ـ [الشيخ ياسين الأسطل] ــــــــ [19 - Mar-2008, مساء 08:12] ـ
محاضرة الأقصى
مع المؤمنات!!
بعيدًاعن ضغوطات الحياة الشخصية لكل ٍ منا، وطلبًا للآفاق الرحبة والواسعة، الرحبة برحابة الإسلام،والواسعة بسعة الإيمان، هيا بنا جميعًا، نحلق لا بأجسامنا الثقيلة، ولكن بأرواحنا البريئة الرقراقة، لنكون مع المؤمنات، مع المؤمنات اللاتي عرفن فلَزِمْنَ، وعَلِمْنَ فعَمِلْنَ، مع المؤمنات اللائي أَخْلًصْنَ فأُخْلِصْنَ، مع المؤمنات اللائي ذَكَرْنَ فذُكِرْنَ، ذكرن الله عزوجل ورسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم،
الأخوات الفاضلات والبنات الكريمات / أحمد الله الذي لاإله إلا هو إليكن، وأصلي وأسلم على نبيه محمد بن عبد الله، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
بعيدًاعن ضغوطات الحياة الشخصية لكل ٍ منا، وطلبًا للآفاق الرحبة والواسعة، الرحبة برحابة الإسلام،والواسعة بسعة الإيمان، هيا بنا جميعًا، نحلق لا بأجسامنا الثقيلة، ولكن بأرواحنا البريئة الرقراقة، لنكون مع المؤمنات، مع المؤمنات اللاتي عرفن فلَزِمْنَ، وعَلِمْنَ فعَمِلْنَ، مع المؤمنات اللائي أَخْلًصْنَ فأُخْلِصْنَ، مع المؤمنات اللائي ذَكَرْنَ فذُكِرْنَ، ذكرن الله عزوجل ورسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم، فذكرهن الله ورسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ..
وأقول بصراحة شديدة إجابة ً لسؤال ٍيطرح نفسه على أفواهكن فتقلن لي:
ومن هن أولئك المؤمنات اللاتي تتحدث عنهن أيها الشيخ الوقور؟ .. هل هن مريم ابنة عمران وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون، وأمنا خديجة بنت خويلد رضي الله عنها؟ .. أم هن الصديقة عائشة بنت الصديق رضي الله عنها وعن أمها أم رومان وأبيها وجدها وأخويها العائلة الصحابية الكريمة، وزينب بنت جحش وجويرية رضي الله عنهن؟ .. قل لنا بربك يا شيخنا العزيز وأخبرنا خبر صدق ٍلاريب فيه. أم هن ميمونة بنت الحارث ونسيبة أم عمارة وأم سلمة أو أم سليم؟!!
الأخوات الفاضلات والبنات الكريمات:
ما أعظم وما أشرف وما أطهر وما أنقى من تقدم ذكرهن، ولكنني أعنيكن أنتن. أنتن المؤمنات بنات المؤمنين والمؤمنات، أنتن المؤمنات بإيمانكن بالله عزوجل وبرسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
أقول لزامًا عليكن أن تعلمن هذه الحقائق، وتعلمنها غيركن وتجهرن بها بلا مواربة،
أولى هذه الحقائق؛ أن المرأة شقيقة الرجل، وهما خلق الله سبحانه وأصل البشرية:
قال الله تعالى في سورةالنجم الآية الخامسة والأربعون:
{وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى} وفي القيامة (39) :
{فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى} وفي الليل الآية الثالثة: {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى} .
وفي الحديث الذي رواه أبوداود غيره واللفظ لأبي داود في السنن قال:
( .. عنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:
سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الرَّجُلِ يَجِدُ الْبَلَلَ وَلَا يَذْكُرُ احْتِلَامًا قَالَ يَغْتَسِلُ وَعَنْ الرَّجُلِ يَرَى أَنَّهُ قَدْ احْتَلَمَ وَلَا يَجِدُ الْبَلَلَ قَالَ لَا غُسْلَ عَلَيْهِ فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ الْمَرْأَةُ تَرَى ذَلِكَ أَعَلَيْهَا غُسْلٌ قَالَ نَعَمْ إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ) اهـ.
وأما قوله تعالى:
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} الحجرات13
قال الإمام ابن كثير في تفسيره:
(يقول تعالى مخبرًا للناس أنه خلقهم من نفس واحدة، وجعل منها زوجها، وهما آدم وحواء، وجعلهم شعوبا، وهي أعم من القبائل، وبعد القبائل مراتب أخر كالفصائل والعشائر والعمائر والأفخاذ وغير ذلك
... فجميع الناس في الشرف بالنسبة الطينية إلى آدم وحواء سواء، وإنما يتفاضلون بالأمور الدينية، وهي طاعة الله ومتابعة رسوله صلى الله عليه وسلم) اهـ.
وثاني هذه الحقائق؛أن الرجل والمرأة سواء في أصل التكليف ووجوب العبودية لله تعالى لا لأحدٍ معه أو مِنْ دونه:
قال جل شأنه:
(يُتْبَعُ)