ـ [علي الغامدي] ــــــــ [07 - Sep-2008, صباحًا 04:44] ـ
العبيكان يرد على الفوزان: التوسعة لم تخرج عن حدود الصفا والمروة والمشاعر ليست مختصة بالسعوديين فقط
أبها: الوطن السبت 6رمضان 1429
قال الشيخ عبدالمحسن بن ناصر آل عبيكان: إنني أربأ بعالم جليل أن يسيس العبادة، فالمشاعر المقدسة ليست مختصة بالسعوديين فقط، ولا يجوز أن يطبق في العبادة والأمور الشرعية ما يطبق في الأمور السياسية المتعلقة بالأنظمة التي من حق كل دولة أن تنفرد بها، ويجب علينا أن ننبذ العنصرية والعصبية المقيتة التي جاء الإسلام بمحاربتها، كما أنه من المؤسف أن يسمي أدلة المجيزين شبهات بينما هي أدلة واضحة جلية، مشيرًا بذلك إلى بيان الشيخ صالح الفوزان حول عدم جواز السعي في التوسعة الجديدة.
وأكد الشيخ العبيكان أنه ليس من حق العالم أن يفرض على الناس رأيه ولا يشترط ألا يعمل ولي الأمر إلا بفتوى شخص أو أشخاص، موضحًا أن هيئة كبار العلماء لم تجمع على ما رآه صاحب البيان (الشيخ الفوزان) ، بل هناك من الأعضاء في الهيئة من رأى جواز هذه التوسعة الجديدة التي لم تخرج عن حدود الصفا والمروة بالدليل الواضح. وفيما يلي الرد الكامل للشيخ العبيكان على الشيخ الفوزان ومن وافقه:
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد فإنني عندما اطلعت على بيان من فضيلة الشيخ صالح الفوزان حول عدم جواز السعي في التوسعة الجديدة قمت في الحال بالرد على فضيلته ومن وافقه وعرض عبر شبكة الإنترنت فقام فضيلته بالرد عليَّ فقمت بالرد على الرد بيانًا للحق ونصحًا للأمة، ثم إنني رأيت مقالًا لفضيلة الشيخ عبدالله المنيع في الرد على فضيلة الشيخ صالح الفوزان فما كان مني إلا أن طلبت نشر ردي في الصحيفة تأييدًا لفضيلة الشيخ عبدالله المنيع الذي وفق في الرد وبين الحق بيانًا شافيًا وتتميمًا للفائدة إليكم الردين مدعمين بالأدلة:
ردٌ على من منع توسعة المسعى
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. أما بعد فإنه من المؤسف جدًا أن البعض في هذا الزمن ابتعدوا كثيرًا عن التأصيل الشرعي والتكييف الفقهي وأصبحوا يخلطون بين ما هو مجال للاجتهاد في فهم النصوص الشرعية، وما مبناه على الإثبات إما بالشهادة أو بتقرير أهل الخبرة كما هو صنيع القاضي الذي يعتمد على تقرير الخبراء في القضايا المنظورة إما من الأطباء أو المهندسين أو الجيولوجيين أو المحاسبين أو الفنيين في عدة مجالات، ومما أثار دهشتي ردود الفعل من قبل بعض العلماء عندما وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز سدده الله ووفقه لكل خير بدراسة توسيع مبنى المسعى الذي أقيم في عهد الملك سعود رحمه الله لتزايد عدد الحجاج عامًا بعد عام وحصول الازدحام الشديد فيه وخاصة المواسم الدينية، وإنني أقول وجه بدراسة توسيع المبنى وليس توسيع المسعى، لأن المسعى الذي يشرع السعي فيه لا يوسع وهذا ما هدف إليه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أجزل الله مثوبته حيث طلب من المختصين دراسة إمكانية ذلك حرصًا منه حفظه الله للتيسير على الحجاج والمعتمرين، فقاموا بالبحث التاريخي والجيولوجي واستعانوا بأهل الخبرة من أهل مكة والذين بعضهم كان يسكن في بيوت أقيمت على جبل الصفا كما استعانوا ببعض الباحثين والعلماء فتوصلوا إلى أن الصفا والمروة يمتدان إلى أكثر من مساحة التوسعة الجديدة، ولا نعلم أن أحدًا من أهل مكة شهد بخلاف ذلك ولو وجد فمن المعلوم من القواعد الشرعية أن المثبت مقدم على النافي، والحافظ حجة على من لم يحفظ، وأن شهادة النفي لا تقبل إلا بشروط وقيود ولا تنطبق على هذه المسألة كما أن هذه المسألة لا تدخل في الخلاف الفقهي المبني على الاجتهاد في فهم النصوص الشرعية وإنما هي مسألة مبنية على شهادة أهل الخبرة والاختصاص والعارفين بحدود الصفا والمروة، فكثير من المسائل الشرعية تبنى على ذلك كما في إثبات دخول الأشهر وإثبات الحدود والحقوق غيرها مما لا مجال للاجتهاد فيه متى ما صحت الشهادة وتحقق من جدارة الخبير. والذي أثار دهشتي أن هناك من عارض هذه التوسعة وأعلن اعتراضه أو كتب رادًا على من أيدوها بدون تأصيل ولا تدليل صحيح، فمثلًا قول بعضهم إنني لم أرض بهذه التوسعة وليسع ولي الأمر
(يُتْبَعُ)