فهرس الكتاب

الصفحة 10571 من 20085

(( لَفَظاتُ مُحتَضِرٍ(!)مِنْ قَلبِ غَزَّة العِزَّة )).

ـ [محمود الغزي] ــــــــ [10 - Jan-2009, مساء 10:50] ـ

لَفَظاتُ مُحتَضِرٍ مِنْ قَلبِ غَزَّة العِزَّة

رَبَّنَا إِنَّا مَسَّنَا الضُرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ .. !!

{وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} ...

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

رَائِحةٌ مَلأتِ الآفاقَ ... !!

أصوَاتٌ وَصَلت حتَّى الزِّقاقَ ... !!

شُمُوعٌ أُضيئتْ ... !!، وَمصَابيحُ أُسرجتْ ... !!

عَويلٌ ونحِيبٌ ضَجَّ ... !!

أمَّا الأولى: فرائحةُ الموتِ ..

وأمَّا الثَّانية: فصوتُ العدْوانِ: قَصْفٌ .. إطْلاقُ نَارٍ .. وَتدمِيرٌ ..

وأمَّا الثَّالثة: فظلامٌ دامسٌ بدونِ كَهرُباءٍ ..

وأمَّا الرَّابعة: فحزنٌ وأسَىً على المفقودِ!! ..

أَمَا علِمْتَ أين اجتمعتْ هذه الصِّفاتُ؟!!، و (تكاثرتْ) تلك المدلهماتُ؟!!

في غزَّةَ وما أدراكَ ما غزَّةُ ... !!

الحمدُ للهِ القَائِلِ: {وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} ،والصَّلاةُ والسَّلامُ عَلَى نبيِّ الرَّحمةِ وإمامِ الأُمَّةِ القَائِلِ:"ما يُصيبُ المسلمَ مِنْ نَصَبٍ وَلا وَصَبٍ وَلا هَمٍّ وَلا حَزَنٍ وَلا أَذَىً وَلا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُهَا إلاّ كَفَّرَ الله بِهَا مِنْ خَطَايَاه"

(( أَيَا ) )إِخْوَانِي ...

لستُ أدري مِنْ أيْن أبدأ، وإلى أينَ انتَهِي؟!!

دُمُوعٌ تَذرِفُ عَلى وجْنَتيَّ سَحًَّا، حُزنًَا وَأسَىً وكَمَدًَا عَلى أُمَّتِي فِي غَزَّة، وَأهْلِي فِي أَرْضِ العزَّةِ!!

فَلا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ كمْ مِنْ دِمَاءٍ أُرِيقَتْ ... !!

وَلا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ كمْ مِنْ أَروَاحٍ أُزْهِقتْ ... !!

وَلا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ كمْ مِنْ مَساجِدَ قُصِفَتْ فَهُدَّمَتْ ... !!

وَلا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ كمْ هُوَ مُرٌ وَاقِعُنا أَليِمْ ... !!

فِإلى اللَّهِ _لا إِلى سِوَاهُ_ نَشكُو ضعفَ حالِنَا، وَوَهَن يَقِينِنَا!، وهوانَنَا على النَّاسِ بل وهوانَنَا على أنفُسِنَا .. !!

فـ (اللهمَّ) يا ربَّ العالمينَ ويا أرحمَ الراحمينَ إلى مَنْ تكلُ (عبادكَ) المُستضعَفِينَ في غزةَ،

إلى !!، أَمْ إلى !!

أهوَ بَلاءٌ أم امِتحانٌ وابتلاءٌ ... ؟!!

فإن كانت الأولى فنسألُ اللهَ العافيةَ منْ كلِّ بلاءٍ وشرٍّ وفتنةٍ!

وإن كانت الثانية فنسأَلُهُ-سبحانهُ-الثباتَ والتثبِيتَ والرَّبطَ على القلوبِ!

يا أيُّها الذينَ آمنُوا

في خِضَمِّ هذه النَّازلةِ، وفي أتُوُنِ هذه (الرَّزِيَّةِ) العَاصِفَة ...

نسألُ ... لكي نضعَ أيْدِيِنَا على مكمَنِ الدَّاءِ؟!!

أحكامٌ .. أم أعداءُ .. أم تفرقٌ .. أمْ مَاذا؟ ما هوَ الدَّاءُ؟!

نعم، ما هو الدَّاءُ ... ؟ لكي نضعَ الدواءَ!

وخَيْرُ مجيبٍ على هذهِ التساؤلاتِ، وهِاتيكَ الاستفساراتِ قولُ ربِّ الأرضِ والسماواتِ:

{أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ .. }

نعم، هوَ من عندِ أنفُسِنَا!!

وبِما كَسَبتْ أيْدِينَا!!

إذن وجدَ الداءُ، فما هوَ الدَّواءُ يا عبادَ اللهِ حتَّى نَتجرَّعُهُ ولو كانَ مُرًَّا علْقَمًا، ولكنَّه حُلْوُ مستساغٌ!!

إنَّهُ العَوْدُ والأَوْبُ إلى اللهِ والفرارُ منهُ إليهِ: {فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ * وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ} .

نعم أيَا أحبابُ وإنْ جلَّ المُصابُ ..

فلابدَّ مِنَ العَوْدِ و (العَوْدِ الصَّادقِ) لرَبِّ الأربابِ ومُسبِّبِ الأسبابِ (فإنهُ لا ملجأَ ولا مَنْجَى منهُ إِلا إليهِ)

فبِهِ = (العَوْدُ)

تدفعُ المصائِبُ، ويُستراحُ منَ المتاعبِ!!

وبِهِ = (العَوْدُ)

يُمكَّنُ لنا في الأرضِ!!

وبهِ = (العَوْدُ)

ننتصرُ على العدُوِّ الغاصِبِ!!

وبِهِ

لا يضرُّنَا كيدُهُم شيْئًَا، (( نعم ) ):

ألمْ تسمعْ قولَ ربِّنا _جَلَّت قُدرتُه_: {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا}

تخافونَ من كيدهمْ؟!!، تخشونَ من بطشهمْ وسطوتهمْ؟!!

الصبرُ والتَّقْوى يَدفعانِ البلوَى!!!

فالصبرَ الصبرَ أهلَ غزَّةَ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت