ـ [أبو عبد الأكرم الجزائري] ــــــــ [14 - Apr-2009, مساء 09:20] ـ
قال تعالى: وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ أي: ما نفعكم جمعكم واستكباركم، فالغِنا في الآية معناه: النفع، والغنا فيه خمس لغات: ـ
1 -الغِنا: بكسر الغين والمد، وهو المطرب قبّحه الله.
2 -الغَنا: بفتح الغين والمد، وهو النفع.
3 -الغِنى: بكسر الغين والقصر، وهو ضد الفقر.
4 -الغَنى: بفتح الغين والقصر، مصدر غَنَى يغْنِي غنًى وهو الإقامة، ومنه قوله تعالى: كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ وقوله: كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا.
5 -الغُنى: بضم الغين والقصر، مصدر كالغُنية وهو اقتناء الشيء والاستغناء به عن الناس.
وأما الغُنا بضم الغين والمد فلا يوجد في اللغة.
قوله تعالى: فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ"مدينين"أي: محاسبين، والدين الجزاء والحساب، ومنه: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ومعنى الآية: إن كنتم لا تؤمنون بالبعث والجزاء والحساب فردّوا الروح إلى مكانها من الجسد إن كنتم صادقين في تكذيبكم بالجزاء والحساب.
قال تعالى: لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ"لعلّ"تأتي في القرآن لمعنيين:
1 -قال بعض العلماء: هي على الترجي، ولكن الترجي بحسب ما يظهر للناس، أما الله فهو عالم بما كان فلا يصدق عليه الترجي، كقول موسى وهارون فَقُولَا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى أي: على رجائكما وعلم بني آدم القاصر، أما الله فهو عالم بأنه لا يتذكر ولا يخشى.
2 -قال بعض العلماء: إن كل"لعل"في القرآن مشتملة معنى التعليل بمعنى لأجل، وعليه بمعنى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ أي: لأجل أن تتذكروا وتتعظوا بآياتنا وغرائب صنعنا وعجائبنا.