فهرس الكتاب

الصفحة 11503 من 20085

ـ [خالد المرسى] ــــــــ [06 - Mar-2009, صباحًا 08:32] ـ

هل هو الترك؟ أم ماذا

ـ [محمد عزالدين المعيار] ــــــــ [06 - Mar-2009, صباحًا 11:05] ـ

و أضيف - أخي - متسائلا معك في هذا الاتجاه نفسه: وهل لأحد أن يحلل أو يحرم غير الله عز وجل؟؟؟

ـ [ابو محمد الغامدي] ــــــــ [06 - Mar-2009, مساء 11:19] ـ

حكم الاحتفال بالمولد النبوي للعلامة ابن باز رحمه الله

رسالة"حكم الاحتفال بالمولد النبوي"

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه. أما بعد:

فقد تكرر السؤال من كثير عن حكم الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم، والقيام له في أثناء ذلك، وإلقاء السلام عليه، وغير ذلك مما يفعل في الموالد.

والجواب أن يقال: لا يجوز الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم، ولا غيره؛ لأن ذلك من البدع المحدثة في الدين؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يفعله، ولا خلفاؤه الراشدون، ولا غيرهم من الصحابة ـ رضوان الله على الجميع ـ ولا التابعون لهم بإحسان في القرون المفضلة، وهم أعلم الناس بالسنة، وأكمل حبًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومتابعة لشرعه ممن بعدهم.

وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد"، أي: مردود عليه،

وقال في حديث آخر:"عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة". ففي هذين الحديثين تحذير شديد من إحداث البدع والعمل بها. وقد قال الله سبحانه في كتابه المبين: (ومآ ءاتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) (سورة الحشر: 7) ، وقال عز وجل: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم) (سورة النور: 63) ، وقال سبحانه: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا) (سورة الأحزاب: 21) ، وقال تعالى: (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا ذلك الفوز العظيم) (سورة التوبة: 100) ، وقال تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا) (سورة المائدة: 3) .

والآيات في هذا المعنى كثيرة

.وإحداث مثل هذه الموالد يفهم منه: أن الله سبحانه لم يكمل الدين لهذه الأمة، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبلغ ما ينبغي للأمة أن تعمل به، حتى جاء هؤلاء المتأخرون فأحدثوا في شرع الله ما لم يأذن به، زاعمين: أن ذلك مما يقربهم إلى الله، وهذا بلا شك فيه خطر عظيم، واعتراض على الله سبحانه، وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم، والله سبحانه قد أكمل لعباده الدين، وأتم عليهم النعمة. والرسول صلى الله عليه وسلم قد بلغ البلاغ المبين، ولم يترك طريقًا يوصل إلى الجنة ويباعد من النار إلا بينه للأمة، كما ثبت في الحديث الصحيح، عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما بعث الله من نبي إلا كان حقًا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم"رواه مسلم في صحيحه.

ومعلوم أن نبينا صلى الله عليه وسلم هو أفضل الأنبياء وخاتمهم، وأكملهم بلاغًا ونصحًا، فلو كان الاحتفال بالموالد من الدين الذي يرضاه الله سبحانه لبيَّنه الرسول صلى الله عليه وسلم للأمة، أو فعله في حياته، أو فعله أصحابه رضي الله عنهم، فلما لم يقع شيء من ذلك علم أنه ليس من الإسلام في شيء، بل هو من المحدثات التي حذر الرسول صلى الله عليه وسلم منها أمته، كما تقدم ذكر ذلك في الحديثين السابقين.وقد جاء في معناهما أحاديث أُُخر، مثل قوله صلى الله عليه وسلم في خطبة الجمعة:"أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة"رواه الإمام مسلم في صحيحه. والآيات والأحاديث في هذا الباب كثيرة.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت