ـ [أبو عبيد] ــــــــ [12 - Jun-2008, مساء 09:30] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
1225 - حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا أبو عامر حدثنا ففليح بن سليمان عن هلال بن علي عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
: شهدنا بنتا لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس على القبر قال فرأيت عيناه تدمعان قال فقال (هل منكم رجل لم يقارف الليلة) . فقال أبو طلحة أنا قال (فانزل) . قال فنزل في قبرها .. الحديث في البخاري
قال ابن عثيمين والالباني رحمهم الله
المقصود باليقارف أي الجماع وهو الصحيح عند كثير من أهل العلم
وقال ابن المبارك هو الذنب وهو بعيد لان كيف يقول ابو طلحة أنا يعني أنا لم أذنب هذا بعيد
وقيل أنهو السمر بعد العشاء. وكذالك هو بعيد.
الأشكال
لماذا لم ينزل عثمان رضي الله عنة أو ينزل الرسول صلى الله علية وسلم ونزل أبو طلحة وهو أجنبي
عن بنت الرسول صلى الله علية وسلم؟؟
نحن رجحنا أنهو الجماعة وإن جامع عثمان رضي الله عنة فما العلة لعدم المنزول يقال أن عثمان جامع أحد الجواري ولكن ما هي العلة لعدم النزول؟؟
وكذالك لماذا لم ينزل الرسول صلى الله علية وسلم وينزل أبو طلحة بدل عنهم؟؟
أرجو من كان لديه علم أن يفيدنا ,,
ـ [أبو الأسود البواسل] ــــــــ [13 - Jun-2008, صباحًا 08:35] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله تعالى، والصلاة والسلام على نبينا محمد.
أما بعد:
قال البخاري:
بَاب مَنْ يَدْخُلُ قَبْرَ الْمَرْأَةِ.
1256 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
شَهِدْنَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ عَلَى الْقَبْرِ فَرَأَيْتُ عَيْنَيْهِ تَدْمَعَانِ فَقَالَ هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ لَمْ يُقَارِفْ اللَّيْلَةَ فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ أَنَا قَالَ فَانْزِلْ فِي قَبْرِهَا فَنَزَلَ فِي قَبْرِهَا فَقَبَرَهَا
قَالَ ابْنُ مُبَارَكٍ قَالَ فُلَيْحٌ أُرَاهُ يَعْنِي الذَّنْبَ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ
{لِيَقْتَرِفُوا}
أَيْ: لِيَكْتَسِبُوا.
لماذا يرجم الزاني المحصن
في حين يجلد الزاني الغير محصن ما الحكمة؟
فإذا أجبتم عن ذلك والإجابة واضحة.
سأقول ذكر ابن حجر في الفتح:
"وَعَلَّلَ ذَلِكَ بَعْضهمْ بِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَأْمَن مِنْ أَنْ يُذَكِّرهُ الشَّيْطَان بِمَا كَانَ مِنْهُ تِلْكَ اللَّيْلَة"
وواعجبي من ذلك أيذكرهم إذن الرسول صلى الله عليه وسلم به!!!!
هاهو الإمام ابن المبارك وهو من هو يقول قارف يعني: الذنب.
وإن ذلك لموجود في لغة العرب، بل هو المعنى الأولى والأقوى، لماذا؟
قال تعالى:
{وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُواْ مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ} (الأنعام:113) .
واكتفى بهذا الدليل الإمام البخاري، ليذهب لما ذهب إليه ابن المبارك.
ولا يعني بذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد ارتكب ذنبا، فالحديث يوضح شدة حزنه صلى الله عليه وسلم على ابنته والذي يرجح أنه منعه من الدخول في قبر ابنته.
ولابد أن لا ننسى أن الزمان كان زمان تشريع وامتناعه صلى الله عليه وسلم عن دفن ابنته وترك ذلك لطلحة فيه تعليم وتوجيه، فلا يتحرج من ذلك المسلمين.
ولا يبعد أن لا يقترف أحد في ذلك الزمان ذنبا طوال يومه، لا إشكال في ذلك، فهناك من السلف من إذا أذنب ذنبا عرف شؤمه عليه لقلة اقترافه للذنوب، والخطايا، فما بالكم بزمن الرسول صلى الله عليه وسلم.
ولعمري لا يبعد أن يوجد مثل هؤلاء في هذا الزمان.
والله أعلم وأحكم.
ـ [أبو الأسود البواسل] ــــــــ [13 - Jun-2008, صباحًا 09:45] ـ
وهذه بعض النقول،للفائدة:
قال صاحب عمدة القاري:
فإن ظاهر السياق أنه اختاره لذلك لكونه لم يقع منه في تلك الليلة جماع قلت في نظره نظر لأنه كان هناك جماعة بدليل قول أنس رضي الله تعالى عنه شهدنا بنتا للنبي وعدم وقوع الجماع من أبي طلحة في تلك الليلة لا يستلزم أن يكون مختصا به حتى يختار لذلك بل الظاهر إنما اختاره لمباشرته بذلك وخبرته به.
وقال:
قال أبو عبد الله ليقترفوا أي ليكتسبوا
أبو عبد الله هو البخاري نفسه قيل أراد البخاري بهذا تأييد ما قاله ابن المبارك عن فليح فإن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فسر قوله تعالى وليقترفوا ما هم مقترفون (الأنعام 311) أي ليكتسبوا ما هم مكتسبون وقد أخرج الطبري رحمه الله تعالى هذا التفسير من طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس وهذا أعني قوله قال أبو عبد الله إلى آخره لم يثبت إلا في رواية الكشميهني أهـ
وقال صاحب فيض الباري:
وحاصله: أن تلك الواقعةَ لما لم تَثْبُت بالروايةِ فلا حاجةَ إلى التزامها. ويمكن أن يكونَ اشتغل بالتحديث والمقاولةِ مع كونه لا ينبغي له في مِثْل هذا الأوان، فَكَرِهَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلّم نعم لو ثَبت في رواية أنه كان جَامع لكان لالتزامِه وَجْه. أمَّا إذا لم يَثْبُت فلا حاجةَ لنا إلى تقديرِهَا مِنْ أجل لَفْظ المَقَارَفة هكذا يعلم بالمراجعة إلى مُشْكِلة.
مسألة
يجوزُ للأجانب إنزالُ الميتِ في القبر عند الحاجة، وإن كان الأَوْلَى هو الزَّوْج والأَقارب. أهـ
(يُتْبَعُ)