فهرس الكتاب

الصفحة 7288 من 20085

فضائح الفتن(2): وحقوق الدماء أين؟

ـ [طالب الإيمان] ــــــــ [26 - Jul-2008, مساء 02:18] ـ

يقول الراشد (بتصرف) :

ومن غرائب التربية: أن الجديد والشاب الناشئ تستطيع أن تعظهما وتدعوهما إلى ترك الرياء والتكبر والمراء , يُعدّان ذلك منك إرشادًا وتربية وتوجيهًا , أمّا القديم المخضرم فإنك إن وعظته بمثل ذلك اعتبرها تهمة له , ورفض نصحك وزمجر , كأن لم تكن توبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في اليوم سبعين مرة آخر حياته.

ويقول:

لم تكن في أيام الدعوة الأولى ماجستيرات ودكتورهات لكن النفوس أصفى , أخي االذي يختلط دمه بدمي في الساحة: أصبحتُ أطعن فيه , كلنا علماء تنقصنا زيادة حب.

ليس يخيفنا أننا قلة , أو أننا بدون عدة , إنما الذي يخيف أن ننسى أنفسنا فلا نكون على صلح مع الله.

لو آمنا حق الإيمان لنتصرنا بإشارة أصبع , لا نطمع أن نعيش طول عمرنا مخلصين حق الإخلاص , إنما يكفينا أن نتوغل في الإخلاص الحق لحظةً بمقدار ركعة.

إن مراقبة تواريخ الفتن توضح أن كل من فجر في الخصومة كان من الذين لم يحصلوا على التربية الكافية في أول عمره , وشرف النسب وبيوت المروءة والكرم تميل بالمخالف إلى العفة والسمو في أدب الخلاف.

إن الحساسية تبلغ مداها لدى الداعية السوي , ونفسه تعاف كل جو خانق غير نقي , إن روحه لا تطيق الأجواء المغبرة وانعدام الأوكسجين , ومؤلمةٌ هيَ لفحات التراب!!

الجنة هدف , طريقها الإيمان , والوسيلة الحب , والحارس النظام.

في بادئ الأمر قد نميل إلى الحلم مع المسيء , ولكن عند اللجاجة تكون العقوبة هيَ الحكمة.

أمور الخلاف المرير قد ترفع الرقة بين المختلفين ويكون البأس بينهم عنيفًا , إذ الأسباب تافهة.

إن المخالف إذا ارتكب إثمًا بحق الأمة ولم يعاقب: تلفت وانتظر , لعل عقوبته تأخرت , فإذا ذهب زمن كاف ولم يعاقب: ظن أن الأمة تجله أو تخافه , فيرتكب إثمًا ثانيًا أكبر من الأول , حتى يكون الشقاق له عادة.

مثلما تجب مكافأة المحسن: تجب معاقبة المسيء , وإلا تجرأ آخرون على الإساءة , لما يرون من عدم محاسبة المسيء الأول.

إن دماء الشهداء إذ تسيل: تكتب واجبًا على الأحياء أن يسيروا بلا خلاف في إتمام الشوط الذي بدأوه.

ذلك أول الحقوق الشخصية التي تثبت للشهداء , فمن ذا يطالب بحق الدم الضريج؟

واأسفا على يوسف , باعه إخوانه بثمن بخس , وطغى عصر الضجيج.

ولا تنسوني من الدعاء

حياكم الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت