلوك لأنها تتعلَّق بالإخلاص.
مثاله: عند إرادة الإنسان الغسل ينوي الغُسْل فهذه نِيَّة العمل. لكن إذا نَوى الغُسْل تقرُّبًا إلى الله تعالى، وطاعة له، فهذه نيَّة المعمول له، أي: قصَد وجهه سبحانه وتعالى، وهذه الأخيرة هي التي نَغْفُلُ عنها كثيرًا، فلا نستحضر نيَّة التقرُّب، فالغالب أنَّنا نفعل العبادة على أننا ملزَمون بها، فننويها لتصحيح العمل، وهذا نَقْصٌ، ولهذا يقول الله تعالى عند ذِكْرِ العمل: {ابتغاء وجه ربهم} {الرعد: 22} و {إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى} {الليل: 20} و {والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم} {الرعد: 22} و {يبتغون فضلا من الله ورضوانا} {الحشر: 8} .
ـ [ابو جندل المغربي] ــــــــ [15 - Mar-2009, صباحًا 01:56] ـ
جزاك الله خيرا اختي
و بارك فيك ووفقك لما يحبه و يرضاه
ـ [السلفية النجدية] ــــــــ [30 - Apr-2009, صباحًا 09:02] ـ
وخيرًا جزيتَ أخي الموقر، وفيكَ بارك الله ..
أشكر لكم حضوركم الكريم ..
أكرمكم الله بدار كرامته ..
ـ [علي الزيود] ــــــــ [30 - Apr-2009, صباحًا 10:49] ـ
جزاك الله خيرا اختي
هل عدم العلم بالاجر والثواب يمنع من اخذه؟
اي لو توضأ الرجل لصلاة على انه شرط لصلاة وهو لا يعلم انه يكفر به خطاياه وانه لا تقربه الشياطين و ....
فهل له اجر ذلك؟
ـ [علي بن حسين فقيهي] ــــــــ [30 - Apr-2009, صباحًا 11:28] ـ
بارك الله فيك ونفع بك.
ـ [خلوصي] ــــــــ [02 - May-2009, صباحًا 12:54] ـ
مثل هذه المعاني هي التي يركز عليها كما قال الشيخ رحمه الله أرباب السلوك ... و كتب السلوك مهجورة للأسف!
شكرا لكم حضرة الأخت الفاضلة
ـ [أبو القاسم] ــــــــ [02 - May-2009, صباحًا 01:55] ـ
أختي السلفية .. وفقها الله تعالى, جزاكم الله خيرا على هذه التذكرة النافعة
تنبيه: هل هي معاني أم معان؟ ..
أخي خلوصي: الكتب ليست مهجورة .. السلوك نفسه هو المهجور عند الكثير ولاسيما عند أدعياء السلوك أنفسهم
(يُتْبَعُ)